: آخر تحديث
نجوم وصنّاع سينما يستعيدون تجربته وشخصياته النسائية في مهرجان الجونة

ليلى علوي: محمد خان كان يسمع النساء ويفهم مشاعرهن

4
6
2

إيلاف من الجونة: استعاد نجوم وصنّاع سينما تجاربهم مع المخرج الراحل محمد خان، خلال ندوة ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تناولت حضور المرأة في أفلامه، وطريقته في إدارة الممثلين وبناء شخصيات قريبة من الواقع بتفاصيلها ومشاعرها وتناقضاتها.

وجمعت جلسة «حكايتها الخاصة: المرأة في سينما محمد خان» الفنانتين ليلى علوي وهنا شيحة والمونتيرة دينا فاروق، بمشاركة المخرجة نادين خان، وأدارتها مي التلمساني. واستهل أندرو محسن الحديث باستعادة علاقة خان بالسينما وبصمته التي جعلت أفلامه قريبة من الجمهور.

 

وقالت ليلى علوي إن خان اهتم بتقديم المرأة المصرية بقوة وكرامة ومسؤولية، وكان يستمع إلى النساء ويستوعب مشاعرهن، وهو ما انعكس على التفاصيل التي منحها لشخصياته النسائية.

وأضافت: «الأستاذ خان كان صديقًا للبنات والسيدات، وكان يحب يسمعهم، ومن ده كان بيضيف حاجات صادقة جدًا لشخصياته النسائية في التفاصيل والمشاعر اللي جواها».

واستعادت علوي تعاونها معه في «خرج ولم يعد»، واصفة الفيلم بأنه نقطة تحول في مشوارها الفني. وأشارت إلى أنها تعلمت منه أهمية روح الفريق والعفوية، وكيف تستطيع التفاصيل الحقيقية أن تمنح الشخصية مصداقيتها.

من جانبها، تحدثت هنا شيحة عن تجربتها في «قبل زحمة الصيف»، آخر أفلام خان، موضحة أن علاقته بالممثلين كانت تقوم على الراحة والثقة. وأشارت إلى أن الفيلم قدّم حكاية مختلفة عن مجموعة من النساء، معتبرة أن النظر إلى الأحداث من منظور المرأة يكشف تفاصيل لا يلاحظها الآخرون.

وقدمت دينا فاروق صورة عن طريقته في العمل داخل غرفة المونتاج، مستعيدة تعاونها معه في أربعة أفلام، بينها «فتاة المصنع» و«قبل زحمة الصيف». وقالت إن نقاشاتهما كانت تمتد لساعات، وإنه كان يعود إلى الفيلم أكثر من مرة حتى يصل إلى الصورة التي يريدها.

وأكدت أنه كان يتعامل مع شخصياته دون أحكام مسبقة، ساعيًا إلى فهم دوافعها وتفاصيلها الإنسانية، وهو ما انعكس على الشخصيات النسائية التي قدّمها في أفلامه.

أما نادين خان، فاستعادت مشروع «يوسف وزينب»، الذي جاء بعد طلب من رئيس المالديف، صديق محمد خان، للتعاون على صناعة فيلم عن مدرس يدرّس اللغة العربية هناك، مشيرة إلى ما يعكسه المشروع من فضول والدها وانفتاحه على حكايات وتجارب مختلفة.

لوكاس إتلين: مشاهد لا تُنسى قد تولد من أصعب أيام التصوير

وفي ندوة أخرى بعنوان «لوكاس إتلين: التشويق والشخصيات والكاميرا»، أدارها عبد السلام موسى، تحدث المخرج ومدير التصوير عن تجاربه في أعمال مثل «The Lincoln Lawyer» و«Black Sails» و«The Old Man»، وكيفية بناء مشاهد تجمع بين التشويق والاقتراب من الشخصيات.

واستعاد إتلين تحديات واجهت تصوير «The Old Man»، إذ انتقل فريق العمل من المغرب إلى لوس أنجلوس بسبب جائحة كوفيد، قبل أن يفرض مرض بطل المسلسل جيف بريدجز تغييرات إضافية على خطط التصوير.

وقال إن صعوبة ظروف العمل قد تفتح المجال أحيانًا لابتكار مشاهد مميزة: «أحيانًا تولد مشاهدك المفضلة من أصعب الأيام»، موضحًا أن المواقف الصعبة قد تقود إلى أفكار جديدة وحلول تمنح المشاهد خصوصيتها.

وتوقف عند دور حركة الكاميرا والإضاءة واللوحات التصويرية في بناء المشهد، مؤكدًا أن جمال الصورة وحده لا يكفي، وأن على كل لقطة أن تخدم القصة وتقرّب الجمهور من الشخصيات.

كما استعاد بدايات شغفه بالتصوير، حين أعاد مع أصدقائه في طفولته تصوير فيلم «Back to the Future» بكاميرا فيديو، قبل أن يقوده هذا الاهتمام إلى دراسة السينما في جامعة نيويورك، ثم العمل في الفيديو كليب والأفلام والإخراج، والتعاون مع النجمة تايلور سويفت.

وخلال النقاش مع الجمهور، تحدث إتلين عن استخدام اللوحات التصويرية لتحويل النص إلى صور والتخطيط للمشاهد واكتشاف التفاصيل الناقصة قبل بدء التصوير. وأوضح أنه يرسم بعضها بنفسه، ويستعين أيضًا بفنانين آخرين، ثم يراجع أعمالهم قبل اعتمادها.

وتناول كذلك تجربته في إخراج الفيديو كليب والاختلاف بينها وبين العمل في الأفلام، مستعرضًا دور التحضير البصري في تنظيم التصوير ومساعدة فريق العمل على تنفيذ رؤيته.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه