الرباط: يبدو أن أيام التحالف الذي جمع حزبي العدالة والتنمية (مرجعية إسلامية) والتقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) أصبحت معدودة، وبات فك الارتباط بين الحزبين أقرب من أي وقت مضى، حيث أن حذف كتابة الدولة المكلفة الماء التي كانت تقودها شرفات أفيلال، يرجح الكثير بأنها ستكون القشة التي ستقسم ظهر التحالف، الذي اهتز منذ إعفاء عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية من تشكيل الحكومة.
في أول تعليق من قادة حزب التقدم والاشتراكية على بيان أمانة حزب العدالة والتنمية التي أكد أعضاؤها فيه على أهمية العلاقة "المميزة والخاصة التي تجمع بين الحزبين وضرورة الحرص على الاستمرار في مسار التعاون بينهما بما يعزز مسار البناء الديمقراطي والتقدم في مسار الإصلاح المنشود"، قال إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية:" شكرا لهم ولكن سلوك أمينهم العام كرئيس للحكومة لم يكن في المستوى"، وذلك في انتقاد واضح للعثماني.
وأكد العلوي في اتصال مع "إيلاف المغرب" أن اللجنة المركزية هي صاحبة القرار ومن دون شك أن الأمين سيتقدم بتقرير أمامها وهي التي ستتخذ القرار المناسب، مشيرا إلى أن جميع الخيارات مطروحة أمام الحزب.
من جهته، اعتبر كريم تاج، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن ما ورد في بيان حزب العدالة والتنمية حول العلاقة التي تربط بين الحزبين وضرورة الحرص على استمرارها "كلام لن يغير شيئا في الموضوع".
وقال تاج في اتصال مع "إيلاف المغرب":" نحن بصدد مناقشة قرار مقترح رئيس الحكومة الذي لم تقدم لنا بخصوصه أجوبة وتفسيرات شافية ومقنعة، وبالتالي موقف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية نسجله، لكن في الواقع لا يمكن أن يغير شيئا".
وزاد موضحا أن الإفادات التي يمكن أن يكون قدمها العثماني لأمانة حزبه، قدمها لنا ولم تكن كافية ولم تكن مقنعة، وبالتالي يظل الموقف والتحليل الذي عبرنا عنه في بيان أمس، قائما ولم يتغير".
وسجل القيادي الشاب في حزب التقدم والاشتراكية أن المكتب السياسي قرر طرح الموضوع على اللجنة المركزية وهي التي ستقرر بشأنه، مستدركا "اللهم إذا وقع شيء جديد"، في إشارة إلى تقديم العثماني أجوبة وتفسيرات جديدة ومقنعة للحزب والرأي العام، وأكد "في كل الأحوال ضروري سنلجأ إلى اللجنة المركزية للحزب".
وفي حال عدم توفر أجوبة مقنعة ومعطيات شافية تفسر ما وقع في موضوع حذف كتابة الدولة المكلفة الماء، فإن حزب التقدم والاشتراكية سيدعو لانعقاد لجنته المركزية في دورة خاصة، يوم السبت 22 سبتمبر ، قصد تدقيق تحاليل الحزب واتخاذ الموقف الذي تتطلبه المرحلة، وذلك في إشارة إلى إمكانية إعلان مغادرة حكومة العثماني وفك تحالفه مع حزب العدالة والتنمية.


