لم يكن إيعاز الاتحاد الدولي لحكام مونديال روسيا بإستخدام "تقنية الفيديو" ان يتسبب في إقصاء أي منتخب من المنتخبات التي تجاوزت دور المجموعات وبلغت دور الستة عشر ، غير أن الـ (VAR) كان بإمكانها أن تغير ترتيب المنتخبات التي تأهلت للدور الثاني، وبالتالي تغير أطراف عدد من مباريات هذا الدور.
ونشرت صحيفة "ماركا" الإسبانية تقريراً رصدت فيه الحالات التي تم خلالها استخدام تقينة الفيديو ومدى تأثيرها على ترتيب المنتخبات في كل مجموعة من المجموعات الثماني في البطولة.
المجموعة الأولى
ففي المجموعة الأولى لم يكن للترتيب أن يتغير بحلول منتخب الأوروغواي أولاً، ومنتخب روسيا ثانياً، ذلك أن اللجوء لتقنية الفيديو قد تم لمرة واحدة فقط، وتحديداً في المباراة التي جمعت المنتخب الروسي بالمنتخب المصري، والتي تم على إثرها احتساب ركلة جزاء لـ"الفراعنة"، ولكن المباراة انتهت بفوز الروس بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، حيث لم تغير الركلة الجزائية من النتيجة النهائية، وبالتالي لم تؤثر على ترتيب المجموعة.
المجموعة الثانية
ساهمت هذه التقنية في تغيير ترتيب المجموعة الثانية، فالمنتخب الإسباني تصدرها بفضلها ، بعدما رفض هدفه ضد المغرب في الجولة الثالثة بحجة تسلل، وبفضل هذا الهدف حقق التعادل الذي منحه الصدارة، و في المباراة التي جمعته بالمنتخب الإيراني ، نجح في تحقيق الانتصار بسبب هذه التقنية، نتيجة إلغاء هدف للإيرانيين بداعي التسلل ، و في مباراة البرتغال وإيران استفاد كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء بفضل اللجوء لتقنية الفيديو، ولكنه فشل في استثمارها.
ولو لم تتم الاستعانة بتقنية الفيديو في هذه المجموعة لانتهت مبارياتها بتصدر البرتغال على حساب إسبانيا، ليشهد دور الستة عشر مواجهة بين الأوروغواي وإسبانيا ، واخرى بين روسيا والبرتغال بدلاً من لقاء روسيا بإسبانيا ومباراة بين الأوروغواي والبرتغال، حيث اوقعت تقنية الـ (VAR) الإسبان في مواجهة الروس، مما يعزز من فرص "لاروخا" في التأهل لدور الثمانية، بعكس البرتغاليين الذين سيخوضون لقاءً صعباً أمام الأوروغويانيين.
المجموعة الثالثة
وشهدت المجموعة الثالثة تأهل فرنسا والدنمارك ، حيث كان ترتيب هذه المجموعة سيتغير بتواجد الدنمارك أولاً وفرنسا ثانياً، لو لم يتم استخدام تقينة الفيديو ، فـ "الديوك" استفادوا من استخدامها للفوز على استراليا بهدف نظيف سجل بواسطة ركلة جزاء، كما اثرت في النتيجة النهائية لمباراتي الدنمارك مع استراليا وبيرو.
وهكذا كانت الدنمارك ستواجه الأرجنتين بدلاً من كرواتيا ، بينما كانت فرنسا ستلاقي كرواتيا بدلاً من الأرجنتين، لأن المجموعة الرابعة لم يكن ليتأثر ترتيبها كثيراً بإستخدام التقنية الحديثة، حيث تصدرت كرواتيا بالعلامة الكاملة ثم الأرجنتين ثانياً.
المجموعتان الخامسة والسادسة
وفي المجموعة الخامسة، لم يكن لترتيبها أن يتغيّر بعدما جاءت البرازيل أولاً وسويسرا ثانياً، بعكس المجموعة السادسة التي انتهت بتصدر السويد تلتها المكسيك، و لولا تقنية الفيديو لأصبح الترتيب عكسياً، و في هذه الحالة كانت المكسيك ستخوض نزالاً اقل قوة مع سويسرا بدلاً من مواجهة البرازيل، في حين كان يتعين على السويد منازلة البرازيل بدلا من سويسرا، حيث كانت الفرص في تجاوز دور الستة عشر ستتغير من منافس لآخر.
المجموعتان السابعة والثامنة
وفي المجموعة السابعة، لم يكن استخدام تقنية الفيديو ليغير من ترتيب منتخباتها، حيث بقيت بلجيكا متصدرة وإنكلترا الوصيفة ، أما ترتيب المجموعة الأخيرة، فكان سيتغير بعدما استخدمت التقنية في المباراة المصيرية بين السنغال و كولومبيا، إذ نجا بفضلها المنتخب الكولومبي من ركلة جزاء كانت ستقصيه من السباق قبل أن يجد نفسه يتصدر المجموعة، بعدما أوضحت التقنية الجديدة، أن المدافع الكولومبي قصد الكرة ولمسها دون أن يعيق المهاجم السنغالي ساديو ماني، لتستفيد اليابان من هذه النتيجة وتحتل المركز الثاني.


