إيلاف المغرب من الرباط: تحولت قضية غلق المغرب للمعبر البري مع مدينة مليلية المغربية المحتلة إلى "قضية دولة" في اسبانيا، بعد تضاعف الخسائر الكبيرة، التي لحقت باقتصاد المدينة، حسب الخبر الذي نشرته صحيفة "المساء " في عددها الصادر الجمعة.
اضافت الصحيفة ذاتها أن هذا الأمر هو ما دفع السلطات الإسبانية إلى "تكثيف الاتصالات" مع إدارة الجمارك المغربية من أجل "تحليل الجوانب الضرورية"، التي من شأنها أن تسمح بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في السابق.
وكشفت مصادر إسبانية عن اجتماعات مكثفة، كان آخرها اجتماع بين وزيري الدولة للشؤون المالية والخارجية والسياسة الإقليمية ومندوب الحكومة في مليلية، سابرينا موه،"لتحليل أثار هذا الإغلاق وتناول الإجابات المحتملة".
وحسب معطيات الصحيفة المذكورة، فقد وافق الممثلون الحاضرون في ذلك الاجتماع على "تكثيف الاتصالات التي أجريت هذا الشهر بين إدارة الجمارك المغربية والإسبانية"، حيث طلبت مديرية الجمارك الإسبانية من نظيرتها المغربية عقد اجتماع، وعرضت رغبتها للسفر إلى الرباط، الأسبوع المقبل.
وقال خوان خوسي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية لمدينة مليلية، في تصريحات للصحافة: " في حال استمرار قرار إغلاق الجمارك البرية، ستتكبد المدينة خسائر بالمليارات"، مضيفا:" هذه ضربة موجعة للاقتصاد المحلي وإجراء ضار بنا".
واستناداً لنفس الصحيفة، كشف إنريكي الكوبا، رئيس هيئة مقاولي مدينة مليلية، أن "حركة البضائع تقلصت 50 في المائة مقارنة بالسنة الماضية". ويرغب المهنيون والتجار الإسبان في مليلية أن تدافع السلطات الإسبانية عن مصالحهم التجارية، وذهب رئيس هيئة مقاولي المدينة إلى المطالبة بإيجاد صيغ للتفاهم مع المغرب، ليس فقط في القضايا التجارية، بل حتى في الفلاحة والإرهاب والهجرة.
تطاول جزائري جديد على المغرب
تطرقت صحيفة " العلم" بتفصيل إلى التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها جمال ولد عباس، زعيم جبهة التحرير الوطني الجزائري، مشيرة إلى أنه عاد للتحامل المباشر على المغرب، واجترار أسطوانة مسؤوليته عما تشهده جارته الشرقية من نشاط مخيف ومتزايد لعصابات ترويج المخدرات.
جمال ولد عباس، وللمرة الثانية، في ظرف أقل من نصف سنة حمل المغرب مسؤولية قضية حجز سلطات بلاده بميناء وهران، غرب البلاد، قبل أسابيع لأزيد من 700 كيلو غرام من مسحوق الكوكايين، وقال بالحرف في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين الماضي: "جيراننا من الغرب سامحهم الله، وما نظن أنه سيغفر لهم، غرقونا بالمخدرات".
وذكرت صحيفة حزب الاستقلال المعارض، أن ولد عباس، زعيم حزب الأغلبية الرئاسية في البرلمان، كان قد اتهم، شهر فبراير الماضي، المغرب بتفريغ أطنان من المخدرات يوميا على حدود بلاده ، وذلك أيامًا بعد تجرؤ وزير خارجية بلاده المحسوب على نفس الحزب والأغلبية على اتهام الرباط علنا، وعبر قناة تلفزيونية أجنبية ، بتبييض أموال المخدرات عبر الاستثمار في إفريقيا.
ولاحظت الصحيفة أن خرجة ولد عباس، التي وصفتها بـ"العدائية والمتطاولة على جارة بلده"، تأتي كسابقاتها في توقيت مدروس بعناية، لتتزامن كالمعتاد مع تسجيل بعض الدفء في علاقات الرباط والجزائر، مما يؤكد "فرضية وجود لوبي نافذ بأعلى مراكز القرار الجزائري يتربص بأي خطوة أو مناسبة تقارب مرتقب بين قيادات البلدين الجارين، لنفث سمومهم العدائية مجددا، وتصعيد الوضع بشكل متناغم ومبيت بهدف نسف أي محاولات تطبيع أو تهدئة محتملة بين البلدين الشقيقين".
دار الخير المفقود وهروب الوزيرة
تحت عنوان "دار الخير المفقود"، تناولت صحيفة "الأحداث المغربية"، في موضوعها الرئيس ، ما يجري من اختلالات خطيرة داخل المركب الاجتماعي تيط مليل، (ضواحي مدينة الدار البيضاء)، نتجت عنها وفيات مجهولة السبب.
ووفق ما جاء في تقرير الصحيفة، فإن اختلالات على مستوى التدبير الإداري والمالي والمهني والصحي، تحول حياة نزلاء مركز دار الخير في تيط مليل إلى جحيم يومي يصل حد الاعتداء والإهمال المؤدي إلى الموت، لدرجة أن 34 نزيلا فقدوا حياتهم في ظرف ستة أشهر من هذه السنة، "والأسباب مجهولة حسب وثائق إدارية".
وقال التقرير أيضا، إن هروب وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي من المركب الاجتماعي تيط مليل، صباح يوم الأربعاء الماضي، لم يكن سوى مؤشر جديد على القنبلة الموقوتة التي يحتضنها هذا المركز المسمى تعسفا،" دار الخير".
الزيارة الوزارية، كانت مفاجئة لإدارة المركب الاجتماعي التي تتخبط في سوء التدبير منذ سنوات، لاسيما بعد أن دخلت الجمعية المسيرة نزاعا قضائيا لم ينتهِ بعد وكان من آثاره تعيين مفوض قضائي لتسيير المركب، الذي تفاقمت أحواله بسبب اختلالات مهنية وإدارية ومالية.
الوزيرة التي حاولت زيارة جميع مرافق المؤسسة الاجتماعية لم تستطع إتمام زيارتها، أو الولوج إلى الجناح رقم 8 الذي يعرف الكثير من المشاكل على مستوى إيواء النزلاء، وقد أدى ذلك إلى تأجيج غضب هؤلاء والبدء في الصراخ، والشروع في التخلص من ملابسهم، والدخول في مواجهة مع رجال الأمن من أجل الوصول إلى الوزيرة والحديث إليها.
وانتقلت المواجهات، حسب نفس التقرير، إلى مرافق أخرى ما دفع بالموظفين إلى الاحتماء بمكاتبهم، في الوقت الذي فرت الوزيرة بجلدها من قلب الفوضى، وركبت سيارتها في اتجاه الرباط.
واستنادا للمعطيات الواردة في التقرير، فإن هذه الزيارة كانت بمثابة النقطة التي أفاضت كأس الاختلالات التي ظل المركب الاجتماعي يعيش على إيقاعها عدة سنوات، في غياب أية رقابة داخلية، أو من السلطات الوصية، الشيء الذي زاد من تدهور وضعية النزلاء في غياب تغذية كافية، وملابس تستر عورات كثير منهم، وأدوية وتدخلات طبية لإنقاذ حياتهم .
جدل حول "أوشام" خديجة
عادت صحيفة " أخبار اليوم" إلى النبش من جديد في قضية خديجة، التي تعرضت لاغتصاب جماعي، في منطقة قروية في الفقيه بنصالح، (وسط المغرب)، وقالت إنها بدأت تأخذ أبعادا أكبر، بعدما خرجت خبيرة متخصصة في إزالة الأوشام بتصريحات مثيرة، قالت فيها إن تلك الأوشام على جسد الفتاة القاصر، تعود إلى أزيد من ستة أشهر، الشيء الذي يتناقض تماما مع الضحية.
وخلال سردها للوقائع المتعلقة بهذه القضية، أوردت الصحيفة أن الرواية الأكثر تداولا هي رواية خديجة، التي تقول إن مغتصبيها عرضوها لـ"الكي" بالسجائر، ووشموا مختلف مناطق جسمها، بشكل بشع، فيما كانت أسر المتابعين الذين وصل عددهم إلى 12 شابا، بعضهم قاصرون، تقول إن خديجة كانت ترافقهم بمحض إرادتها، وتتعاطى رفقتهم المخدرات والكحول.
غير أن رواية جديدة ظهرت أخيرا، كشفت معطى جديدًا، وهو أن "الأوشام على جسد الضحية لا تعود إلى شهرين، كما تدعي الضحية خديجة، بل إن عمرها يتجاوز ستة أشهر على أقل تقدير". هذه الرواية قدمتها متخصصة في إزالة الأوشام، اسمها ليندا بارادي، وهي مغربية تعمل في هذا المجال بالمملكة، وبمناطق أخرى في العالم، من بينها الولايات المتحدة.
الحقوقيون الذين يدافعون عن خديجة، هاجموا ليندا برادي، لأنها أفشت في نظرهم، الوضعية الصحية لحالة زارتها، وأثرت على سير القضية المعروضة أمام العدالة.
أما الخبيرة في مجال إزالة الأوشام، التي شاركت في برامج متعددة بقنوات تلفزيونية وطنية حول الموضوع، فنفت في تصريح لـ"أخبار اليوم"، هذه الاتهامات، وقالت: "ذهبت لمساعدة العائلة ماديا، ولمساعدة خديجة في إزالة الأوشام، ثم اكتشفت أن هذه الأخيرة قديمة، وأن القصة كلها كذب، فعدت أدراجي، هذا كل ما في الأمر".


