: آخر تحديث
في ندوة دولية بالرباط حول التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية

خبير موريتاني يحمل الاستعمار والأنظمة العسكرية مسؤولة تنامي "الإرهاب"

2
2
1
مواضيع ذات صلة

الرباط: أجمع المشاركون في ندوة دولية حول "التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية في أفريقيا والشرق الأوسط"، نظمها مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات،الخميس، في الرباط، على ضرورة توحيد الجهود والرفع من مستوى التنسيق بين دول المنطقة الأفريقية والعربية لمواجهة التحديات التي تفرضها التهديدات الإرهابية وتنامي التحديات الأمنية بالمنطقة.

واعتبر عبد القادر اسلمو، الدبلوماسي الموريتاني السابق، أن التحديات الأمنية التي تعيشها دول الساحل الإفريقي وتنامي الظاهرة الإرهابية بالمنطقة، نتيجة حتمية للتقسيمات الخاطئة التي كرسها الإستعمار في دول المنطقة.

وقال اسلمو، في مداخلة بالمناسبة إن مصدر جميع المشاكل التي تواجهها دول المنطقة هي مخلفات "التقسيم الاستعماري والنظام الإداري الذي ورثناه عنها"، مؤكدا أن الأنظمة العسكرية التي سادت من البحر الأحمر إلى الأطلسي في هذه الفترة، كانت "سببا رئيسيا في تشكل الحركات الإرهابية المتطرفة".

وشدد المتحدث ذاته على مسؤولية هذه الأنظمة العسكرية في الوصول إلى مرحلة "الدولة المتداعية في عدد من المناطق"، وأكد أن خروج المنطقة من الوضع الذي تعيشه، يتطلب وضع أسس الدولة المدنية في المنطقة و"إبعاد الجيوش عن الحكم والتدخل في الشأن السياسي".

كما دعا اسلمو إلى إعادة الاعتبار للعنصر البشري وطالب أنظمة الحكم في دول المنطقة بالتوزيع العادل للثورات بين الشعوب وتعزيز الحكامة الإدارية والإقليمية.

من جهته، قال الأكاديمي المغربي الموساوي العجلاوي، إن تصدع الدول يوفر البيئة المناسبة لظهور الإرهاب وانتعاشه، وأكد أنه عندما تغيب الدولة تقع الفوضى ويؤدي ذلك إلى انتقام الفرد من الدولة.

وحث العجلاوي على ضرورة محاربة تصدع الدول في مواجهة الظاهرة الإرهابية، مشددا أن غياب الديمقراطية في دول أفريقيا والشرق الأوسط وانتشار الفقر واتساع الفوارق المجالية، من الأمور التي تعمق التحدي الأمني بالمنطقة.

وسجل العجلاوي بأن هناك توظيفا إقليميا للإرهاب، ولفت إلى غياب إرادة سياسية حقيقية على المستوى الإقليمي والدولي للقضاء على الإرهاب، مشددا على أن الأسس التي أنتجت داعش مازالت كامنة، كما اعتبر أن الوضع في الشرق الأوسط "لا يساعد على مواجهة هذه الظاهرة".

من جانبه، حذر خالد عبيد المؤرخ والخبير التونسي من خطورة استمرار الوضع الهش لدول منطقة شمال أفريقيا، معتبرا أن ليبيا تعيش وضع "اللادولة" وهو ما يؤدي إلى مضاعفة تنامي الخطر الإرهابي بالمنطقة.

وأفاد عبيد بأن العودة الى نظام الدولة السنوسية يمكن أن يشكل مخرجا للأزمة الليبية التي تتحاذبها الأطراف الخارجية والجماعات المتطرفة، كما سجل بأن تونس شهدت تمناميا للأحداث الإرهابية في المرحلة التي ثورة الربيع العربي.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار