وانطلاقًا من مبدأ «الصديق من صدَقك لا من صدّقك»، نؤمن أن الصدق مع الوطن هو أعلى درجات الحب، وأن إبداء الملاحظات لا ينتقص من الثقة، بل يعززها.
وفي الحياة، نحتاج من يقول لنا: انتبه... أكثر ممن يقول: أنت دائمًا على حق.
لقد كانت مواجهة قضايا كبيرة -كملف تزوير الجناسي وازدواجيتها وتزوير الشهادات- دليلًا صريحًا على إرادة حكومية حقيقية لا تخشى المواجهة، ولا تؤجل الإصلاح، ولا تجامل على حساب الوطن. وهي خطوات تُحسب، وتُقدَّر، وتؤكد أن البلاد تسير في طريق التصحيح بثبات.
ومن هذا المنطلق، تأتي بعض الملاحظات التي تسمعها هنا وهناك، في المجالس البسيطة والاخرى الاكثر عمقا وادراكا، والتي غالبا لا تُقال الا بمحبة، لا باعتراض، وبأمل لا بتشكيك، خصوصًا في ملف سحب أو إسقاط الجنسية الكويتية.
سؤال تسمعه حول موضوع سحب او اسقاط الجنسية الكويتية، لماذا لم يتم الفصل بين من زوّر أو أساء للوطن قصدا، أو استغل ظرفا ليحلب من خيرات بلد ليست من حقه، وبين من كانت له بصمة بيضاء في مسيرة الكويت وبنائها وخدمة شعبها والارتقاء بانجازاتها.
إن ما يبعث الطمأنينة، اليوم، هو الشعور بأن الملاحظات لا تُفسَّر كمعارضة، بل تُقرأ كرسائل محبة من أبناء وطن واحد، يجمعهم هدف واحد: كويت أقوى، وأكثر استقرارًا.
نكتب هذه الكلمات ونحن مطمئنون، وغير مخطئين اذا قلنا ان الكويت أبقى بمحبة أهلها، ووحدة صفها.
إقبال الأحمد

