: آخر تحديث

الرياضة والصحة

2
3
2

بينت أبحاث حديثة أننا لسنا بحاجة إلى بذل جهد كبير لجني بعض الفوائد الصحية من خلال ممارسة الرياضة. في الواقع، بالكاد تحتاج إلى الحركة. فمجرد الثبات على وضعية معينة لبضع دقائق في كل مرة يُمكن أن يُفيد، مثل البقاء في وضعية القرفصاء أو الجلوس على كرسي مع مد إحدى الساقين أمامك، فهذه تُحسّن صحة القلب وتُعزز قوة العضلات.

هذه أخبار سارة للكثيرين لمن يجدون صعوبة في دمج برنامج رياضي في جدولهم اليومي. معظمنا يُدرك أهمية النشاط البدني، لكننا نُعاني من صعوبة تطبيقه، خاصة مع ارتفاع مستويات الخمول في جميع أنحاء العالم.

تتزايد الأدلة على فوائد تمارين الأيزومترية منذ عقود، مع بعض المؤشرات التي تُشير إلى قدرتها على خفض ضغط الدم.

تناولت الدراسات ثلاثة تمارين محددة: تمرين قبضة اليد (الضغط على أداة أو كرة)، وتمرين القرفصاء على الحائط، وتمرين مد الساق. وغالبًا ما استخدمت التجارب نفس خطة التدريب الأساسية: أربع جولات من التمرين المعني، مدة كل منها دقيقتان، مع دقيقة أو دقيقتين من الراحة بين كل جولة. تُجرى هذه الجلسة التي تستغرق ١٤ دقيقة ثلاث مرات أسبوعيا، وهو أمر يُفترض نظريا أنه يتناسب مع الروتين اليومي لأي شخص.

كانت النتائج لافتة للنظر للغاية لكل من يهتم بصحته، إذ أظهرت أن تمارين الثبات المتساوي القياس أكثر فعالية من تمارين الكارديو وتمارين رفع الأثقال، والتدريب المركب، والتدريب المتقطع عالي الكثافة. فمن خلال أداء حركات بسيطة ينخفض ضغط الدم بمعدلات عالية أعلى، مقارنة، بأخذ الأدوية التقليدية لخفض ضغط الدم، ويمكن أن يُسهم الثبات في وضعية ثابتة لبضع دقائق في بناء القوة والقدرة على التحمل. وسهولة تطبيق هذا النظام تجعله جذابا للغاية، حيث يمكن ممارسته في المنزل، دون الحاجة لأي معدات، أو للخروج من البيت، ولا التعرض للتعرق كثيرًا.

فتمارين القرفصاء المتساوي القياس على الحائط قد تكون مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المفاصل أو الحركة ويجدون صعوبة في أداء التمارين الديناميكية التي تتطلب تحمل الوزن، مثل الجري أو رفع الأثقال، كما أنها أكثر أمانا على الأرجح من منظور صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العضلي الهيكلي مقارنةً بأنواع التمارين الأخرى.

كيف يعمل؟ عند أداء تمرين متساوي القياس، تنقبض عضلة (أو عدة عضلات) وتثبت على هذه الوضعية، مما يعني أن طول العضلة لا يتغير كما هو الحال في أنواع التمارين الأخرى التي تتضمن حركة مستمرة. يؤدي هذا الثبات إلى ضغط الأوعية الدموية، مما يُسبب نقصا في الأكسجين وتراكما للفضلات في العضلة النشطة. وهذا بدوره يُحفز الدماغ على محاولة إرسال المزيد من الأكسجين إلى المنطقة، الأمر الذي، إضافة إلى زيادة المقاومة، يرفع ضغط الدم. وعندما يتوقف انقباض العضلة، تتمدد الأوعية الدموية مرة أخرى، مما يزيد من تدفق الدم إلى المنطقة ويُسبب انخفاضا مؤقتا في ضغط الدم. الفكرة هي أن تكرار هذه العملية قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم على المدى الطويل.


أحمد الصراف


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد