: آخر تحديث

بلد المثنى

5
6
5

الذي يقرأ الصحف اللبنانية هذه الأيام عليه ان يقرأ اليوم يومين؛ مثلاً يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، مرة لأنه اليوم نفسه ومرة أخرى لأنه ذكرى قصف الجنرال ميشال عون في القصر الجمهوري بالقاذفات السورية.

يومها انقسم اللبنانيون 3 أقسام: واحد ضد عون مع سوريا، وآخر مع سوريا ضد عون، والثالث مع كليهما وضد الجميع.

بعد خروج عون لاجئاً إلى السفارة الفرنسية. غادر إلى فرنسا وأجرى اتصالات حول لجوء دائم في باريس. هذا ما حدث. وجاء وفد لبناني - سوري إلى باريس ليرافق عون إلى بيروت عزيزاً مكرماً ورئيساً.

بصورة آلية دستورية قانونية، أصبح الجنرال ساكن القصر في حراسة سوريا، والأحب والمحب الأحب إلى قلب الهلال الخصيب.

إذن القصر الجمهوري يحتفل بعيدين رسميين أو ثلاثة: واحد للرئيس السابق، وواحد للحالي، واحد للأبد. لكن لا سابقة في الأمر. فقد كانت هناك سابقتان في القصر: واحدة برئاسة عون مؤلَّفة من وكلاء وزراء وغير منتخبة، وواحدة منتخبة وغير شرعية لأنها جاءت بالقوة.

يبقى السؤال الأهم: كيف تتصرف أنت كمواطن صاحب ضمير؟ شخصياً أقترع سليم الحص، حياً أو ميتاً، وأحتفل بذكرى 13 أكتوبر كأن شيئاً لم يكن. ولن يكون.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد