: آخر تحديث

اتحاد كتّاب المشرق العربي.. علامات استفهام

13
12
13

أكثر من علامة استفهام تتبادر إلى الكثير من الكتّاب العرب حول تأسيس اتحاد كتّاب المشرق العربي الذي أعلن عنه في دمشق الأسبوع الماضي، ويضم في عضويته: رابطة الكتاب الأردنيين، اتحاد الكتّاب العرب (سوريا)، الاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقيين، الاتحاد العام للأدباء والكتّاب الفلسطينيين، واتحاد الكتاب اللبنانيين. ووقّع على بيان تأسيس الاتحاد رؤساء اتحادات الكتاب المنضوية في عضويته، وجاء في بيان التأسيس أن الاتحاد الجديد جزء لا يتجزأ من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ويهدف إلى توطيد ثقافة الانتماء وتحصين الهوية الثقافية الوطنية وتمكينها من القيام بواجبها الأخلاقي والمعرفي بعيداً عن التجاذبات السياسية، والعمل على ترسيخ المشتركات التاريخية والثقافية والحضارية.

نقاط كثيرة جاءت في البيان، وكلّها أفكار نبيلة وإيجابية وبخاصة ما يتعلق بتاريخ فلسطين.

لا تساؤلات ولا استفهام حول الأهداف التي وردت في بيان تأسيس اتحاد كتّاب المشرق العربي، وهي في كل الأحوال أهداف عربية مشتركة واردة في مواثيق اتحادات وروابط الكتّاب العرب، كما أنها واردة أصلاً في النظام الداخلي لهذه الاتحادات، وعلى رأسها الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب.

السؤال هنا: لماذا تأسيس هذا الكيان الجديد مادامت أهدافه الأدبيّة والأخلاقية والثقافية واردة أصلاً في نظم الاتحادات العربية الثقافية؟ وهل جرى التشاور مع اتحادات الكتّاب والروابط الثقافية في البلدان العربية، وجرى أيضاً أخذ موافقة هذه الكيانات التي يمثلها كيان واحد تاريخي هو: الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب؟ وربما من المهم التساؤل أيضاً حول رأي أعضاء الاتحادات والروابط الثقافية، وهل جرى إعلامهم مسبقاً واستفتاء رأيهم بشأن إشهار اتحاد جديد ذي طابع إقليمي، مع التأكيد هنا أن بيان التأسيس يعلن منذ البداية أن اتحاد كتّاب المشرق العربي هو جزء لا يتجزأ من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب.. ثم لا يجب أن ننسى هنا التسمية المهنية للاتحاد، فهو اتحاد كتاب المشرق العربي، والتسمية في حد ذاتها قد تنشأ عنها حساسية ثقافية أو حتى نفسية تتعلّق بإخوتنا الكتاب العرب في المغرب العربي، أو في المنطقة المغاربية العربية، كما لو أنك تقول ضمنياً: حسناً، ولماذا لا نؤسس اتحاد كتّاب المغرب العربي؟.

لا أتمنى أن تتمثل مثل هذه الحساسية على شكل واقعي ثقافي أو حواري بين المشرق والمغرب، ولا نتمنى مطلقاً أي شكل من أشكال اختزال الجسم الثقافي العربي في إقليم بحدّ ذاته.. غداً أكمل

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد