: آخر تحديث

قصيدة قمح في مليحة

7
8
7

هذه قصيدة خضراء تؤلفها الشارقة في مليحة.. قصيدة قمح بسبع سنابل تحت الشمس كتبها مزارعون بالماء والضوء والهواء على بساط من الرمل الذي يتحول إلى ذهب يعود في أصوله إلى تاريخ الحنطة التي رافقت البشرية منذ أن عرف الإنسان حاجته إلى الغذاء الربّاني الكريم..

هذا كتابُ سنابل في مليحة، أرض الأثر التاريخي العريق، وأرض الناس في أعلى درجات طيبتهم وانتمائهم، وتفاؤلهم العفوي البادي على الوجوه وفي القلوب، وفي الأرواح الفرحة بوطن مكتمل بالدين والثقافة والمعرفة..

هذا هو الشعر السنابلي الأخضر الذي يتماهى مع شعر اللغة وشعر البلاغة، بلاغة الأرض في ما تنتج من خير وزرع، ولغة الأرض في ما تطرح من ثمر وَحَبّ وبراعم، وفصاحة الأرض في ما تُطعم، وفي ما تجود.

لا تملك، في الكتابة عن «قمح سبع سنابل» الذي تنتجه مزرعة القمح في مليحة إلا أن تميل على لغة الشعر، وأنت تتابع في الصورة وفي الكتابة كيف تفرح الأرض بالناس، وكيف يفرح الناس بالأرض، وكيف تزهو الشارقة بصورتها التاريخية هذه في العالم كلّه.

وذلك هو سبق الشارقة ولحظتها العبقرية في مشروع القمح العضوي بالكامل في الشرق الأوسط كلّه، ويحتوي على أعلى نسبة بروتين بلغت 18% كما قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ضمير المشروع ومفكره وموجّهه القيادي والعلمي والرّوحي منذ أن رأى سموه أن كرامة الإنسان وعافيته وكينونته الإنسانية والبشرية إنما تتحقق في عافية بدنه، عافية عقله وروحه، وعافية ثقافته.

«سبع سنابل» ثقافة جديدة مُضافة بالعزّ والبركة إلى ثقافة مشروع سموّه المبني على الجمال، والفكر، والنور. في لغة سموه وهو يتحدث عن قمح الشارقة ثمة تطمين أبوي لأبنائه وأهله وبلاده. تطمين موضوعي علمي مثقف. وسموه يقول بلغة رجل الأرض والزرع والعلم المتخصص الذي درسه في القاهرة، إن كل شيء إنما هو تحت الشمس في مليحة، لا تدخلات ولا إضافات ولا معالجات كيماوية في مزارع مليحة. كل منتج وكل ما هو مولود من تراب مليحة عضوي تماماً، في هواء طلق نظيف، وفي محيط جغرافي هادئ تتوق إليه الرّوح، ويهفو إليه القلب. في مليحة لا يغادرك الشعر، فالمكان هو مكان شعري بهذا الامتداد القمحي الوسيع وسع قلب رجل يضع بلاده وأهله في عينيه، ويبشّر دائماً بما هو أجمل.

«سبع سنابل» هدية سلطان للإمارات. قصيدة حاكم حكيم مكتوبة بلغة صافية صفاء هذا المكان الكريم الذي يعرف أهله المعنى الطيب لثقافة العطاء المتمثّلة في فكرتيّ الولادة المتجدّدة، والخصوبة الغنية بالحياة.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد