إيلاف من مراكش:قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن الصحة تعتبر من أكبر التحديات في القارة الافريقية، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد 19،أبانت ضرورة العمل الجماعي،من خلال مضاعفة المشاريع،وتجهيز الدول بالبنى التحتية اللازمة في هذا المجال.
واضاف الملك محمد السادس ، في رسالة وجهها الأربعاء، إلى المشاركين في المناظرة الإفريقية الأولى للحد من المخاطر الصحية بمراكش" أن صحة المواطن تشكل ركيزة أساسية للتقارب والتضامن بين الشعوب وإحدى الدعامات المحورية لبناء تعاون جنوب - جنوب فعال.
وأشار الملك محمد السادس ، في رسالته التي تلاها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد ايت الطالب، إلى أن الأمر يتعلق أيضا "بتمكين الشعوب الإفريقية من العلاجات واللقاحات الضرورية، ومواجهة مختلف الأمراض والأوبئة".
وذكر العاهل المغربي أنه منذ اعتلائه عرش أسلافه " اعتمدنا مقاربة، جيو-استراتيجية جديدة في إطار شراكة جنوب- جنوب، تقوم على التضامن والتعاون وخدمة المصالح المشتركة، بما يعود بالنفع على المواطن الإفريقي"، مشيرا الى أن المملكة المغربية عملت على توفير منح دراسية لتكوين الأطباء والصيادلة، والأطر الطبية الإفريقية، في مختلف الجامعات المغربية.
وزاد قائلا " بادرت بلادنا بإطلاق عدة مشاريع، على نطاق واسع في العديد من البلدان الإفريقية، لا سيما من خلال إنشاء مصحات طبية ومستشفيات، وكذا إرسال مساعدات إنسانية، من معدات ومستلزمات طبية وأدوية".
وبشأن مواجهة جائحة كوفيد 19، لفت الملك محمد السادس إلى أن المغرب عمل على منح وتوصيل مجموعة مهمة من المعدات والمنتوجات الخاصة بالحماية والوقاية، وكذا الأدوية، عبر جسور جوية، إلى أكثر من عشرين بلدا إفريقيا.
وموازاة مع ذلك ، قال العاهل المغربي إن "المملكة المغربية تدعم جميع المبادرات البناءة المتعددة الأطراف، وكذا العمل المشترك على المستوى القاري في هذا الميدان"، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تكرس كل الجهود من أجل بناء نموذج صحي إفريقي متكامل، وتنخرط في بلورة الأسس الكفيلة ببناء منظومة صحية متماسكة على مستوى القارة الافريقية، تعتمد البحث والتطوير مع كل الشركاء، وتسعى إلى توفير الإمكانات المادية والبشرية، وذلك من خلال برامج وسياسات استباقية.
وشدد ملك المغرب على ضرورة الانفتاح على التطورات التكنولوجية التي يعرفها العالم في المجال الصحي، ومواكبة الأنظمة الصحية لدول القارة لهذه التطورات.
وأعرب الملك محمد السادس على استعداد المغرب لتقاسم خبراته وتجاربه في هذا المجال، مع سائر الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة، مشيرا الى أن وعي المملكة المغربية بضرورة ضمان الأمن الصحي لكل المغاربة، جعلها تعمل على تعميم الحماية الاجتماعية.
وأوضح عاهل المغرب أن هذا التعميم ينطلق من توسيع كل من مجال التغطية الصحية الإجبارية، ليشمل كافة المواطنات والمواطنين، وقاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد للساكنة النشيطة، إلى جانب تعميم التعويضات العائلية، وكذا الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وعد الملك محمد السادس هذا المشروع المجتمعي لانه يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، لما له من آثار مباشرة وملموسة، على تحسين ظروف عيش المواطنين، وصيانة كرامتهم، ودمقرطة ولوجهم للخدمات الصحية والاجتماعية، في إطار سياسة القرب، وتحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية والمجالية.
في رسالة وجهها للمناظرة الإفريقية الأولى للحد من المخاطر الصحية
محمد السادس:الصحة اكبر التحديات في أفريقيا
مواضيع ذات صلة


