نصر المجالي: تتكثف الاتصالات الروسية الأميركية قبل قمة ترمب ـ بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو، ولوحظ تركيز الجانبين كما ذكرت وسائل إعلام في واشنطن وموسكو على مصطلح أن "الاجتماع على انفراد"، ويبدو أن هذا التوصيف لا يتعلق باجتماع الرئيسين فقط.
ووفقاً لقناة (سي إن إن) الأميركية، فإن ترمب يعتزم التحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على انفراد في بداية الاجتماع في هلسنكي، قبل أن ينضم إليهما أعضاء آخرون من الوفدين.
وينوي قادة البلدين بحث آفاق تنمية العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وأيضا مناقشة الموضوعات الراهنة على الأجندة الدولية.
وكان الرئيسان، بوتين وترمب، التقيا مرتين في قمة مجموعة العشرين بمدينة هامبورغ في يوليو من العام الماضي، وفي مدينة دانانغ الفيتنامية "على هامش" لقاءات منظمة آسيا- المحيط الهادئ، في نوفمبر من العام الماضي أيضا.
وتعبير الاجتماع المغلق، طال أيضا لقاء وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور موسكو حاليًا برئاسة ريتشارد شيلبي "وهو أحد الصقور في الحزب الجمهوري"، حيث يجري محادثات مغلقة مع برلمانيين روس يوم الثلاثاء من دون حضور صحافيين.
وأوضح مصدر روسي لوكالة "سبوتنيك" أن مجلس النواب كان يستعد لعقد اجتماع مفتوح، وكانت وسائل الإعلام الروسية والأميركية ترغب بتغطية اللقاء، إلا أن أعضاء الكونغرس طلبوا الاقتصار على التصوير البروتوكولي وعقد الاجتماع خلف أبواب مغلقة.
وقال رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين للصحافيين: "بناء على طلب الجانب الأميركي، قررنا عقد الاجتماع خلف أبواب مغلقة، مع الأخذ في الاعتبار أن المسألة تشير إلى وجود حوار جاد. واعتقد ضرورة تأييده في هذه المسألة".
وإلى ذلك، عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء لقائه بوفد من الكونغرس، عن أمله بأن تساعد زيارة البرلمانيين الأميركيين إلى روسيا في استئناف العلاقات بين برلماني البلدين.
وقال: "آمل بشكل كبير بأن ترمز زيارتكم لاستئناف العلاقات بين البرلمانين، إذ أن البرلمانيين هم ممثلون عن الشعب ويعكسون مزاج شعبهم".
وأضاف: أعتقد أن استئناف الحوار بين البرلمانيين سيكون في وقته، عشية قمة الرئيسين التي ستجري بعد أسبوعين في هلسنكي".
من جانبه، قال السيناتور عن ولاية ألاباما رئيس لجنة الاعتمادات التابعة للكونغرس ريتشارد شيلبي إن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة قد تكون أفضل، مشيرًا إلى أنه لا توجد هناك أي حاجة لأن تكون موسكو وواشنطن متنافستين.
وأضاف: "العالم قد يكون أفضل" في حال انخفاض التوتر في العلاقات الأميركية الروسية. كما عبر عن أمله بأن تصبح قمة "بوتين- ترمب" في هلسنكي بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.


