إيلاف من لندن: فسرت عمّان والقدس موقفهما من الزيارتين الملغاتين لولي العهد الأردني للمسجد الأقصى الأربعاء، ورئيس الوزراء الإسرائيلي لدولة الإمارات الخميس.
وكشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي عن السبب الحقيقي وراء الغاء ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله زيارته الى المسجد الاقصى أمس الاربعاء.
وقال الصفدي ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الرباعي في فرنسا، إن "صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله، ولي العهد، أراد القيام بزيارة دينية إلى المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف، لأداء الصلاة في ليلة الاسراء والمعراج وهي المناسبة ذات المغزى الديني الكبير لكل المسلمين".
ترتيبات الزيارة
وأضاف، أن الأردن كان قد اتفق مع اسرائيل على ترتيبات الزيارة، وتفاجأنا في اللحظة الأخيرة أن اسرائيل ارادت فرض ترتيبات جديدة وتغيير برنامج الزيارة ما كان سيضيق على المقدسيين في ليلة للصلاة والعبادة.
وأوضح وزير الخارجية الأردني أن ولي العهد قرر عدم السماح بالتضييق على المسلمين في هذه الليلة المباركة، وأن لا يعكر صفو هذه الليلة المباركة، وبالتالي قرر الغاء الزيارة حفاظا على حق المقدسيين بإحياء هذه المناسبة العطرة بحرية ودون تضييق جديد.
وشدد على أن الحرم القدسي الشريف "المسجد الاقصى المبارك" بأكمله هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا يقبل الأردن أي تدخل في شؤونه، ولا سيادة لإسرائيل عليه.
مكتب نتانياهو
إذ ذاك، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه كان من المتوقع أن يقوم بنيامين نتانياهو اليوم بزيارة إلى الإمارات ولكن بسبب صعوبات طرأت على تنسيق مرور رحلته عبر الأجواء الأردنية تم تأجيلها.
أضاف: ونبعت هذه الصعوبات كما يبدو من إلغاء زيارة ولي العهد الأردني إلى الحرم القدسي الشريف جراء اختلاف طرأ حول التدابير الأمنية التي تتخذ في هذا المكان المقدس.
وأعلن الأردن خلال الساعة الأخيرة أنه يسمح بمرور طائرة رئيس الوزراء عبر الأجواء الأردنية ولكن بسبب التأخير في تلقي هذا الإعلان، واتفق رئيس الوزراء نتنياهو وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد على تنسيق موعد آخر لزيارة رئيس الوزراء.
قمة ثلاثية
وقال المكتب: وسيلتقي رئيس الوزراء نتانياهو بعد الظهر برئيسي وزراء التشيك والمجر في إطار لقاء قمة ثلاثي سيبحث دفع التعاون بين الدول الثلاث قدما في مجال البحث والتطوير وإنتاج لقاحات كورونا.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت الأربعاء أن رئيس الوزراء بصدد اجراء زيارة رسمية إلى الإمارات هي الأولى منذ توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين في سبتمبر/ أيلول 2020 الماضي.
وبحسب بيان مكتب رئيس الوزراء الصادر بالعبرية فإن الصعوبات "ربما سببها" إلغاء زيارة ولي العهد الأردني إلى الحرم القدسي "بسبب خلافات حول ترتيبات الأمن والسلامة في الموقع". ولم يصدر تعليق فوري من عمان حول الخلاف.
ووقعت كل من الإمارات والبحرين منتصف سبتمبر الماضي، اتفاقين لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية برعاية أميركية. وكانت الإمارات ثالث دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994). ولحقت بها كل من البحرين والمغرب والسودان.


