لم تكن الصورة الفنية للنصر واضحة منذ بداية الموسم، بالرغم من الفوز وتحقيق الكثير من النقاط في (دوري روشن)، غير أن المتابع لم يشعر بكثير من الرضا، بل إنه أصبح متيقنًا أن السقوط قريب لا محالة في ظل هذا التخبط الفني. لستُ ممن يرمي كل الأخطاء على مدرب الفريق (أنجي بوستيكوجلو)، هو بالتأكيد الجزء الأهم من المشكلة، فكثير من المدربين لديهم روح التحدي والصدق في العمل، ويستطيعون أن يصنعوا من الصعوبات نقاط تحول وتفوق، كما كان يفعل المدرب البرتغالي (خيسوس). أنجي يدرك جيدًا أن النصر يعاني ضعفًا في بعض العناصر، ويعلم أن بعض اللاعبين ليس لديهم الجودة الفنية الكافية، وكان من الطبيعي أن يبحث عن حلول أخرى لتعويض هذا الخلل، إلا أنه لم يفعل ذلك، ولا أظنه سيفعل، لأنه من المدربين الذين يشعرون بتشبع في هذا المجال، وليس لديه الشغف الكافي لفعل شيء للفريق. هو فقط سيرافق النصر في مسيرة الغرق التي بدأت من مباراة العين، والله يعلم إلى أين ستنتهي؟ علمًا أن آخر فريق كان يدربه أُقيل من تدريبه بعد شهر أو أكثر بقليل، بسبب تردي النتائج والدخول في نفق الهبوط.
المعنيون اليوم بحال النصر أمام خيارات محدودة جدًا، إما إقالة المدرب والبحث عن مدرب آخر، وهذا أمر يبدو صعبًا في ظل استمرار الرقابة المالية المشددة على النصر، أو الجلوس مع المدرب واللاعبين ومحاولة دعم الفريق معنويًا، ومناقشة المدرب في بعض النقاط الفنية ومحاولة إصلاح بعض الأخطاء الفنية في الفريق. لن يكون جمهور النصر غاضبًا حين يقرر المدرب الاعتماد على بعض العناصر الشابة في الفريق الأساسي، بل سيكون ممنونًا للمدرب على هذه الخطوة الجريئة.
هذه الأخطاء المتراكمة من المواسم السابقة تعيق تقدم النصر، وتجعله يعيش صعوبة المنافسة وتحقيق الإنجازات. على سبيل المثال: النصر هو النادي الوحيد في (دوري روشن) لا يملك محور ارتكاز أجنبيًا، ولا يملك ظهيري جنب جيدين، ومع ذلك لا نلمس أي حلول لهذه المشكلة قبل الرقابة المالية وبعدها. هل يُعقل ألا يوجد في قائمة النصر الحالية سوى محور ارتكاز واحد، عبدالله الخيبري، صاحب الإمكانيات الضعيفة!؟
في النصر أسئلة كثيرة مفتوحة، الأجوبة عليها مجرد اجتهادات في ظل غياب الحقيقة.


