إيلاف من الجونة: تصدّر فيلم «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد جوائز الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بفوزه بجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم روائي طويل، فيما حصد «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة جائزتَي أفضل فيلم وثائقي طويل وأفضل وثائقي عربي، خلال حفل الختام الذي أنهى تسعة أيام من العروض واللقاءات السينمائية.
وشهد الحفل منح المخرج والممثل المغربي فوزي بنسعيدي جائزة الإنجاز الإبداعي، التي سلّمها إليه المخرج المصري يسري نصر الله، إلى جانب إعلان نتائج المسابقات الرسمية وجوائز الجمهور والنقاد.

«خروج آمن» في صدارة الروائي
منحت لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، برئاسة المخرجة البريطانية جوانا هوغ، جائزتها الأولى البالغة قيمتها 50 ألف دولار لفيلم «خروج آمن»، وهو إنتاج مشترك بين مصر وليبيا وتونس وقطر وألمانيا. وأشادت اللجنة بصدق حكايته وقدرته على تناول انتقال الحزن والصدمات النفسية بين الأجيال، من دون إفراط عاطفي.
وذهبت النجمة الفضية، وقيمتها 25 ألف دولار، إلى «قليل من النور» للمخرج علي أصغري، بينما نال الفيلم الياباني «كل العشاق في الليل» للمخرجة يوكيكو سودي النجمة البرونزية، وقيمتها 15 ألف دولار، عن حكاية تتناول الوحدة والحاجة إلى التواصل الإنساني.
وفاز «البارحة العين ما نامت» لراكان مياسي بجائزة أفضل فيلم عربي طويل، البالغة 20 ألف دولار. وأثنت اللجنة على لغته الشعرية وطريقته في تناول صراع المرأة من أجل التحرر، في حكاية تجمع الدراما والتوتر من دون إصدار أحكام على شخصياتها.
وفي جوائز التمثيل، نالت ركين سعد جائزة أفضل ممثلة عن دورها في «بومة» للمخرج زيد أبو حمدان، فيما فاز يوفان جينيتيش بجائزة أفضل ممثل عن «بعد ثلاثة أسابيع» للمخرج ميروسلاف تيرزيتش. ومنحت اللجنة تنويهًا خاصًا للفيلم المغربي «حليمة» لياسين الإدريسي، مشيدة بما حققه بإمكانات إنتاجية متواضعة.

جائزتان لـ«المواطن أسامة»
في المسابقة الوثائقية، منحت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج والمنتج السويسري العراقي سمير، النجمة الذهبية إلى «المواطن أسامة» لأحمد حسونة، بقيمة 30 ألف دولار، وأضافت إليه جائزة أفضل وثائقي عربي، وقيمتها عشرة آلاف دولار.
ويتناول الفيلم تجربة أسامة، أحد الصحفيين الذين بقوا في شمال غزة، وقدّرت اللجنة شجاعة العمل وقربه الإنساني من شخصيته، في توثيقه للحرب وتدمير المدن والمجاعة.
وحصل «همسات في مايو» للمخرجة دونجنان تشين على النجمة الفضية، وقيمتها 15 ألف دولار، فيما ذهبت البرونزية، البالغة 7500 دولار، إلى «حرب على النساء» للمخرجة راها شيرازي، الذي يتناول القمع الذي تواجهه النساء في إيران ومحاولاتهن مقاومته.
أما جائزة نجمة الجونة الخضراء، المخصصة للأفلام المعنية بالبيئة والاستدامة، ففاز بها «الدب المزعج» لجابرييلا أوسيو فاندن وجاك وايزمان، وقيمتها عشرة آلاف دولار، عن تناوله الدببة القطبية وعلاقتها بالشعوب الأصلية والتحديات التي تواجه تقاليدها.
«ذكريات مسروقة» أفضل فيلم قصير
وتوّج «ذكريات مسروقة» للمخرج أندريش دافيدسون بالنجمة الذهبية للأفلام القصيرة، وقيمتها 15 ألف دولار، فيما نال «لا أحد يعرف العالم» لرودي ديكستر النجمة الفضية، وقيمتها 7500 دولار، وحصل «الخبيث» لجاد شاهين على النجمة البرونزية، البالغة أربعة آلاف دولار.
وذهبت جائزة أفضل فيلم عربي قصير، وقيمتها خمسة آلاف دولار، إلى «يومًا ما ولد» لماري روز أسطا، بينما حصل «كنتاكي غزة» لعمر رمال على تنويه خاص، تقديرًا لمزجه بين المأساة والفكاهة وحضور البعد الإنساني في حكايته.
وضمّت لجنة تحكيم المسابقة المخرجة التونسية أمل القلاتي، والمخرج والكاتب السعودي مشعل الجاسر، والممثل والمخرج والكاتب اليوناني كريستوس باساليس.

الجمهور يختار «طبيب أمريكي»
واختار جمهور المهرجان «طبيب أمريكي» للمخرجة بوه سي تينج للفوز بجائزة «سينما من أجل الإنسانية»، البالغة 20 ألف دولار والمقدمة من مؤسسة ساويرس. وتتنافس على الجائزة أفلام المسابقتين الروائية والوثائقية، إلى جانب أعمال برنامج الاختيارات الرسمية خارج المسابقة.
وأضاف «همسات في مايو» إلى رصيده جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي»، إذ أشادت لجنة النقاد بحساسيته في تصوير الانتقال من الطفولة إلى الرشد، ومزجه بين الأسلوبين الروائي والوثائقي.
وفي جوائز شبكة ترويج السينما الآسيوية «نتباك»، فاز «البارحة العين ما نامت» لراكان مياسي و«دمية العجل» للمخرج الهندي أنكور هودا. وقدّرت اللجنة في الأول لغته السينمائية وتصويره تحرر المرأة داخل بيئة ذكورية، فيما أشادت في الثاني برصده تحولات الحياة الريفية على أطراف التوسع الحضري.


