: آخر تحديث
تفاصيل صغيرة

نحن والتلفزيون في رمضان

19
21
20
مواضيع ذات صلة

التلفزيون كان السحر الذي لم أستطع الفكاك منه منذ الطفولة وحتى اليوم، لكن التلفزيون في رمضان عشق مضاعف، منذ فوازير نيللي وبعدها شيريهان، منذ كنا نلاحق البث المصري الذي كان يصلنا إلى جدة بجهد واختراعات محلية لتقوية البث، منذ مسلسلات الأطفال الكويتية المليئة بالفانتازيا والتي يبثها التلفزيون السعودي في رمضان. منذ كنا نتابع علي الطنطاوي بعد المغرب على مائدة الإفطار وفوازير الأطفال والمسابقة الرمضانية بصوت عبد الستار الصبيحي. كنا نعرف مدى متابعة هذه البرامج بعد انتهاء رمضان وحين يتم تداول الحلول بين البيوت وكتابتها وإرسال الإجابات للتلفزيون.

ثم بدأت الدراما تستحوذ على الاهتمام.

بحثت عن إجابة لسؤالي متى تحديدا بدأت الدراما التلفزيونية تأخذ هذا البعد في رمضان، ولماذا أصبحت القنوات تتنافس لعرض أجمل وأهم ما لديها في هذا الشهر بالذات، ربما علينا أن نبحث في سر تعلق المشاهدين بمتابعة التلفزيون في رمضان، لأن منتجي البرامج لم يصنعوا الاهتمام، لكنهم انتبهوا له، ثم، كأي رأسمال يبحث عن تسويق بضاعته نموه وغذوه واستجابوا له.

البداية كانت في مصر من خلال الإذاعة، الكثير من المسلسلات الرمضانية الشهيرة كانت تذاع في الإذاعة المصرية، وكما انتقل الناس من الاستماع للإذاعة إلى مشاهدة التلفزيون، انتقلوا من الاستمتاع بمتابعة الحلقات الإذاعية إلى مشاهدتها في التلفزيون.

أعتقد أن مسلسل ليالي الحلمية الشهير الذي تمت إذاعته أول مرة في رمضان، كان هو البداية لخلق كل هذا الهوس بالمسلسلات الرمضانية.

عن نفسي وكغاوية للتلفزيون، لا أعترض ولا أتذمر من كل هذا الكم من المسلسلات التي تعرض في رمضان. أتابع منها ما أراه جيدا ويناسب ذائقتي، فأنا منذ سنوات طويلة، لا أشاهد سوى أعمال عربية في رمضان، باقي السنة للدراما العالمية. وهي أيضًا لا تخلو من مشكلات كثيرة.

أحد أجمل البرامج -والذي كان مفاجأة لي وربما الكثيرون غيري- هو برنامج المسابقات الجمل بما حمل ومقدمه الشاعر المثقف فهد عافت الذي نجح بخفة ظله وقدرته على سكب المعلومات عن الشعر الشعبي والفصيح بأسلوبه المميز في شد المتابع إلى برنامج ثقافي مغلف في شكل مسابقات. وبالنظر إلى فريق الإعداد يمكننا أن نعرف أنه برنامج متعوب عليه ويستحق المتابعة.

تنويه أخير وتحية للممثلين السعوديين الذين شاركوا في مسلسل سفر برلك، تحية لتميزهم مع زملائهم الممثلين من الدول الأخرى، نفخر بكم وبأدائكم المتقن.

وكل رمضان والتلفزيون العربي بخير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد