: آخر تحديث
بعد إقصاء الحزب من عضوية "مجموعة عمل" حول مقترح مراجعة مدونة الأسرة

"العدالة والتنمية"المغربي ينتقد بشدة رئيسة مجلس حقوق الإنسان

25
24
27
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط:وجه حزب العدالة والتنمية المغربي المعارض(مرجعية إسلامية) انتقادات شديدة لأمينة بوعياش،رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على خلفية إحداث المجلس "مجموعة عمل حول مقترح مراجعة مدونة الأسرة في أفق بلورة رؤية شاملة لإصلاحها"؛ وقال إنها "صارت تتبنى الانغلاق والإقصاء والاستحواذ منهجا واختيارا ثابتا"، مشددا على أن "تجرأها" على موضوع "مدونة الأسرة" جاء "خارج منطق التوافق الوطني والتوازن الذي عبر عنه الخطاب الملكي"، في "تجاوز صريح للمنهجية" التي حددها الملك، وهو الأمر الذي "لا يخدم المصلحة الوطنية في شيء".
وأوضح الحزب، في بيان صدر ليلة الجمعة ، وتلقت "إيلاف المغرب"، نسخة منه، توج أشغال اجتماع استثنائي لأمانته العامة، الذي انعقد الخميس، برئاسة أمينه العام عبد الاله ابن كيران، خصص للتداول والمصادقة على مشروع الورقتين المنهجيتين المؤطرتين لورش مراجعة الوثائق المرجعية للحزب، تنزيلا للإجراء رقم 1 من البرنامج السنوي للحزب لسنة 2023 ، كما صادق عليه المجلس الوطني في دورته الأخيرة، أنه تلقى "باستغراب كبير" بيان رئيسة المجلس الذي يخبر بإحداثه لهذه المجموعة، وما "اتسمت به تشكيلتها من إقصاء لتيارات وحساسيات واسعة موجودة ومتجذرة في المجتمع المغربي مهما حاولت رئيسة المجلس تجاهلها، كما اتسمت تشكيلتها بهيمنة اتجاه فكري وسياسي لا يعكس تعددية المجتمع المغربي".
وذكر الحزب بكون المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما ينص على ذلك الفصل 161 من الدستور هو مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، تمارس اختصاصها في نطاق الحرص التام على احترام المرجعيات الوطنية قبل المرجعيات الكونية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما أكدته المادة 2 من القانون 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهي "التعددية التي تصر رئيسة المجلس على تجاهلها في خرق سافر للدستور والقانون"، يقول البيان.
ونبه الحزب رئيسة المجلس التي، قال عنها إنها "لا تفوت فرصة للتذكير بالمرجعيات الكونية دونما المرجعيات الوطنية"، إلى أن المجلس كما تقضي بذلك المادة 3 من قانونه المنظم خاضع للدستور وللمبادئ التي تنظم المؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها ولا سيما منها "مبادئ باريس" و"مبادئ بلغراد"، وأن "مبادئ باريس" المتعلقة بمركز هذه المؤسسات في "أحكام التشكيل وضمانات التعددية" الواردة في نصها، تصر على توفر الضمانات اللازمة للتمثيل التعددي للقوى الاجتماعية، ولتيارات الفكر الفلسفي والديني، وهو المنطق الديمقراطي والتعددي البعيد عن ممارسة السيدة رئيسة المجلس التي تدعي في بلاغها اعتماد "مجموعة العمل" على المقاربة التشاركية وهو ادعاء مخالف للحقيقة".
وفي هذا الصدد، أعلن الحزب رفضه المطلق "لمنهج الإقصاء والهيمنة والغلبة الذي أصبح يسم المؤسسات الوطنية ويكرس الاستفراد بها من طرف فئة معينة، وهي ملك للدولة والمجتمع، وليست ملكا لفئة متغلبة عاجزة عن قراءة التاريخ والاستفادة من دروسه وعبره".
وشدد الحزب على أنه يدين "النزعة الاستفرادية واللاديمقراطية التي تسم سلوك رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حتى داخل هياكله"، وهو السلوك المتسم، حسب قول البيان، ب"تهميش الجمعية العامة وأدوارها من خلال تجاوزها بإعلان تشكيل ما سمي "مجموعة عمل" خارج ما ينص عليه النظام الداخلي".
وأكد الحزب أنه "سيستمر في أداء أدواره الوطنية المدافعة عن المرجعية الإسلامية بوصفها مرجعية الدولة والمجتمع"، وهي نفسها "المرجعية التي تستند إليها مدونة الأسرة المحتكمة للمذهب المالكي".
وأشار الحزب إلى أنه إذا كان منفتحا على النقاش المعني بتعديل المدونة في اتجاه "تحقيق المزيد من الإنصاف للمرأة وحماية حقوق الطفل وصيانة كرامة الرجل"، فإنه "سيتصدى لكل محاولات الهيمنة والاستقواء والإقصاء الممارسة ضده وضد ما يمثله من حساسية مجتمعية واسعة لا يمكن تجاهلها بمجرد التحجيم الانتخابي المدبر الذي ووجه به الحزب".
 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار