: آخر تحديث

للعم سام حكاية

25
17
17
مواضيع ذات صلة

كلنا يكرر تعبير «العم السام» حين يريد الإشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. أحياناً يقال هذا التعبير من باب الهجاء أو النقد للسياسات الأمريكية، وفي بعض الحالات ينطوي على حمولة ساخرة، لكن الأمر بالنسبة للأمريكيين أنفسهم ليس كذلك، فعلى الرغم من تعدد الرموز التي تتباهى بها أمريكا مثل تمثال الحرية، والنسر، وحتى العلم الأمريكي نفسه بنجومه الزرقاء وخطوطه الحمراء، وهو العلم نفسه الذي قد يتعرض للحرق من قبل متظاهرين في بلدان أخرى يحتجون على سياسات أمريكا تجاه بلدانهم، لكن يظل «العم سام» هو الشخصية الأسطورية التي تعدّ رمزاً لأمريكا، الدولة وحتى الشعب.

لم يخطر في بال الكثيرين، وأنا واحد منهم، أن ل«العم سام حكاية»، وأكثر من ذلك لم يخطر في البال أن «العم سام» شخصية حقيقية، وليس أسطورة أو رمزاً متخيّلاً، حتى قرأت قبل نحو أسبوع تقريراً عن الموضوع على موقع «بي. بي. سي»، يفيد بأن التعبير استُلهم إبان حرب عام 1812 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائها في أمريكا الشمالية، حيث كان هناك تاجر يُدعى صاموئيل (سام) ويلسون، يُزوّد هو، وشقيقه، الجيش الأمريكي بلحوم البقر من مدينة تروي بولاية نيويورك.
وكان أبناء إخوة سام ويلسون ينادونه ب«العام سام» (Uncle Sam)، وبالنظر إلى أن رمز «U.S»، كان يكتب على علب المواد التي يزود بها سام الجيش، وهو نفس اختصار الولايات المتحدة (United States)، نشأ التباس بين الجنود وسواهم أن المقصود هو العم سام نفسه، وقبل انتهاء الحرب، أصبح الناس يستخدمون لقب العم سام للإشارة إلى الحكومة، وفي عام 1959 صدّق المجلس التشريعي لولاية نيويورك على قرار ينص على الاعتراف بسام ويلسون بوصفه العم سام الأصلي. وفي عام 1961 صدّق «الكونغرس»، بدوره، على قرار يشيد ب«العم سام ويلسون ابن مدينة تروي بنيويورك، بوصفه أصل الرمز الوطني لأمريكا».
توالى تثبيت سردية «العم سام» على أعلى مستوى، ففي عام 1989 أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب يوم 13 سبتمبر/أيلول يوم العم سام، تكريماً لسام ويلسون الذي ولد في ذلك اليوم. وقد صادف ذلك أيضا ًاحتفالات مدينة تروي التي عاش بها ويلسون بمئويتها الثانية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد