: آخر تحديث
دعت إلى تطوير سياسات تحترم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية الجيدة

مناظرة افريقية بمراكش توصي بميثاق للحد من المخاطر الصحية

15
15
11
مواضيع ذات صلة

إيلاف من مراكش: أوصى المشاركون في المناظرة الإفريقية الأولى حول الحد من المخاطر الصحية، في ختام أشغالها، أمس، بمراكش، إلى وضع ميثاق إفريقي للحد من المخاطر الصحية، قائم على رؤية متعددة، يشكل خطوة أساسية للتحول السيادي للنظم الصحية في بيئة إفريقية تعزز التضامن والتعاون في خدمة الأمن الصحي لجميع المواطنين الأفارقة، مع دعوتهم لعقد مناظرة سنوية لضمان استمرار الجهود وتسريعها من أجل تحسين التغطية الصحية الشاملة لجميع سكان القارة.
وجمع اللقاء أزيد من 800 مشارك رفيع المستوى، من إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والقارتين الأميركيتين، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين والممارسين الصحيين والعلماء والباحثين وممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني، وكان بمثابة لقاء من الدرجة الأولى لمن يكرسون جهودهم من أجل تحسين جودة الرعاية الصحية في إفريقيا.
ودعا المشاركون إلى الترويج للقنب الهندي الطبي، على أساس أنه علاج جديد خاضع للرقابة، لعلاج أمراض معينة ووضع مبادئ توجيهية أخلاقية لتنظيم استعماله كإجراء للحد من المخاطر. وأوصوا أيضا بالاعتراف بالإدمان، باستعمال مواده أو لا، على أنها أمراض مؤهلة للحصول على رعاية قابلة لاسترداد تكلفتها من خلال التغطية الصحية؛ وتشجيع التثقيف حول أسلوب حياة أكثر صحة يقوم على النشاط البدني والأكل الصحي وخيارات أسلوب الحياة الأقل خطورة؛ وزيادة تمويل قطاع الصحة باستخدام آليات تمويل مبتكرة ومستدامة، بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وزيادة تخصيص الموارد المحلية والتشجيع على التضامن العالمي.
وأوضح المشاركون أن توصياتهم تأتي إدراكا للحاجة الملحة للبلدان الإفريقية للتعاون في تحديد نظام صحي إفريقي جماعي ومتكامل وقادر على الصمود وتبادل أفضل الممارسات القادرة على ضمان الأمن الصحي والرعاية الصحية الجيدة لكافة المواطنين في جميع أنحاء القارة.
كما دعا المشاركون إلى تطوير سياسات الرعاية الصحية في إفريقيا، تركز على التغطية الصحية الشاملة للمرضى والمواطنين وتحترم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية الجيدة كحق أساسي من حقوق الإنسان.
وركزت المناظرة، التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام، وخصصت للتداول بشأن المخاطر الصحية الخارجة عن سيطرة الأفراد وتقع على عاتق السلطات العمومية، على الحد من المخاطر الصحية كإستراتيجية لتحسين النظم الصحية في القارة الإفريقية، من حيث إمكانية الولوج، والجودة والقدرة على الوصول إلى التمويلات.
وشدد المشاركون، في سياق استحضارهم تجاوز البشرية لثمانية ملايير نسمة، على أن الرعاية الصحية التي يمكن الوصول إليها يجب أن تكون ذات جودة وبتكلفة معقولة، لأنها ضرورية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بشكل عام والهدف الثالث الخاص بالصحة الجيدة والرفاهية على وجه الخصوص.
وأكد المشاركون، في بيان "إعلان مراكش"، الذي توج أشغال المناظرة، وتلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، على الحاجة إلى تقييم النظم الصحية في ما يتعلق بالابتكارات، والإدماج الرقمي، والتمويل، وإصلاح السياسات، والاعتبارات الاجتماعية وغيرها، وكذلك الحاجة إلى بناء مجتمع الصحة التي تعزز الإدماج الاستشاري متعدد القطاعات، من أجل بعث مجتمعات أكثر صحة، حيث يتم الحفاظ على الكرامة والصحة لجميع المواطنين الأفارقة.
ودعا المشاركون، في باقي توصياتهم، إلى الإسراع في تنفيذ رؤية واستراتيجية الرعاية الصحية الأولية وتطوير التطبيب عن بعد واستخدام الصحة الرقمية للوصول إلى السكان المعزولين والفئات الهشة؛ وإلى تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وضمان الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية الجيدة والميسورة التكلفة، بما في ذلك الأدوية الصيدلانية والأدوية التقليدية والطبيعية، وتحسين الوصول إلى رعاية صحية نفسية وعقلية جيدة، بما يتماشى مع تطوير المعرفة والعلاجات والاحتياجات الخاصة للمرضى خاصة منها المتعلقة بأعمارهم وحالتهم الاجتماعية والاقتصادية وبيئتهم ونقاط ضعفهم.
وأوصوا أيضا بتحسين الظروف المعيشية اليومية لجميع المواطنين، من خلال تحسين البيئة التي يولد فيها الأفراد وينمون ويعيشون ويتقدمون في السن، وذلك بفضل التحويل العميق للنظم الصحية والاستراتيجيات الأخلاقية للحد من المخاطر والابتكارات في الحد من المخاطر الصحية المعروفة، وتقديم استراتيجيات الرد على وباء  (كوفيد – 19)، واستخلاص الدروس التي ستكون بمثابة أمثلة على تنفيذ نظام رعاية صحية فعال وتعاوني ومرن في إفريقيا، والاعتراف بأن الصحة الرقمية تتيح الفرصة لتطوير وتعزيز النظم الصحية الإفريقية عن طريق إزالة الحواجز مثل التكلفة أو إمكانية الوصول أو عدم كفاية جودة الرعاية، مع توسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما في ذلك المناطق التي تكون فيها البنيات التحتية والأطقم الصحية والطبية نادرة أو غير موجودة.
وعلاوة على التفكير في تعزيز النظم الصحية في إفريقيا، مع التركيز على المسؤوليات الحكومية، وكذا نماذج الاستدامة المالية، واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة لتسريع الرقمنة، وانبثاق العلاج من خلال الاستخدامات الطبية للقنب الهندي، أيضا المحددات الاجتماعية للصحة، بما في ذلك "القتلة الصامتون" والصحة العقلية والإدمان، عبر المشاركون عن اقتناعهم بأن مقاربة الحد من المخاطر الصحية، التي تتمحور حول الحق الأساسي للمريض - المواطن في الرعاية الصحية، يمكن أن تشكل استراتيجية صحية عمومية ناجعة، تقلل من المخاطر الصحية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالأمراض غير المعدية، وتساهم في الهدف العالمي الطموح للحد من الأمراض غير المعدية بنسبة 25 بالمائة بحلول عام 2025.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار