: آخر تحديث

عضّاضات داعش

7
8
8
مواضيع ذات صلة

مسألة تعامل داعش مع المرأة أخذت مساحات واسعة في فكر وأعمال داعش الارهابي، بحيث إنعكست سلبا على المرأة في مناطق نفوذ داعش مخلفة وراءها جرائم بحق النساء، خاصة بحق نساء اللواتي لا ينتمين الى الدين الاسلامي، وهذا ما لمسناه في الجرائم التي إرتكبت بحق نساء إيزيديات من سبي وإغتصاب وبيع في أسواق النخاسة الداعشية! 

 تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، قيادة وأمراء جميعهم كان همهم الاول الجنس والمال، حيث حاولوا حثيثا ضمان إشباع شهواتهم الجنسية عن طريق سبي النساء وإستعبادهن، وهذا ما تفننوا فيه  بوحشية تجاه النساء الإيزيديات الكرديات من خلال إجبارهن على التزوج مع الدواعش القياديين والامراء وكذلك بيعهن بثمن بخس في زمن عفى على العبودية و بيع البشر !

شكل داعش ضمن قوات الخلافة الاسلامية كتيبة نسائية باسم كتيبة العضاضات، كانت مهامها هي عض أجزاء من أجساد النساء االلواتي، بحسب قوانين وتعليمات الخلافة الاسلامية، خالفن الشرع الاسلامي،  بعدم ارتدائهن الزي الشرعي،  وخروجهن الى الشارع دون مبرر شرعي، وكذلك اللواتي خرجن من البيت بدون مرافقة رجل من محارمهن! 

وكانت عملية العض تتم عن طريق آلة خاصة، و تصاب المرأة جراء هذا التعذيب بآلام جسدية ونفسية قوية، ويستمر التعذيب لفترة طويلة نسبيا الى أن تصرخ المرأة مرارا وتكرارا من شدة الألم.

قبل أيام وبالتحديد في يوم 17 من كانون الأول الجاري، وبحسب مركز الاعلام الوطني التابع لمحافظة ديالى ألقي القبض في قضاء الحويجة على 3 نساء من أعضاء كتيبة العضاضات التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية، قمن بتعذيب العديد من النساء إبان حكم داعش عن طريق عض أجسادهن ! 

الدواعش كانوا ولا يزالوا يعاملون النساء كخدم و مصدر لسد الحاجة الجنسية فقط. وكانت المرأة عندهم عورة و ناقصة العقل، ولا بد أن يحرسها الرجل في كل الاوقات، لذا فإن أي إمرأة تخرج من البيت و ليس معها حارسها، لابد أن تعاقب. ولكن لنسأل من يقوم بتنفيذ العقاب؟ إمرأة أخرى ! المعاقب (بكسر القاف) والمعاقب (بفتح القاف) كلاهن خدم و آلة لإشباع حاجة الرجل الجنسية في نظر الدواعش، لكن هنا الأولى تقوم بمعاقبة الثانية بطلب من الرجل الداعشي! يا للمأساة..

رغم مرور أكثر من سنة على إعلان دحر  داعش في العراق و تحرير آخر معاقل داعش من قبضة الدواعش في سوريا قبل أيام، الا أن داعش، للأسف، لم يتم دحره بالكامل!

صحيح أن داعش فقد السيطرة العسكرية على كامل أراضي خلافة دولته الإسلامية المزعومة، ولكن لم يتم السيطرة على العقلية الداعشية التي إعتمد عليها التنظيم في ظهورها ونموها حتى الآن، لذا لا نتعجب إن سمعنا أخبارا غير سارة عن عودة داعش أقوى من ذي قبل، وربما حينئذ نسمع عن تشكيل كتائب عضاضات و ليس كتيبة واحدة!  

*كاتب وصحفي من إقليم كردستان العراق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي