: آخر تحديث

مع (الملهم) أحلام السعوديين تتحقق

4
3
3

في حياتنا أشياء لا تحتاج إلى إثباتات، فالواقع خير إثبات لها، ولا يمكن أن تجد من يتجاهلها إلا شخصًا في قلبه مرض وعنده مشكلة مع الخير بكل جوانبه. المملكة العربية السعودية دولة غنية بخيراتها ورجالها وطموحها، ومن الطبيعي جدًا أن توظف كل هذه المقومات في خلق بيئة عمل وإنجازات يشاهدها الجميع على أرض الواقع. هذا النمو والتطور في كل مجالات الحياة لم يأتِ من فراغ، بل نظير فكر وتخطيط عنوانه الطموح، وبالتالي، مع توفر الإمكانيات، المملكة تعيش نجاحات كبيرة على كافة المستويات. لذا نجد في الرؤية المباركة خارطة طريق لأهداف مستدامة يُبنى عليها في الخطط القادمة ما بعد 2030.

من يتابع تاريخ المملكة، ومن لحظة البحث عن أفكار تطويرية تساعد المملكة على التقدم على مستوى البنية التحتية والمشاريع الكبيرة، يدرك حجم النقلة الكبيرة التي تعيشها السعودية في آخر عشر سنوات تحديدًا، فالأفكار تغيّرت والأهداف أصبحت كبيرة والطموح لا يتوقف. ففي السابق كانت الإمكانيات المالية وفق الإيرادات الخاصة بالدولة تقف عائقًا أمام تقديم مشاريع ضخمة تختصر الزمن، إلا أن العمل كان كبيرًا وفق المتاح من إمكانيات، مما دفع المملكة إلى نهضة عمرانية في فترة زمنية تعتبر قصيرة مقارنة بدول عظمى احتاجت وقتًا طويلًا حتى يكون لها وجود عالمي. السعودية اليوم اختصرت الزمن، وأصبحت تنافس دول العالم الأول وفق رؤية وخطط كبيرة تخدم واقع ومستقبل المملكة.

المقارنة اليوم بين الحاضر والماضي وحجم التفوق الذي حدث في فترة زمنية لا تتجاوز نصف قرن تكشف حجم العمل، وتجعلنا نشعر بمعنى أن يصبح لهذه الدولة قادة يتحركون وفق مصلحة عامة تخدم دولتهم، وتؤسس أمام العالم حضارة لها أبعاد تطويرية محتفظة بعراقتها وأصالتها. فالإشادات التي تأتي من الخارج عما يحدث في السعودية اليوم تعكس حجم هذا التفوق، ولعل حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فترة سابقة، حين كان في ضيافة المملكة وأمام العالم، حين توجه لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بسؤال: كيف استطعت أن تفعل هذا كله؟ وكم ساعة تنام في اليوم؟ مثل هذه المواقف تكشف الواقع الذي تعيشه السعودية، وبالتالي ما زالت نوافذ المستقبل مفتوحة وخطوات التفوق مستمرة والحياة في السعودية في ازدهار وتفوق مستمر. فالحراك الذي تعيشه المملكة لم يرتبط بمجال بعينه أو باتجاهات معينة كالتعمير فقط، بل تناول الكثير من الأنظمة والقوانين، بعد أن سعت الدولة إلى تطويرها وجعلها تخدم مسيرة التنمية والتفوق، وقد كشفت السنوات الماضية هذا النجاح الذي ظهر من خلال النتائج الإيجابية على كثير من تفاصيل العمل من ناحية الوقت وسرعة الإنجازات.

في السعودية اليوم البيئة خصبة لتناول المواضيع كلها، والمساحات كبيرة لكتابة كل ما يحدث في السعودية، وعن واقع السعوديين الذي يعيشونه بشكل يومي. المستقبل اليوم أكبر محفز لكل سعودي، فالنظرة إلى الإنجازات اليوم اختلفت عن السابق، والرغبة أيضًا اختلفت حتى على مستوى الوطنية والمواطنة. أصبح المشهد بشكله العام أكثر شغفًا وتوهجًا، بالرغم من بعض الجوانب السياسية التي تعيشها المنطقة، إلا أن الجميع اليوم لديه رغبة لا يريد أن يمنحها الراحة، أو حتى يجعل كل تلك الأزمات تعيق من توقدها، وهذا كله يرجع بعد توفيق الله للقائد الملهم الذي يملك روح التحدي، ولديه شغف لا ينتهي في بناء مسيرة مختلفة من التفوق والإنجازات.

ففي كل مرة يتحدث فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - نلمس مدى روح الاستمرار في العطاء والجهد، وهذا بالتالي ينعكس على الشعب كله بمختلف أعمارهم وقدراتهم. فبمجرد الحديث عن السعودية في أي مكان نلمس هذه الروح والصدق في المشاعر والقدرة الكبيرة في الدفاع عن كل ما يحدث في السعودية، والأمل الذي يغلفه حب المستقبل والتضحية من أجل أن نصل إلى المراحل التي تُشبع طموحاتنا. تأسيس هذا الفكر في الأجيال القادمة يعطي تصورًا أن مسيرة التنمية والتفوق لن تتوقف، هي راية خير سيحملها جيل بعد جيل لتبقى السعودية دائمًا وأبدًا في الموقع الذي يليق بها وبشعبها العظيم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.