بلغراد: أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الثلاثاء أن بلاده ستجري انتخابات تشريعية مبكرة في الثالث من نيسان/أبريل، بعد عام ونصف عام على تشكيل الحكومة عقب اقتراع قاطعته أحزاب المعارضة الرئيسية.
كما سيدلي الصربيون بأصواتهم في انتخابات بلدية في العاصمة بلغراد.
وقال فوتشيتش في خطاب متلفز "أنا متأكد من أن الشعب الصربي سيعرف كيف يختار الأفضل.. أيها المواطنون الأعزاء، أتمنى لكم انتخابات سعيدة".
الانتخابات الرئاسية
ويستبعد إلى حد كبير أن تنظّم الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري في الموعد نفسه، إذ إن رئيس مجلس النواب إيفيتشا داتشيتش أشار إلى أنه ينوي الدعوة إليها في مطلع آذار/مارس.
وتفيد الاستطلاعات المبكرة بأن "الحزب التقدمي الصربي" بقيادة الشعبوي فوتشيتش في موقع قوي، لكن المعارضة تأمل بمشاركة واسعة من شأنها أن تلحق به الهزيمة في بلغراد وبأن تجري جولة ثانية في الانتخابات الرئاسية.
ويحظى حزب فوتشيتش بتأييد 57 في المئة من الناخبين، وفق استطلاع لوكالة "فاكتور بلاس" نشر في كانون الأول/سبتمبر.
ولطالما اتّهمت مجموعات حقوقية وأحزاب رافضة لسياسات فوتشيتش بامتلاك نزعة استبدادية وقمع الإعلام المستقل ومحاولة خلخلة صفوف المعارضة عبر الدعوة لانتخابات مبكرة بشكل متكرر.
وقاطعت الأحزاب الصربية الرئيسية انتخابات العام الماضي ونددت بالعملية التي اعتبرت أنها لم تكن حرة ومنصفة.
وحقق الحزب الحاكم فوزا ساحقا في الانتخابات وشكل حكومة في ظل غياب أي أصوات مناوئة في البرلمان.
وعلى الرغم من أن المعارضة ما زالت تصر على أن الانتخابات كانت مزورة، إلا أنها قدّمت مرشحيها هذه المرة.
وتتكون أحزاب المعارضة من مجموعات متباينة أبرزها ائتلاف فضفاض يضم أحزابا من يسار الوسط ويمين الوسط موالية لأوروبا وتكتل يضم يساريين ومدافعين عن البيئة.
ودانت المفوضية الأوروبية العملية الانتخابية في صربيا في تقرير عام 2020، مشددة على "التفضيل الساحق والترويج لسياسات الحكومة من معظم وسائل الإعلام الرئيسية".
وسعت بروكسل إلى التوسط في حوار بين الحزب الحاكم والمعارضة لتطوير العملية الانتخابية، لكن الحزب أجرى محادثات متزامنة من دون رقابة الاتحاد الأوروبي مع عدة أحزاب وافقت على إجراء الانتخابات المبكرة.


