يطغى على الشارع الرياضي الفرنسي تفاؤل كبير بتمكن منتخب بلادهم من التغلب على منتخب كرواتيا في نهائي بطولة كأس العالم المقرر إقامتها اليوم الاحد بمدينة موسكو في ختام فعاليات النسخة الثالثة والعشرين من البطولة التي جرت منافساتها على الملاعب الروسية .
وكشفت نتائج استفتاء أجرته مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية عن وجود تفاؤل كبير من جانب الجماهير الفرنسية بقدرة منتخب بلادهم على الفوز بالمباراة النهائية وتحقيق اللقب العالمي، حيث بلغت نسبة المصوتين لصالحه 76 % ، بينما رشح ما نسبته 24% بأن اللاعبين سيخذلونهم ويهدرون فرصة الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخهم.
ويأتي مصدر تفاؤل الفرنسيين من الحصيلة الإيجابية التي حققها منتخب بلادهم ، إذ لم يخسر اي مباراة طوال مشواره في البطولة، بعدما سجل خمسة انتصارات وتعادلاً وحيداً، وإمتلاكه هجوما قوياً و فعالا بقيادة كيليان مبابي، بالإضافة إلى دفاع متمرس تحت اعين الحارس المخضرم هوغو لوريس.
كما ان الجماهير الفرنسية ترى في بلوغ منافسهم كرواتيا النهائي بعد خوضهم ثلاث مباريات تم الاحتكام فيها للإشواط الإضافية وركلات الترجيح، سوف يخدم مصلحة منتخب بلادهم من الناحية البدنية، إذ يرشحون إنهيار الكرواتيين في النهائي بعدما فقدوا المخزون الأكبر من طاقاتهم الذهنية والبدنية في الأدوار الإقصائية، مما يعصب عليهم خوض النهائي بنفس الإيقاع وذات المردود الفني.
اما المتشائمون من الجماهير الفرنسية ، فهم متخوفون من قوة المنتخب الكرواتي، والذي اظهر خلال مبارياته الست التي لعبها منذ بداية البطولة ، بأنه يمتلك الإمكانيات الفنية والتكتيكية للفوز باللقب، وان مسألة اللياقة البدنية غير مطروحة في ظل وجود دكة احتياط قوية، ومنافس نجح في تحقيق العلامة الكاملة وبلغ النهائي بنفس الوتيرة التي بلغ بها الفرنسيون نهائي مونديال 1998 .
ويضاف إلى ذلك عنصر الخبرة الذي يصب في صالح الكروات بتواجد الثلاثي لوكا مودريتش و ايفان راكيتيتش و ماريو مانزوكيتش ، وهو الثلاثي الذي نجح في توجيه إيقاع مبارياته بالاسلوب الذي يلائم الفريق، وهو ما ظهر تحديداً في المواجهة ضد المنتخب الإنكليزي في الدور نصف النهائي ، إذ اتضح ان الكرواتيين كانوا عازمين على كسب اللقاء وهز شباك "الأسود الثلاثة" ، بينما ظهر المنتخب الفرنسي في ذات الدور امام بلجيكا بوجه لا يعكس بلوغه النهائي وتفوقه على اقوى مرشح للقب.
وعموماً، فإن حالة التباين بين التفاؤل و التشاؤم التي يعيشها الشارع الكروي في فرنسا قبيل موعد النهائي العالمي مردها ان نهائي البطولة يجمع بين منتخبين على طرفي نقيض، فقد أظهر منتخب كرواتيا انه يلعب لتحقيق الفوز، امام منتخب فرنسا فهو يسعى لخطف الفوز بأقل مجهود ، وهو ما تجلى بوضوح في الأدوار الإقصائية وخاصة في الدور النصف النهائي .


