تفرض معظم دول العالم ضريبةً معينةً على نشاط محدد أو على عدة أنشطة، ويختلف مقدار الضريبة من نشاط إلى آخر، وتفرض الضريبة لمساعدة الدولة على القيام بمهامها، مثل التعليم، والصحة، ودفع رواتب الموظفين، والقيام بالمشاريع التي تخدم المواطن، وغالباً ما تكون الضريبة متناسبة مع دخل الفرد، فمثلاً في الولايات المتحدة الأميركية نجد الضريبة مختلفة من ولاية إلى أخرى، فعادة تكون الضريبة منخفضة في الولايات التي يكون دخل المواطن فيها منخفضاً، فيما تكون مرتفعة في الولايات الغنية، لذلك نجد بعض الأفراد المتقاعدين ينتقلون للعيش في الولايات منخفضة الضريبة بعد تقاعدهم، نتيجةً لانخفاض دخولهم.
وهناك الضريبة التي تؤخذ على المشتريات مباشرة، وهذه لا خلاف فيها، لأن البائع يضيفها على المشتريات ويوردها لمصلحة الضرائب، وفق نظام محدد.
وفي الدول التي تفرض ضريبة منذ زمن بعيد نجد أن هناك محاسبين قانونيين متخصصين في احتساب الضريبة، كما أن هناك محامين متخصصين في قضايا الضرائب.
وفي السعودية فرضت ضريبة القيمة المضافة على المشتريات المباشرة، وفرضت ضريبة التصرفات العقارية ومقدارها خمسة في المائة، وهي ضريبة تفرض على البيوع العقارية، وهذه تجبى مباشرة قبل نقل ملكية العقار من بائع إلى مشترٍ، وهذه لا خلاف فيها، لأنه لا يتم نقل الملكيات إلا بعد استيفاء الضريبة، أي أنها ليست محل خلاف، وهناك ضريبة على إيجار العقارات التجارية، وغيرها من الضرائب. ولأن المجتمع متعود على رعاية الدولة، ولم يتعود على الضرائب، فقد مددت وزارة المالية السعودية الإعفاء من غرامات التأخير الضريبي حتى منتصف العام الحالي، وهو قرار مميز يخدم مَن كان لديهم لبس أو عدم فهم للواقع الضريبي، ولا يدخل في ذلك المتهربون من الضريبة، لا سيما في مجتمع جديد على الضريبة.
أرجو من وزارة المالية إلغاء أي شروط على الراغبين في تسديد الضريبة، مثل أن يكون المكلف مسجلاً في النظام، وغيرها من الشروط، لأن معظم المتعاملين في العقارات التجارية أفراد ليس لديهم وعي كافٍ بالاستحقاق الضريبي، كما أن الضريبة حديثة عليهم، ويحتاجون إلى وقت كافٍ لفهمها، وأنا هنا أستبعد المتهربين من الضريبة.
لذلك، أرجو من وزارة المالية الإعفاء من غرامات التأخير حتى نهاية العام الحالي، بدلاً من مناصفة إلغاء أي شرط لا يعفي من الغرامة للراغبين بتسديد الضريبة المستحقة عليهم، مع تكثيف الجهد من قِبَل الجهات المختصة بالتوعية الضريبية، ليعرفوا ما لهم وما عليهم في مجتمع مستجد على الضريبة، ولا يزال في السنة الأولى منها. ودمتم.

