: آخر تحديث
في هجوم يثير مخاوف من تجدد العنف

وزير الداخلية الليبي ينجو من محاولة اغتيال قرب طرابلس

2
3
1

طرابلس: نجا وزير الداخلية الليبي النافذ فتحي باشاغا الأحد من محاولة اغتيال قرب العاصمة طرابلس كما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، في هجوم يثير مخاوف من تجدد العنف في خضم مسار انتقال سياسيّ.

وفتحي باشاغا وزير في حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج وتتخذ من طرابلس مقرا، وقد انتهت ولايتها إثر انتخاب سلطة تنفيذية انتقالية.

واسم باشاغا متداول لتولي حقيبة الداخلية في الحكومة التي يعكف عبد الحميد دبيبة على تشكيلها بعد تكليفه في 5 شباط/فبراير في إطار مسار تسوية سياسية برعاية الأمم المتحدة.

وتعرض موكب الوزير لرصاص أطلقه "ثلاثة مسلحين من سيارة دفع رباعي" أثناء مروره في منطقة جنزور على مسافة عشرة كلم غرب طرابلس، وفق ضابط في وزارة الداخلية.

وقال الضابط لفرانس برس "قام حراس الموكب بقطع الطريق الساحلي، وقاموا بتبادل إطلاق النار معهم ما أدى إلى إعطاب سيارتهم ومقتل مسلح، فيما تم القبض على اثنين آخرين".

وتابع "لم يتعرض الوزير باشاغا لأي أذى، وسجلت إصابة أحد الحراس وهو بحالة جيدة".

وأوضح أن الوزير كان في طريق العودة من زيارة روتينية لمقر وحدة أمنية جديدة تتبع وزارته. وقالت وزارة الداخلية من جانبها إنه كان متوجهًا إلى مقر إقامته في جنزور.

وأفاد مصدر مقرب من باشاغا أن المهاجمين الثلاثة يتحدرون من مدينة الزاوية الواقعة على مسافة 50 كلم غرب طرابلس، وأن المسلح الذي قُتل يدعى رضوان الهنقاري.

وسمع تبادل إطلاق نار كثيف بوضوح لمدة دقائق في الطريق الساحلي لمدينة جنزور قرابة الساعة الثالثة ظهرا بالتوقيت المحلي، أعقبه هدوء، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس.

ودانت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا محاولة الاغتيال، وقالت في بيان نشرته بالعربية "أعرب السفير نورلاند عن غضب الولايات المتحدة من الهجوم".

وأشارت إلى أن نورلاند تحدث مع باشاغا هاتفيا، وشددت أن "تركيز الوزير باشاغا على إنهاء نفوذ الميليشيات المارقة يحظى بدعمنا الكامل"، ودعت إلى "إجراء تحقيق سريع لتقديم المسؤولين إلى العدالة".

عُيّن باشاغا البالغ 58 عاما على رأس وزارة الداخلية عام 2018، وتبنّى مقاربة تقوم على مكافحة الفساد والانخرط في دبلوماسية نشيطة.

ولا تزال ليبيا تعيش صراعات على السلطة تفاقمها تدخلات خارجية، بعد عشرة أعوام على الانتفاضة التي أطاحت نظام معمر القذافي عام 2011.

وتوجد فيها إلى اليوم سلطتان: حكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة، وحكومة موازية شرق البلاد يجسّدها المشير خليفة حفتر.

وقّع طرفا النزاع في 23 تشرين الأول/أكتوبر اتفاق وقف "فوري" لإطلاق النار إثر مفاوضات في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وانتخب مؤتمر للحوار السياسي في 5 شباط/فبراير سلطة انتقالية موحَّدة تتشكل من رئيس وزراء ومجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء يفترض أن تقود البلاد حتى الانتخابات العامة المقررة في كانون الأول/ديسمبر 2021.

لكن تدل محاولة الاغتيال على استمرار هشاشة الوضع الأمني، وقد جاءت في وقت تتزايد الآمال بتجاوز الانقسامات والعنف.

وأحيا الليبيون في طرابلس ومناطق أخرى غرب البلاد الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة ضد القذافي في 17 شباط/فبراير.

لكن غابت الاحتفالات عن مناطق الشرق ومن بينها بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد ومهد الثورة.

وفاقمت التدخلات الخارجية الانقسامات والعنف. وتحظى حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت إثر مسار وساطة أممي عام 2016، بدعم تركيا.

فيما تلقى السلطة التي يجسدها حفتر في شرق البلاد دعما من الإمارات ومصر وروسيا.

ويعاني الليبيون نتيجة حالة الفوضى من تدهور أوضاعهم المعيشية، لا سيما بعد توقف تصدير النفط الذي يمثل المورد الرئيسي للبلاد، لعدة أشهر.

ويوجد نقص في السيولة والبنزين وانقطاعات مطولة للكهرباء إضافة إلى التضخم النقدي المتسارع.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار