: آخر تحديث
ضعف التمويل وارتفاع أسعار الإسمنت والحديد تعمّق الأزمة

المغرب: تكاليف البناء ترتفع وسط ركود عقاري مستمر

2
2
3

إيلاف من الرباط: يشهد قطاع البناء والعقار في المغرب ضغوطاً متزايدة، بعد أن أظهرت أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط (هيئة حكومية للاحصاء) ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية الأساسية المستعملة في أوراش البناء، وعلى رأسها الإسمنت والحديد وباقي المنتجات المعدنية، وذلك في وقت يعاني فيه السوق العقاري من ركود متواصل منذ سنتين.

ووفق مذكرة إخبارية، أصدرتها المندوبية الجمعة، حول الرقم الاستدلالي للأسعار عند الإنتاج الصناعي، فقد ارتفعت أسعار صنع منتجات أخرى غير معدنية (الإسمنت والجبس) بـ 0,3%، وارتفعت أسعار المنتجات المعدنية باستثناء الآلات بـ 0,1%، بينما تراجعت أسعار المطاط والبلاستيك بـ 0,3%. أما تكاليف الخشب والأثاث ظلت مستقرة عند مستويات مرتفعة، فيما عرف قطاعا الكهرباء والماء استقراراً في الأسعار.

هذا التراجع بدأ يظهر منذ بداية 2024 في عدد المعاملات العقارية بحوالي 30% بين الفصل الرابع من 2024 والفصل الأول من 2025، بحسب مؤشرات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية. 
ويُعزى ذلك إلى ضعف الطلب، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وارتفاع أسعار الفائدة على قروض السكن.
ورغم أن الرقم الاستدلالي العام للصناعات التحويلية تراجع في يوليو 2025 بـ 0,1%، فإن القطاعات المرتبطة بالبناء أظهرت منحى معاكساً نحو الارتفاع، ما يعني أن كلفة المشاريع العقارية مرشحة لمزيد من الزيادة. إذ يرى محللون اقتصاديون أن استمرار هذا الاتجاه، ولو بنسب طفيفة، قد يشكل ضغطاً إضافياً على المنعشين العقاريين، الذين يجدون صعوبة في إطلاق مشاريع جديدة وسط سوق يتسم بالركود، معتبرين أن ارتفاع تكاليف العرض، وضعف الطلب، يجعل إنتعاش القطاع رهيناً بتدخلات قوية تشمل دعم السكن الاجتماعي والمتوسط، وتسهيل التمويلات البنكية، وضبط أسعار مواد البناء.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد