في مستهل جولة "إيلاف المغرب" في الصحف الصادرة الأربعاء، يثير الانتباه التقرير الذي وصفته صحيفة " المساء" بـ"الأسود"، والمتعلق بالكشف عن تلاعبات في مناصب المسؤولية بالجامعات.
إيلاف من الرباط: أوضحت الصحيفة ذاتها، أن التقرير الذي وضع على طاولة رئاسة الحكومة كشف عن تلاعبات بمناصب المسؤولية برئاسة الجامعات، الأمر الذي جعل سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، يرفض الإفراج عن أكثر من 20 منصب مسؤولية في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تعيش ثلث الكليات حالة انتقالية وتسييرا بالنيابة، نظرًا للخروقات التي تعرفها ترشيحات رؤساء الجامعات، والذين خضعوا لافتحاص من طرف المجلس الأعلى للحسابات، الذي يرأسه إدريس جطو.
وكشف التقرير الجديد، حسب نفس الصحيفة، عن توزيع دبلومات ( شهادات)بمقابل مالي خارج القانون، والقبول بتسجيل طلاب لا يحملون شهادة البكالوريا ( الثانوية العامة)، واللجوء إلى أساليب احتيالية للترشح لمناصب المسؤولية، كما تساءل التقرير عن ثروات أساتذة جامعيين مرشحين لمناصب المسؤولية بالجامعات، بعد أن تبين أنهم يملكون عقارات بـ"ماربيا" الإسبانية.
واستكمالاً لنفس الخبر، وضع المشرفون على التقرير الجديد جامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وجامعة الحسن الأول بسطات، وجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال في صلب تقريرهم الذي ينتظر أن يكشف عن فضائح التعليم العالي بالجامعات المذكورة.
أميركا وقضية الصحراء
وفي علاقة بقضية الصحراء ، نشرت "المساء" في صدر صفحتها الأولى، أن مصادر دبلوماسية كشفت أن ممثلة أميركا بمجلس الأمن، أصرت على إدراج ملف الصحراء ضمن الملفات المخصصة لشهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع ترؤس الولايات المتحدة لمجلس الأمن.
وحسب مصادر دبلوماسية، استندت إليها الصحيفة، فإن المندوبة الأميركية أدرجت قضية الصحراء خلال لقائها مع الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص قضايا الشهر المقبل تحت رئاسة أميركا.
ولاحظت الصحيفة أن الدفع بقضية الصحراء، ضمن برنامج شهر سبتمبر يأتي برغبة من مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وهو الدبلوماسي الأميركي المعروف بمواقفه المتشددة ازاء المغرب.
ويرغب المستشار الأميركي في الدفع بقضية الصحراء وتسريع وتيرة المفاوضات، علمًا أن مهمة بعثة "مينورسو" سوف تنتهي في شهر أكتوبر المقبل بعد تحديدها في ستة أشهر فقط، بدل سنة كما كان عليه الحال في السابق.
فضيحة فساد بمخيمات تندوف
وبارتباط مع قضية الصحراء، خصصت صحيفة "العلم" موضوعها الرئيس، على ستة أعمدة، لفضيحة فساد جديدة بمخيمات تندوف، في الجزائر التي تدعم الجبهة الانفصالية "بوليساريو".
وفي التفاصيل، جاء أنه بعد مرور أسبوعين فقط على اختفاء معدات طبية توصلت بها مخيمات تندوف، كهدية من جمعية مدنية اسبانية، جاء الدور على الإعانات الغذائية الموجهة لسكان هذه المخيمات من جزر الكناري، لتلقى نفس المصير، حتى قبل وصولها إلى المخيمات بعد أن كانت قيادة "بوليساريو" قد أطلقت، قبل أسابيع، نداء استغاثة إنسانيا مفاده نفاذ مخزون المواد الغذائية، وتهديد المجاعة والأمراض الفتاكة لسكان المخيمات التي تعيش أوضاعا إنسانية قاسية جداً.
ووفق نفس الخبر، فقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا حية من أسواق تندوف، المدينة الجزائرية، حيث تعرض للبيع أكياس لمسحوق الذرة، مصدرها جزر الكناري، ليتبين أن هذه السلعة التي تحظى بإقبال المستهلك الجزائري، هي في حقيقة الأمر، إعانة غذائية مستعجلة وجهتها حكومة لاس بالماس المحلية إلى مخيمات تندوف، لكنها "أخطأت" وجهتها من ميناء وهران لتتحول من شحنة غذائية إنسانية عاجلة إلى بضاعة تجارية تروج بأسواق تندوف وشمال موريتانيا، بينما عائدات بيع تضخ في حسابات قيادات انفصالية ووسطاء جزائريين نافذين، يوفرون لعملية الاحتيال والاستيلاء الفاسدة ، التغطية الإدارية لدى الجمارك ولدى سلطات ولاية تندوف.
شرفات أفيلال خارج الحكومة
تحت هذا العنوان البارز:" شرفات أفيلال خارج الحكومة"، نشرت صحيفة "الأحداث المغربية"، في موضوعها الرئيس للصفحة الأولى تقريرًا عن التفاعلات السياسية لقضية حذف كتابة الدولة في الماء، التي كانت توجد على رأسها أفيلال، المنتمية لحزب التقدم والاشتراكية.
وتبعا لهذه التداعيات، توقعت الصحيفة أن محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام للحزب المذكور، سيتدبر خلال هذا الأسبوع دعوات جديدة للانسحاب من الحكومة، التي يرأسها الدكتور سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بعدما تعالت، داخل حزب أفيلال، بعض الدعوات لقطع شعرة معاوية مع الحكومة.
وجاءت هذه الدعوات، حسب نفس الصحيفة، بعد إعلان بن عبد الله اقتناعه بطرح رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، المبرر لحذف كتابة الدولة في الماء، وبذلك فإن اقتناع بن عبد الله بالحجج التي قدمها العثماني، رسميا، يعني أن شرفات أفيلال باتت خارج الحكومة بعد حذف وزارتها.
وقالت مصادر حضرت اجتماع نخبة من قادة حزب التقدم والاشتراكية مع رئيس الحكومة أن العثماني وجد الفرصة مواتية "لتوضيح الصورة كاملة، أمام أعضاء حزب التقدم والاشتراكية"، مؤكدة مغادرة شرفات أفيلال للحكومة بعد حذف قطاعها الوزاري، معتبرة أن "السابقة القانونية والدستورية في هذه المغادرة لا يجب أن تحجب منطق الأشياء، التي تؤكد زوال المهمة الوزارية بزوال القطاع الحكومي".
مستجدات الدخول المدرسي
وبتزامن مع موعد اقتراب الدخول المدرسي الجديد، تطرقت صحيفة "أخبار اليوم" إلى المستجدات التي يحملها هذا العام، والمقرر تفعيلها، فعلى المستوى البيداغوجي( التربوي) ، من المنتظر تنزيل برنامج تعميم التعليم الأولي الذي أعطيت انطلاقته في يوليو الماضي بالصخيرات، (ضواحي الرباط).
ويرمي هذا البرنامج، حسب الصحيفة، إلى إرساء نظام تربوي فعّال ومنصف ومعمم، في سياق تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015ـ 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وهذا البرنامج، تضيف الصحيفة، سيمكن حسب ما أعلنه رئيس الحكومة ، غداة إعلان انطلاقه، من زيادة عدد سنوات تمدرس الطفل المغربي إلى سنتين إضافيتين، والحد من الهدر المدرسي، علما أن أكثر من 50 في المائة من الأطفال في سن بين 4 و6 سنوات لا يتمكنون من ولوج التعليم الأولي، وفق ما أشار إليه رئيس الحكومة في اللقاء نفسه.
وتبعًا لمقتضيات هذا البرنامج ستدرس اللغة الفرنسية في السنة الأولى من التعليم الابتدائي عوض السنة الثالثة ابتدائي، كما جرت العادة على ذلك، بالاعتماد على منهجية التعليم الشفوي، وذلك بعدما جرى تفعيل القرار السنة الماضية، من طرف الوزير السابق محمد حصاد، فضلاً عن العمل على تطبيق القانون الإطار الذي صادق عليه أخيرا المجلس الوزاري، حسب ما أكده سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أخيرا، في لقاء تنسيقي مع عدد من الفاعلين في القطاع.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أنها أصدرت مقررا وزاريا خاصا بالسنة الدراسية 2018ـ 2019، يحدد مختلف المحطات والعمليات والأنشطة المبرمجة برسم السنة الدراسية المقبلة، والمتعلقة بالأسلاك التعليمية الثلاثة.
جدل مشروع الخدمة العسكرية
ذكرت "آخر ساعة"، أنها توصلت إلى معطيات حصرية تتعلق بمشروع القانون المرتبط بالخدمة العسكرية، الذي صادق عليه المجلس الوزاري يوم 20 أغسطس الحالي، تحت رئاسة الملك محمد السادس.
وتبين، حسب نفس المنبر، أنه لحدود الساعة، فإن النص المتوفر من المشروع موجود بالفرنسية، والمواد المقدمة بالعربية هي مجرد ترجمات فردية، فيما الصيغة العربية الرسمية المعتمدة غير موجودة، كما أن الوزراء لم يتوصلوا بنسخة من المشروع.
وبخصوص الجدل الذي أثاره المشروع، استأنست الصحيفة بآراء عدد من المحللين، وضمنهم عبد الرحمان مكاوي، الخبير في الدراسات العسكرية، الذي قال في تصريح لها،"إن الشباب المغربي شباب وطني ذكي يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن، وأن كل المواقف التي يعبر عنها يجب أخذها في الاعتبار والتفاعل معها، وبذل الجهد الإعلامي للتوعية حول فوائد الخدمة العسكرية الإلزامية".
وأكد مكاوي في نفس التصريح، أن الحكومة ملزمة بإنجاح قانون الخدمة العسكرية بتطبيق الشفافية وإلزام كل الشباب بهذه الخدمة، بمن فيهم أبناء الوزراء والبرلمانيين والمسؤولين بمختلف درجاتهم، الذين تتوفر فيهم شروط ومعايير الخدمة العسكرية.


