موسى بهبهاني
ما هو عز الأوطان؟
عز الأوطان هو حماية ورفعة الوطن في كل الجوانب بهدف تحقيق الكرامة، وترتبط عزة الإنسان بعزة وطنه.
«الكويت عزها بأهلها»
كلمات صادقة تجسد الولاء للوطن وتعبر عن العز والفخر بالوحدة الوطنية بين جميع أطياف المجتمع، وتؤكد بأن قوة الكويت واستقرارها ينبعان من تلاحم شعبها مع قيادتها.
ففي العقبات والأزمات تتكشف معادن الناس، والوطن غير العزيز لدى أهله لا يكون عزيزاً عند غيرهم، ثم لا يكون مواطنوه أعزاء في أي مكان، فعلى أهل الأوطان أن يعزوا أوطانهم ليعزوا عند غيرهم.
الكلمة مسؤولية
الكلمة مسؤولية أخلاقية وقانونية عظيمة، سواء صدرت من كاتب، فنان، أو عبر تغريدة، ولذلك يؤكد الإسلام أن الكلمة مسؤولية، وأن الإنسان محاسب بمقالته، وأن عليه أن يزن كلمته قبل إطلاقها، ورد في القرآن الكريم بأننا محاسبون على ألفاظنا:
{ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }
الكلمة الطيبة صدقة
فالكلمة مسؤولية أخلاقية وأمانة قبل أن تكون حرية، وهناك البعض بحسن نية يخوض في ما لا يعنيه فيرتكب الإساءة، فعندما تخرج الكلمة لا تعود، فالكلمة إما تكون جسراً يوصل الناس إلى الخير، أو تكون جرفاً يجرّهم نحو الهاوية.
فإن الفنان، والكاتب، مطالب بأن يستحضر ضميره ومسؤوليته الأخلاقية ويتجرد من الأهواء ويركز على الجانب العلمي والموضوعي قبل أن يرسل عمله إلى الناس.
أما التغريدات، فهي وإن بدت كلمات عابرة في فضاء رقمي، فهي تصل إلى الملايين في لحظة، وقد تُشعل نزاعاً أو تُطفئ فتنة، تبعاً لصدقها وحكمتها أو لتهورها وسطحيتها، إن الكلمة والفن والتغريدة ليست مجرد تعبيرات شخصية، بل هي أمانات اجتماعية ودينية وأخلاقية.
المحلل السياسي
هو يمثل الوطن في القنوات الفضائية المتعددة، ولذلك يجب أن يتميز المحلل السياسي بقدرته على فهم وتفسير الأحداث السياسية بعمق، من خلال المعرفة الواسعة بالسياسة المحلية والدولية، ويتميز بالموضوعية في الطرح دون تعصب.
كذلك، يجب أن يمتلك مهارات تحليلية قوية لربط الأحداث، والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية بناءً على شواهد تاريخية ومعلومات دقيقة، مع الابتعاد عن العاطفة والمبالغة والمغالطة، ليتمكن في توثيق الاعتداءات على الوطن بوضوح من خلال رصد الوقائع وتقديم أدلة قاطعة تدعم الموقف الوطني.
قرار موفق
حاول بعض الفنانين بنية صادقة، التعبير من محبتهم للوطن بالمشاركة ببعض الأعمال الوطنية، ولكن للأسف لم تكن تلك الأعمال بالمستوى المطلوب، وفي ضوء ذلك أصدرت وزارة الإعلام قراراً تنظيمياً بشأن إجازة عرض الأعمال الفنية الوطنية، وذلك في إطار حرصها على الارتقاء بمستوى المحتوى الفني الوطني، وضمان توافقه مع القيم الوطنية والمعايير المهنية والفنية المعتمدة، بما يعزّز الهوية الوطنية ويرسّخ روح الانتماء لدى المجتمع.
مع وضع إطار تنظيمي يحدد الضوابط والإجراءات اللازمة للحصول على إجازة عرض الأعمال الفنية الوطنية، بما يشمل الأغاني والفواصل والفلاشات والمشاهد التمثيلية المرتبطة بالمناسبات والفعاليات والأحداث الوطنية، سواء كانت من إنتاج أفراد أو مؤسسات أو شركات أو جمعيات نفع عام، ولا يجوز عرض أي عمل فني وطني عبر أي من الوسائل الإعلامية إلا بعد الحصول على إجازة مسبقة من الإدارة العامة لتنظيم الإعلام، وفق معايير دقيقة تضمن الخلو من المخالفات، وتحقق الجودة بما يعكس الصورة الحضارية لدولة الكويت.
1/ مبادرة زهرة العرفج
هي حملة شبابية وطنية كويتية تهدف لتكريم أبطال الصفوف الأمامية (أطباء، ممرضين، رجال أمن، إدارة الإطفاء، القطاع النفطي، وزارة الكهرباء... ) الذين تصدوا للأزمة الراهنة، وتُعد «زهرة العرفج الصفراء» رمزاً وطنياً نظراً لقدرتها على تحمل الظروف القاسية.
وتم عمل باج (شارة) خاصة لتلك الزهرة، تعلق على الثياب، فهي رسالة وفاء وتقدير لكل من سعى وأعطى لأجل سلامة واستقرار دولة الكويت.
بالإضافة إلى توزيعها على الجميع مجاناً،
وتلقت المبادرة دعماً كبيراً من مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية.
2/ مبادرة وزارة التربية
«من قلوب عيالنا... إلى أبطال الوطن»
مبادرة تستهدف إشراك طلبة المدارس في التعليم العام والخاص عبر التعبير عن مشاعر الشكر والامتنان لأبطال الصفوف الأمامية في مختلف الميادين.
عبر تسجيل «رسالة وفاء صادقة من أبنائنا الطلبة إلى كل من قدم ويقدم جهوداً مخلصة في سبيل رفعة الوطن».
كما تعكس التلاحم المجتمعي بين مختلف فئات المجتمع وتجسد القيم الإنسانية والوطنية التي تعد ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والبناء، وبناء جيل واع ومسؤول يعتز بهويته الوطنية ويسهم بفاعلية في خدمة وطنه.
3/ مشاركة وطنية من الأستاذ / عبدالرضا عبدالسلام
أَنَا كُوَيْتِيٌّ
أَنَا كُوَيْتِيّ وَمَشْهُور بِطِيبَة الْقَلْب
أَنَا كُوَيْتِيّ وَقَلْبِي مُمْتَلِئ بِالحب
أَنَا كُوَيْتِيّ وَمَهْمَا يَصِير بِسَيْر بِالدَّرْب
أَنَا كُوَيْتِيّ وَإِيمَانِي كَبِير بِالرَّبّ
أَنَا كُوَيْتِيّ كَمَا الْبُركَان إذَا مَا شب
أَنَا كُوَيْتِيّ وَمَا يَهُزَّه كَلَامُ الرُّعْب
أَنَا كُوَيْتِيٌّ عَلَى الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ شَبّ
أَنَا كُوَيْتِيّ وَإِذَا النَّاسُ مَا تَعَرَفَنِي خَلِّ تَقْرَأ عَنْ فِعْلِ وَالِدِي وَجَدِّي
أَنَا كُوَيْتِيّ وَأَهْل الْكُوَيْت أَهْلِي
وَكُلُّ بَيْتٍ بِهَالِوَطَن وَاَللَّهِ هُوَ بَيْتِي ظَنِّيٌّت بِهَالِفِعْل إِنَّكَ تَهَزُّني لِإِ يا جِبَان تَرَى أَنْتَ مَا تَهَمَنِي
أَيَّارب الْعِبَادِ تحْمَي بَلَدِنَا
وَتَبْعُد الشَّرّ عَنْ قَائِدنا وَسَنَدَنَا بِحَقّ الْمُصْطَفَى طَه نَبِيِّنَا تزُول كُلّ اللي يَنْوِي الشَّرّ فِينَا
ختاماً،
كل الشكر والتقدير لجميع أبطال الكويت في الصفوف الأمامية، الذين يسهرون على حماية أمننا وأمن الوطن، دمتم درعاً للوطن وسياجه المنيع.
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله رب العالمين.

