إيلاف من القاهرة: اقترح النائب الفرنسي عن حزب "فرنسا الأبية" توماس بورت، أن تذهب جائزة نوبل للسلام للعاملين في القطاع الصحي في غزة.
وقال بورت إن أطباء غزة وممرضيها وسائر العاملين في هذا القطاع هم الأجدر بأن يحصلوا على الجائزة الدولية في نسختها لعام 2024، نظراً لما يعانونه من ظروف صعبة خلال تأديتهم لمهامهم.
وكتب بورت عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) إنَّ "مجرمي الحرب الإسرائيليين يقتلون الشعب الفلسطيني"، مطالباً "الجميع بالتحرك من أجل منح جائزة نوبل للسلام لعام 2024، للعاملين في القطاع الصحي في غزة".
ويعرف عن بورت مواقفه المؤيدة لحقوق الفلسطينيين عموماً، وهو يرأس لجنة الصداقة الفرنسية السورينامية، وقد ولد في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 1985 في مونتروي، إحدى ضواحي باريس، ويمثل منطقة سان-سان-دني في باريس الكبرى.
وأرفق البرلماني الفرنسي رابطاً لحملة أطلقها تأييداً لهذا المقترح، داعياً إلى "التوقيع عليها".
ظروف صعبة
ويواجه القطاع الصحي في غزة ظروفاً صعبة للغاية، حيث تندر المستلزمات الطبية والأدوية، ولا وجود للوقود، فيما تكتظ المستشفيات التي خرج أكثر من نصفها عن الخدمة بفعل الحرب، بالجرحى والمصابين، وبما يفوق بأشواط قدراتها وطاقاتها.
وتطلق المستشفيات في غزة صيحاتها نحو المنظمات الإغاثية بانتظام لوقف استهداف الجيش الإسرائيلي المباشر لها، خصوصاً أنها باتت هناك ملجأً للفارين من القصف، واكتظت ممراتها بالجرحى والجثث.
وقتل في الحرب حتى اليوم مئات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي وفي تقديم خدمات الإسعاف وبيع وتوزيع الأدوية، بعضهم خلال مزاولة عملهم.
وتُقدم الرعاية الصحية الأولية في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص، وزارة الصحة الفلسطينية، بالإضافة إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومنظمات غير حكومية وبعض القطاعات الخاصة.
خارج الخدمة
وينشط في القطاع 35 مستشفى، أقل من نصفها حكومي، وهي تتوزع على خمس مناطق، 18 منها داخل مدينة غزة، وستة في خانيونس، وخمسة تقع شمالي القطاع، وثلاثة مستشفيات في دير البلح، ومثلها في رفح.
وقد تضررت معظم مستشفيات شمال غزة، وأخرجت معظمها تماماً من الخدمة.
وأبرز مستشفيات غزة هو مجمع الشفاء الطبي، وقد اقتحمه الجيش الإسرائيلي في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعد حصار دام أياما وغارات ليلية استهدفته.
كذلك، لقي المستشفى المعمداني مصيراً دامياً، حيث تصدر أخبار الصحف والعناوين بعدما تعرض لما يقول الفلسطينيون إنه قصف إسرائيلي أوقع قرابة 500 قتيل معظمهم من الأطفال والنساء، بينما تنفي إسرائيل ذلك وتقول إنه انفجار وقع بسبب صاروخ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي.


