: آخر تحديث
تمديد العمل بالمادة 50 من اتفاقية لشبونة وارد لتأجيل الخروج

الاتحاد الأوروبي: الحل في لندن

54
66
52
مواضيع ذات صلة

نصر المجالي: قبل ساعات من تصويت مجلس العموم البريطاني ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، رشحت مصادر دبلوماسية احتمال أن يوافق البرلمان على تمديد العمل بالمادة 50 من معاهدة لشبونة، وقال مسؤول أوروبي: الحل في لندن. 

وقال تقرير لصحيفة (فايننشال تايمز) إنه في حال موافقة البرلمان على تمديد العمل بالمادة 50، والتي تبدأ بتفعيلها مفاوضات خروج أي دولة عضو من الاتحاد، مدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر، فإن ذلك سيعني أنه على رئيسة الحكومة التفاوض على ذلك مع زعامة الاتحاد، كما سيتعين عليها أيضا تحديد الهدف من التمديد.

وكان أعضاء مجلس العموم البريطاني صوتوا للمرة الثانية برفض خطة ماي الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في 29 مارس الجاري.

رفض الخطة

وصوت 391 نائبا ضد الخطة، بينما دعمها 242 نائبا، وهو ما يُعد هزيمة أقل وطأة من تلك التي تعرضت لها في يناير الماضي، حين رفض النواب خطتها.

وقبل التصويت، حثت ماي النواب على دعم خطتها، محذرة من أن بريطانيا قد لا تخرج من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق إذا صوتوا بالرفض.

وأكدت ماي خلال مداخلات متعاقبة أمام المشرّعين على أن أي اتفاق مهما بلغ من السوء، فلن يكون أسوأ من مغادرة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مشيرة إلى ان الاتحاد الأوروبي أبدى مرونة بشأن إجراء تعديلات في الاتفاق.

وقالت ماي إنه سيكون هناك تصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في الموعد المحدد للخروج. وإذا لم يقر النواب ذلك، سيكون هناك تصويت آخر على تأجيل الخروج من الاتحاد.

وأضافت أن نواب حزب المحافظين الذي تنتمي إليه سيكون لهم التصويت بحرية بشأن الخروج بدون اتفاق، أي أنهم لن يكونوا ملزمين باتباع خط الحزب.

تصريح بارنييه

وبعد ساعات من تصويت مجلس العموم البريطاني ضد خطة رئيسة الحكومة، استبعد ميشال بارنييه، كبير المفاوضين الأوروبيين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فعل المزيد لمساعدة لندن على التوصل لاتفاق بشأن انسحاب منظم.

وقال: "الاتحاد الأوروبي فعل كل ما في وسعه للمساعدة في إنجاح اتفاق الانسحاب، وبعد رفض النواب البريطانيين عرض بروكسل، فإن هذا المأزق لن يجد طريقا إلى الحل إلا في بريطانيا".

واعتبر بارنييه أن "احتمال انسحاب بريطانيا من الاتحاد من دون صفقة تقدم بشكل ملموس" مضيفاً أن "التكتل لن يدخل في مزيد من المفاوضات مع لندن حول سبل الانسحاب".

وأشار بارنييه إلى أن "استعدادات الاتحاد الأوروبي لحالة الانسحاب البريطاني من دون اتفاقية أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى".

وفي بيانات متتالية، أكد رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان-كلود يونكر، أن الاتحاد الأوروبي "فعل كل ما بوسعه للتوصل إلى اتفاقية...". وأضاف الرئيسان "من الصعب تحديد ما يمكن للاتحاد القيام به الآن".

خسارة مذلة

وقال تقرير لـ(يورونيوز): وفيما يصر المسؤولون الأوروبيون على أن "الاتفاقية"، التي تلقت خسارة برلمانية مذلة بحسب وصف صحيفة "الغارديان" البريطانية، لن يتم إدخال تعديلات جديدة إليها، ثمة انتظار بأن تقوم رئيسة الوزارء البريطانية بطلب تأجيل "بريكسِت" من أجل تفادي الفوضى الاقتصادية".

غير أن مينا أندرييفا، الناطقة باسم المفوضية الأوروبية، قالت إن الاتحاد لن يغلق أبوابه بشكل نهائي بوجه لندن، وإن بروكسل ستفكر في تمديد الخروج البريطاني في حال طلبت تيريزا ماي ذلك.

ولكن أندرييفا رأت أن 17 يوماً باقيا، إلى تاريخ التاسع والعشرين من مارس (موعد خروج بريطانيا الرسمي)، لن تكون كافية لتحقيق خرق جدي في الأزمة.

وقالت: أي تمديد للأوضاع كما هي عليه اليوم، يحتاج إلى موافقة أوروبية بالإجماع، أي إلى مصادقة 27 دولة أوروبية عليه، أضف إلى ذلك أن بروكسل ترغب بشدة في تفادي التضاربات بين الانتخابات الأوروبية وبريكست.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار