من غير المرجح أن تكون أي انتخابات عامة سابقة في إسرائيل، قد اجتذبت انشداد اهتمام بلدان الشرق الأوسط ومتابعتها عموماً ولا سيما منها ما كانت تسمى سابقاً "بلدان الطوق" التي لها حدود مباشرة وحروب مباشرة أيضاً مع الدولة العبرية، كما حصل في الدورة الانتخابية الأخيرة.وإذا كان مقياس الانشداد والاهتمام والمتابعة يختلف بمسبباته ومستواه بين بلد وآخر، وحتى داخل الجماعات نفسها، فإن الأمر الذي لا يحتاج إلى جدل ولو أن غالبية النخب تتجنب الإغراق فيه خشية تخوينها، يتمثل في أن الحدث الانتخابي الإسرائيلي الأخير جاء مدوياً في إفصاحه عن اضطراب هائل داخل المجتمع الإسرائيلي أسوة تماماً باضطرابات وأزمات ومشكلات تعم مجتمعات أعداء إسرائيل المأزومة تأزماً شديداً، مع فارق الانكشاف الشامل لواقع إسرائيل السياسي في ظل عدم القدرة على طمس الاضطرابات العربية أو حجبها في ظل عصر الذكاء الاصطناعي و"السوشال ميديا".ولعل الأهم الذي واكب هذا الحدث، هو أن إسرائيل تباهت بديموقراطيتها وعرضتها أمام العالم على مقياس انتخابات حققت نسبة إقبال قياسي غير مسبوق، دلالةً على تفوق نظامها الديموقراطي في المنطقة كما تتفوق في المجال الحربي، مع فارق التباهي بين السلاح الاستراتيجي والديموقراطية العزلاء.
السلاح… الأمضى من السلاح!
مواضيع ذات صلة

