: آخر تحديث

فرحة عامة

4
4
4

سهوب بغدادي

لطالما عرفنا فضل إدخال السرور على قلوب الناس سواء مما نشأنا عليه من دروس وتربية أو من الدين الإسلامي، الذي يجعل من الوجه الطلق والابتسامة صدقة، بالتأكيد، إنّ حسن الخلق وإدخال الفرح والسرور على الناس غير مرتبط بزمان أو مكان، إلا أنّ هناك أياماً وأزمنة محددة تحثنا على بذل الخير للغير والتماس احتياجاتهم المعنوية قبيل تلك المادية، فحمدًا لله على تمام شهر رمضان المبارك، وحلول عيد الفطر السعيد، وتلك من أهم المناسبات والأيام التي يجتهد فيها المرء بفعل الطاعات والتقرب إلى الخالق جل في علاه، وما أجمل أن يضفي ابتسامة وسعادة على نفس شخص آخر.

في هذا الموضع، رأيت مقطعًا على إحدى منصات التواصل الاجتماعي أظهر سعادة عارمة لمجموعة من العاملات المنزليات في مجلس إحدى العوائل، وقد خصصت لهم تلك العائلة الكريمة يومًا للمعايدة والحصول على «عيديات» تلخص المشهد بين ضحكات وقفزات حماسية بعد فتح صناديق عشوائية وحصولهن على مبلغ مالي، إنّ أغلب العوائل تفعل ذلك - بإذن الله - إلا أنّ تخصيص وقت في خضم الزحام يعد صعبًا خاصةً وقت الأعياد المفعمة بالزيارات والمزدحمة بالأقرباء - أدام الله أفراحنا وإياكم -، فالمغزى أن البذل ليس بعينه ولكن نتيجة ذلك العطاء، أن تستحث الابتسامة والفرحة، وليس ذلك حكرًا على العاملات المنزليات بل جميع من يقدم لنا الخدمات بشكل يومي دون شعور منا بأهمية عمله، فمن يحضر لك فنجان قهوة في العمل أو يبقي المكان نظيفًا وغيرهم الكثير يستحقون ذلك الفرح، على سبيل المثال لا الحصر، تخصص جهات العمل مع العودة إلى العمل بعد الإجازات الرسمية احتفالات بهية ومعايدة، فلماذا لا تخص تلك الفئة بالمعايدة، أو على الأقل إيجاد سبل أخرى لإسعادهم، ومن أجمل الطرق معايدة أهل العامل كإرسال هدايا عينية لهم، فالمهم أن يشعر الشخص بالانتماء إلى مكان ومجتمع ما، وأن يعلم أن جهوده مرئية ومقدرة وإن كانت من المُسلمات، إنها دعوة لتعميم الفرح والسرور للمحيطين بك، فقط فكر في يومك ومن يتداخل في لحظاته العابرة إلا أنه يمتلك فيه بصمة رقيقة ومعتادة، والمبهر أن الشخصيات عديدة وتتنوع باختلاف وتنوع مسار يومك.

«إذا أردت أن تشعر بالسعادة، فامنحها لغيرك»

- ديل كارنيجي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد