أحترم العمل المميز وأي عمل مميز يقودك للإنجازات يستحق الإشادة والتقدير ولا يهم من يكون خلف هذا العمل أو المتسبب فيه أو سيكون البطل من خلاله، في الأهلي لا مجلس إدارة، ولا إدارة تنفيذية، ولا أعضاء شرف، ولا مالكون، في الأهلي جمهور وقف خلف فريقه في أصعب اللحظات في تاريخه ولو لم يتدارك وضعه لكان ذهب لأبعد مما ذهب إليه في السوء.
عندما هبط الأهلي لم يتركه مدرجه وحيداً ولم يرفع الراية البيضاء ويستسلم، بل واصل الدعم والوقوف رغم أن هناك من راهن أن الأهلي لن يعود عطفاً على ما تعرض له النادي من انقسام داخلي، ولكن عندما استشعر مدرجه الخطر وقف خلفه وسانده حتى عاد قوياً.
كثير ذهبوا إلى أن الأهلي بعد الاستحواذ عليه من قبل الجهة الربحية صندوق الاستثمارات العامة اختلف كلياً ونسي أن هناك مدرجاً وقف صامداً في وجه كل من حاول أن يعيده للمربع الأول فكان رئيسه الطيب خالد العيسى ذكياً وهو يتعامل مع المشهد بهدوء ويعيد ترتيب الأوراق دون إدخال ناديه في منطقة صراعات كان يدفع ثمنها غالياً.
وما النتيجة؟ سيطر الأهلي على عرش آسيا في موسمين متتالين، بل وكان قريباً هذا الموسم من السيطرة على البطولات التي شارك فيها بعد أن حقق السوبر، ولكنه أخفق في بطولة القارات وبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين ومازال أمله قائماً في الدوري وغداً ستتحدد بشكل كبير ملامح المنافسة عندما يلتقي النصر في قمة الموسم وصراع المنافسة على لقب الدوري.
عندما أتحدث عن جمهور الأهلي لا تهمني أي تفاصيل أخرى سوى الإشارة إلى أن هذا المدرج وقف في وجه من حاول أن يبعد يايسله عن تدريب الفريق للتعاقد مع المدرب اليغري، ووقف في وجه الإدارة التنفيذية السابقة من رئيس تنفيذي ومدير رياضي عندما وجد أن هذا الثنائي قد يعيدانه إلى الأخطاء ومربع الاحزان الأول وبدا واضحاً أن مدرج الأهلي هو من يقود المشهد باقتدار لأنه لن يسمح بإسقاط الأهلي مرة أخرى ويجب أن يحافظ هذا المدرج على قوته مهما كان.
استمر يايسله ولم يخذل مدرج الأهلي إطلاقاً، بل صنع فريقاً قوياً لا يقهر ينافس ويقاتل حتى الرمق الأخير ولا يفقد الأمل بفقدان بطولة أو تعثر في صدارة أو أي إخفاق قد يحدث وهو متوقع في عالم كرة القدم، ولعل ما حدث في النخبة الآسيوية مرتين عندما واجه الأهلي ظروفاً صعبة أمام جوهور الماليزي وماتشادا الياباني في النهائي كان كفيلاً بالإشادة أن الأقوياء لا يسقطون بسهولة.
مبارك للأهلي جمهوراً وإدارة ولاعبين وجهازاً فنياً ومحبين الإنجاز الآسيوي للموسم الثاني على التوالي وسيذهب الأهلي بعيداً إذا ما حافظ على هذه المكتسبات ولم يسمح جمهوره بمحاولة إسقاطه مرة أخرى.
نقطة آخر السطر:
الأهلي ومحاولة التأثير المستمر عليه بنعته بهبوطه إلى دوري يلو لم يضعفه ولم يهزه أبداً، فقد ترك للشامتين شماتتهم وعاد هو بطلاً ثابتاً في المشهد الآسيوي، وسنقول باتت آسيا لعبة أهلاوية.

