: آخر تحديث

نعمة أن تكون حالماً

4
5
5

* نادراً ما قيل في السينما العربية ما يملأ مجلدات. فكل الموضوعات التي يمكن الحديث عنها طُرحت مراراً وتكراراً. جميع جوانبها ومشكلاتها ونجاحاتها باتت معروفة ومحفوظة، رغم أن حجم الكتابة عنها لا يزال في ازدياد، وأن الجديد معدوم أو شبه معدوم.

* ربما هناك أمر واحد لم يُثر بعد اهتمام المعنيين بها، وهو أن الحلم ضروري للوصول إلى مرتبة أعلى من مجرد احتفاء عابر بإنجاز فيلم جديد. إنه ضروري للإبداع، ولولوج عالم السينما من بابه الكبير.

* الحلم يسبق الحقيقة. فإذا كنت مخرجاً عاملاً، فهذه حقيقة، لكن إن لم تكن تحلم، أو كنت قد حلمت يوماً ثم توقفت، فإن ما تحققه، سواء نجح تجارياً أم فشل، ليس سوى إضافة رقم جديد، وتغدو أنت بدورك رقماً.

* كبار المخرجين حول العالم كانوا، وما زالوا، حالمين كباراً. فالحلم يولِّد الرغبة في التميز، ولا تميز من دون إبداع فني خلَّاق. الحلم يخلق الحاجة، والحاجة تولِّد الفعل والحقيقة. لا خوف من الحلم، لأنه غالباً ما يقود إلى ما ترغب في تحقيقه.

* الحلم لا يُترجم إلى أقوال من قبيل: «أحلم بتقديم هاملت على المسرح»، أو «أحلم بمشاركة جوليا روبرتس بطولة فيلم»، أو «أحلم بأن أكون أشهر مغنّي أوبرا في العالم»... كل هذا مجرد كلام. الحلم الحقيقي صامت، يسكن الداخل فقط.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد