الرباط: طالب حزب التقدم والاشتراكية المغربي (الشيوعي سابقا) سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربي، بتقديم أجوبة وتفسيرات للحزب والرأي العام الوطني، حول تبرير قرار حذف كتابة الدولة (وزارة دولة) المكلفة بالماء التي كانت تتولاها شرفات افيلال، القيادية في الحزب.
وأفاد بيان تلقت"إيلاف المغرب" نسخة منه، بضرورة تقديم العثماني أجوبة مقنعة عن تساؤلات عديدة ومشروعة تظل مطروحة بخصوص الطريقة والكيفية اللتين دبر بهما هذا الموضوع الذي يهم حزب التقدم والاشتراكية مباشرة، وذلك لقطع الطريق على التسريبات الموجهة والادعاءات المغرضة.
وذكر البيان بـ"المساعي و المبادرات المتكررة التي اتخذها الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله، وشرفات أفيلال، من أجل تذليل الصعوبات التي برزت في العلاقات بينها وبين الوزير المسؤول عن القطاع عبد القادر عمارة، والتي كان من الممكن تجاوزها بصيغ إيجابية متعددة ومتاحة، وفق المصدر نفسه.
سجل الحزب في البيان الذي صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي مساء الثلاثاء، عدم تفهمه لمغزى هذا الاقتراح، الصادر من رئيس الحكومة، والذي كانت للوزير الوصي على قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك والماء مسؤولية مباشرة فيه، وهو الاقتراح الذي هَمَّ فقط قطاع الماء دون غيره من باقي القطاعات الحكومية الأخرى، ولم يأخذ أبدا في الاعتبار الضوابط السياسية والأخلاقية اللازمة في مجال تدبير التحالفات والعلاقات داخل أي غالبية حكومية ناضجة.
وأكد البيان أن هذا التدبير يعاكس تمامًا ما هو مطلوب من ضرورة السعي إلى إذكاء نفس جديد في الحياة السياسية، يقوم على الرفع من شأن الممارسة والعمل السياسي، ويوفر الشروط الكفيلة بتطوير وتجويد أداء الحكومة وجعلها تضطلع بالدور الأساس في إحداث التعبئة الوطنية القادرة على تحقيق انطلاقة تنموية جديدة تجعل المسألة الاجتماعية في صلب المشروع الإصلاحي، وتعزز مسار البناء الديمقراطي انسجامًا مع الإرادة السامية التي تم التعبير عنها في أكثر من خطاب ملكي وخاصة في خطابي العرش (الجلوس) وذكرى ثورة الملك والشعب لهذه السنة.
وقرر المكتب السياسي للحزب مواصلة تتبع الموضوع، في أفق دعوة اللجنة المركزية للحزب للانعقاد في دورة خاصة، يوم السبت 22 سبتمبر المقبل، بقصد تدقيق تحاليل الحزب واتخاذ الموقف الذي تتطلبه المرحلة.
الجدير بالذكر أن رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عقد أمس الإثنين، اجتماعاً مع قيادات حزب التقدم والاشتراكية، لتبرير قرار حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد وافق على نقل وإدماج جميع صلاحيات كتابة الدولة المكلفة بالماء ضمن هياكل واختصاصات الوزارة، مع العمل على مراجعة هيكلتها التنظيمية.


