: آخر تحديث

استعدادات مُبكرة

3
2
3

منذ نشأتها، والمملكة تنطلق من مبادئ قويمة وراسخة، تتمسك بها ولا تحيد عنها في كل الظروف والأحوال، أحد هذه المبادئ وأهمها الاهتمام بالحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن منذ اللحظة التي تطأ فيها أقدامهم أرض المملكة، إلى أن يغادروها إلى ديارهم سالمين غانمين، انطلاقاً من إيمان قوي لدى قيادات البلاد منذ توحيدها، بأن خدمة الحرمين الشريفين وزوارهما شرف عظيم لا يضاهيه أي شرف آخر على كوكب الأرض، وهو ما يُعلي مكانة المملكة في نفوس أكثر من ملياري مسلم حول العالم، يكنون لها كل التقدير والاحترام نظير ما تقوم به من أعمال جليلة، لخدمة الإسلام والمسلمين.

اهتمام المملكة حكومةً وشعباً بالحرمين الشريفين وضيوفهما، يدفعها للاستعداد مبكراً لموسم الحج المقبل، في إطار جهود كبيرة ومقدرة، تقوم بها الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - تجاه خدمة الحجاج، حتى يؤدوا مناسكهم في أجواء آمنة، ومفعمة بالسكينة والإيمان، مع تقديم العناية اللازمة لهم، بما يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، وتدخل الاستعدادات مرحلة متقدمة مع إعلان الأمن العام بدء تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، التي تقتضي حصول المقيمين الراغبين في الدخول إلى مدينة مكة المكرمة على تصريح بذلك من الجهات المختصة، اعتباراً من أمس (الاثنين).

بدء الاستعدادات لموسم الحج تجسد في انتقال الأعمال المرتبطة بالموسم إلى الميدان، بهدف رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وصولًا إلى إعلان جاهزية المنظومات والمشروعات المرتبطة بالموسم، ورفع كفاءة شبكة الطرق والبنية التحتية، بما في ذلك الطرق الدائرية والجسور، دعماً لحركة التنقل، وتعزيز الربط بين المشاعر المقدسة والمنطقة المركزية، وتقليل نقاط الاختناق بأوقات الذروة وأوقات التنقل، بما يعزز إدارة التدفقات، وتحقيق الانسيابية بين المواقع، وتسهيل وصول ضيوف الرحمن وتنقلهم بين مناسك الحج وداخل مدينة مكة.

ويراقب العالم باهتمام وشغف جهود مؤسسات المملكة والتنسيق بينها لبدء موسم الحج، وسط انبهار المنظمات الدولية وتساؤلاتها؛ كيف للمملكة أن تطور في برامج الاستعداد للموسم وآلياته عاماً بعد آخر، وكيف تنجح في توفير عوامل الأمن والأمان للحشود المليونية، رغم أنها ترتكز في بقعة محدودة المساحة، ومع ذلك يشعر الجميع بالسعادة والفرحة، وترتسم على وجوههم علامات الرضا، لما يلاقونه من عناية واهتمام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد