: آخر تحديث
سامر إسماعيل وفاليري أبو شقرا ويامن الحجلي في النسخة العربية من «Kara Sevda»

«حب أسود» على شاهد… عودة تفتح حساب الحب والانتقام

4
4
2

إيلاف من الرياض: يغادر فارس المدينة بعدما تتزوج حبيبته رجلاً آخر، ثم يعود بعد سنوات ليكتشف أن الحكاية التي انتهت بالنسبة إليه لم تكشف أسرارها بعد. بين حب لم ينطفئ وماضٍ يعيد فتح جراحه، تنطلق أحداث «حب أسود»، أحدث الأعمال الدرامية المعربة التي تستعد منصة «MBC شاهد» لإطلاقها.

المسلسل هو النسخة العربية من العمل التركي الشهير «Kara Sevda»، ويتصدر بطولته سامر إسماعيل وفاليري أبو شقرا ويامن الحجلي، في حكاية تبدأ بعلاقة بين شاب من بيئة متواضعة وفتاة من عائلة ثرية، قبل أن يأخذها دخول رجل ثالث إلى صراع على الحب والاختيار والقدرة على فرض الإرادة.

يقع فارس في حب لانا، وتبدو علاقتهما متجهة نحو الزواج، لكن دخول مجد يقلب حياتهما رأساً على عقب. تتلاحق الأحداث وصولاً إلى زواج لانا من مجد ومغادرة فارس المدينة. وحين يعود بعد سنوات، يبدأ باكتشاف حقيقة ما جرى، وتتصاعد مواجهته مع مجد، فيما تتشابك مشاعر الحب مع أسرار الماضي والرغبة في الانتقام.

 

فارس يرفض الخسارة

يصف سامر إسماعيل شخصية فارس بأنها لرجل يحاول التمرد على ظروفه وواقعه، ويرى أن رحلته ترتبط بالماضي وبالأشخاص الذين دخلوا حياته وترك كل منهم أثراً مختلفاً فيها.

لا يتعامل فارس مع علاقاته بوصفها روابط عابرة، بل يمنح كل شخص مكانة خاصة. غير أن علاقته بلانا تكشف ملامحه بصورة أوضح؛ فهي نقطة تحوّل كبرى في حياته، يظهر معها إخلاصه وطموحه وإصراره، كما يظهر الوجه الآخر لهذا الإصرار حين يصبح عيباً يعوق تقبّله للخسارة.

ويقول إسماعيل: «الحكاية تنطلق من قصة حب تبدو كلاسيكية بين فتاة ثرية وشاب ينتمي إلى بيت متواضع، لكنها سرعان ما تتجاوز اختلاف المستوى الاجتماعي، خصوصاً أن فارس لا يشبه بيئته تماماً، فيما تختلف أفكار لانا عن أفكار والدتها وعائلتها».

ويشير إلى أن تمسّك فارس بما يؤمن به قد يدفعه إلى أقصى الحدود، لأن الشخصية تجد صعوبة كبيرة في تقبّل الخسارة، في الحب كما في سائر جوانب حياتها.

أما العلاقة مع لانا، فتبدأ، بحسب إسماعيل، بمصادفة خالصة، ومن دون أسباب يمكن تفسيرها بمنطق واضح، قبل أن تتحوّل إلى حب جارف يقود الشخصيتين إلى مسارات لم تتوقعاها.

خصمان بلا هدنة

يرى إسماعيل أن المواجهة بين فارس ومجد توفر حالة درامية مثالية للصراع، ويصف علاقتهما بأنها «أشبه بعلاقة الشرطي والحرامي»، في إشارة إلى العداوة المستمرة بينهما. وفي المقابل، تكشف علاقة فارس بلانا وجهاً عاطفياً مختلفاً من شخصيته.

وعلى مستوى الأداء، لا يحصر إسماعيل التحدي في المشاهد التي ترتبط بالفراق أو الموت. فهذه المشاهد، على صعوبتها، لا تلغي المتطلبات الخاصة بكل موقف درامي، إذ يرى أن كل مشهد في رحلة فارس يحمل اختباره المختلف.

مجد يريد الامتلاك

يقترب يامن الحجلي من شخصية مجد السباعي عبر البحث في جذورها النفسية والاجتماعية وظروف نشأتها. ويقول: «مجد، وعلى الرغم من جميع أفعاله البشعة والقاسية، أراه ضحية».

ويفسّر الحجلي هذه القراءة بتاريخ الشخصية؛ فمجد نشأ طفلاً وحيداً في بيئة ثرية ونافذة، لكنها غير متوازنة، زرعت داخله، وفق وصفه، القسوة والشعور الدائم بالاستحقاق.

وجعلته هذه التربية يعتقد أن كل ما يشتهيه يجب أن يحصل عليه مهما كلّف الأمر، وأن الغاية تبرر الوسيلة، من دون رادع حقيقي يوقفه. ويقول الحجلي: «الإنسان ابن بيئته»، معتبراً أن ظروف نشأة مجد وطريقة تربيته والسلطة التي أحاطت به أسهمت جميعها في تشكيل سلوكه.

ويشكّل فقدان والدته منذ الطفولة، إلى جانب علاقته المعقدة بوالده، جزءاً أساسياً من تاريخه العائلي، الذي تكشف الحلقات جوانب منه تباعاً.

لكن دخول لانا إلى حياته يضعه أمام ما لا يستطيع انتزاعه بالمال والنفوذ: حب متبادل. فهو يحبها من طرف واحد، فيما تقابله برفض قاطع، ليتحوّل شعوره تجاهها إلى رغبة في الامتلاك والسيطرة.

ويوضح الحجلي أن هذا الرفض يقود إلى تصاعد الأحداث وصولاً إلى الزواج بالإجبار والتهديد، ويضع مجد في مواجهة عدائية محتدمة مع فارس على حب لانا.

ويرى أن الصراع يتجاوز المنافسة العاطفية إلى كشف علاقات مختلة تقوم على فرض الإرادة ورفض الآخر، وأن المسلسل يقدم عبر شخصياته نماذج من الروابط السوية والمسمومة الموجودة في الحياة اليومية.

ويؤكد أن فهم الظروف التي صنعت مجد لا يلغي قسوة أفعاله، بل يساعد في الاقتراب من شخصية معقدة تتداخل فيها آثار الطفولة مع المال والنفوذ والرغبة في السيطرة.

لانا تختار البساطة

تصف فاليري أبو شقرا شخصية لانا بأنها شابة عفوية ومحبة للحياة، ترتبط بعائلتها ارتباطاً وثيقاً يؤثر في معظم قراراتها.

وتقول: «لانا شخصية تحب الحياة والبساطة، كما تحب عائلتها، وكل ما تفعله يرتبط بدرجة كبيرة بهذه العائلة وبالمكانة التي تحتلها في حياتها».

ورغم نشأتها في عائلة ميسورة، لا تشعر لانا بأنها تنتمي تماماً إلى عالمها، خصوصاً مع اختلاف نظرتها إلى المال والمظاهر عن نظرة والدتها. فالأم تتمسك بالمكانة الاجتماعية ونمط الحياة الذي اعتادته، فيما تبحث الابنة عن قيمة الأشياء الصغيرة وما تحمله من معنى صادق.

وتربط أبو شقرا بين هذا الاختلاف وانجذاب لانا إلى فارس؛ إذ تجد فيه الحياة البسيطة التي حلمت بها، رغم المسافة الاجتماعية بينهما.

وتوضح أن الحب يولد بالمصادفة، ثم يواجه تحديات تتصل باختلاف عالميهما وعائلتيهما. وفي البداية، تقرر لانا الدفاع عن علاقتها والمضي فيها إلى النهاية، قبل أن يقلب حدث عائلي اختيارها، ويضعها أمام موقف شديد الصعوبة يدفعها إلى طريق لم تتخيل أنها ستسلكه.

اختبار أمام الكاميرا

تقول أبو شقرا إن الحالات المتباينة التي تمر بها لانا جعلت أداء الشخصية اختباراً مستمراً، سواء في التعامل مع مشاعرها أثناء التصوير أو في محاولة الفصل بينها وبين حياتها بعد مغادرة الموقع.

وفي مقابل هذه الصعوبة، ساعدت العلاقة بين الممثلين في بناء أجواء من الألفة خلال العمل. وتشير إلى أن الصداقة جمعتها سريعاً بسامر إسماعيل ويامن الحجلي، وأنها كانت متحمسة لاكتشاف مقاربة كل منهما لشخصيته، وكيف ستنعكس على العلاقات الدرامية بين الشخصيات الثلاث.

ويشارك في بطولة «حب أسود»، إلى جانب إسماعيل وأبو شقرا والحجلي، كل من لين غرّة، ساشا دحدوح، ورد الخال، طلال الجردي، عبد الحكيم قطيفان، نهلا داوود، أيمن عبد السلام، جنيد زين الدين، مجد فضّة، إلياس الزايك، لينا حوارنة، زهير عبد الكريم وآخرين.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه