: آخر تحديث
المالكي: عالمنا الإسلامي ليس بخير

لهذه الأسباب لم يصدر البيان الختامي لمؤتمر مجالس دول التعاون الإسلامي بالرباط

5
6
5
مواضيع ذات صلة

الرباط: اختتمت مساء اليوم الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط، فعاليات الدورة الـ14 لمؤتمر اتحاد مجالس دول منظمة التعاون الإسلامي، وسط خلافات واضحة بين الوفود المشاركة حالت دون التوافق على بيانه الختامي.
وعاينت "إيلاف المغرب" النقاش الذي رافق الجلسة الختامية، التي اكتفت بالتصديق على "إعلان الرباط" الذي تضمن عددا من النقاط العمومية التي توافق عليها المشاركون في المؤتمر، مع تسجيل انتقادات عدد من الوفود لأسباب عدم التوصل لتوافق حول إصدار البيان الختامي للدورة.
وقال الحبيب المالكي، رئيس المؤتمر الرابع عشر لاتحاد مجالس دول منظمة التعاون الإسلامي، في الجلسة الختامية إن "عالمنا الإسلامي ليس بخير، لذلك اعتبرنا تقوية الاتحاد في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من بين أولوياتنا".
وأضاف المالكي أن إعلان الرباط الذي صادق عليه المؤتمر "لا علاقة له بالبيان الختامي الذي سنتركه للنقاش في إطار أشغال اللجان الدائمة للاتحاد، التي ستجتمع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".
ومضى مخاطبا الوفود المشاركة "أقترح عليكم الاكتفاء باعتماد إعلان الرباط، ولن نناقش البيان الختامي"، وذلك في محاولة منه إنهاء المؤتمر من دون إعادة طرح النقاط الخلافية التي كادت أن تعصف به.
وزاد رئيس مجلس النواب المغربي موضحا "لاحظنا أن الماء لا يجري ،كما يقول المغاربة، وهذا لا يساعد على تقريب وجهات النظر بين بعضنا البعض"، معتبرا أن وجهات النظر بين الدول الأعضاء "غير متقاربة لأن اجتماعاتنا تكون سنوية"، لافتا إلى أنه سيحض على عقد اللجان بشكل دوري من أجل تذليل الخلافات بين الإخوة المختلفين.
وشهدت الجلسة الختامية مداخلات لعدد من ممثلي الوفود المشاركة في المؤتمر، حيث جدد أحد أعضاء الوفد الإماراتي التأكيد على مطلب بلاده تضمين  دعوة إيران لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، في البيان الختامي الذي أرجئ إصداره حتى إشعار آخر، وهو المطلب الذي أيدته كل من السعودية ومصر.
وعلمت "إيلاف المغرب" من مصادر مطلعة في المؤتمر، أن مطلب تضمين استرجاع الإمارات لجزرها المحتلة من طرف إيران في البيان الختامي للمؤتمر، كان نقطة خلافية رئيسية أدت إلى عدم إصدار البيان الختامي، بسبب المعارضة التي واجهها هذا المطلب من طرف وفد لبنان ، الذي رد على ذلك بطلب تضمين الوضع في اليمن بالبيان ، وهو ما عارضته السعودية والإمارات ومصر بشدة.
 كما احتجت فلسطين على عدم الإشارة بشكل واضح في إعلان الرباط، على رفض المؤتمر لصفقة القرن التي تستهدف القضية الفلسطينية، وهو ما أيده ممثلا الجزائر وتونس، ووعد رئيس المؤتمر بتضمينه في البيان الختامي الذي ستتداول في تفاصيله اللجان بين الدورتين من أجل الوصول إلى حل توافقي بين الأطراف.
 ووجه رئيس الوفد التونسي، سالم الأبيض، انتقادات حادة للمؤتمر بسبب "عدم إصدار البيان الختامي"، معتبرا أن هذا الأمر يمثل رسالة "سلبية للشعوب الإسلامية بعد ثلاثة أيام من النقاش والخطب الرنانة".
وزاد مهاجما المؤتمر "إنها رسالة سيئة لكل شعوب الدول الإسلامية، ومن يتابع مؤتمرنا سيقول إننا عجزنا عن إصدار بيان ختامي"، وطالب بضرورة إبعاد النقاط الخلافية، والاكتفاء بما تم الاتفاق عليه، وتضمينه في البيان الختامي، وهو المقترح الذي لم تأخذ به رئاسة المؤتمر.
ودعا اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي"، في "إعلان الرباط"، إلى الامتناع عن كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وطالب بتسوية النزاعات التي تشهدها بعض الدول الإسلامية بـ"الحوار والتفاوض".
وأضاف الإعلان :" ندعو للجنوح  إلى السلم، في تسوية الخلافات وجعل الحدود بين البلدان الإسلامية آمنة، وتدبير الخلاف بالحكمة والعقل ومنطق المصالح المشتركة".
كما شدد الاعلان على الحاجة الماسة والضرورة السياسية والاستراتيجية،لـ"احترام الوحدة الترابية والوطنية للدول"، وطالب الإعلان منظمة الأمم المتحدة ب"توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وللمآثر التاريخية بالأراضي المحتلة"، وشدد على ضرورة "كفالة كرامة وحقوق اللاجئين والمهاجرين من مناطق النزاع، وتمكينهم من الخدمات الضرورية".
وندد اعلان الرباط بالإرهاب الذي يستهدف "العديد من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية"، وحث على ضرورة ترسيخ "التعاون بين أعضاء المجموعة الدولية للتصدي لجذور الإرهاب"، كما طالب بتوفير الحماية لـ"الأقليات الإسلامية ،وندين أعمال التطهير التي تستهدفهم، ونطالب بالمحاسبة الدولية للمسؤولين عنها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار