: آخر تحديث

الخمسون القادمة

4
4
3
مواضيع ذات صلة

خمسون عاماً على قيام دولة الإمارات هي قصة نجاح في التنمية والتقدم وتأمين الحياة الكريمة لمواطنيها وللمقيمين فيها. وما كان ذلك ممكناً لولا أن مؤسس الدولة وواضع مداميك قيامها وتطورها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه وشركاءه في التأسيس حكام الإمارات قد امتلكوا رؤية مستقبلية لما يجب أن تكون عليه الدولة الجديدة والآفاق المرتجاة لتطورها على كافة الصعد، وما يتعين عليها السعي لتحقيقه لمواطنيها. وهي الغاية الأساس التي يجب أن تنشدها كل دولة تضع مصلحة شعبها في المقام الأول، وما كان للإمارات أن تبلغ ما بلغت من نهضة لولا توفر تلك الرؤية الحصيفة وبعيدة المدى التي توفرت لحظة التأسيس.
خمسون عاماً مرت على قيام الدولة، والأمور تقاس بحجم المكتسبات والنجاحات، وليس بعدد السنين أو العقود، وها هي الدولة تتهيأ للانتقال للخمسين سنة المقبلة، مواصلة لما بدأت به ولما حققته، وهو بأهميته ومستواه النوعي الجيد يشكل قاعدة انطلاق جديدة نحو المستقبل، ومرة أخرى فالإمارات تريد أن تذهب لهذا المستقبل برؤية تأخذ بعين الاعتبار نجاحاتها وما بلغته من مستويات تطور، وأيضاً المستجدات والتحولات في عالم اليوم. والغاية الأساس تبقى هي نفسها: سعادة الإنسان وتأمين كافة مستلزمات هذه السعادة من خدمات اجتماعية شاملة، وأيضاً من تعليم وتأهيل وتمكين وتطوير للمهارات وتوظيفها بشكل خلاق في تنمية البلاد والمجتمع، خاصة وأن أجيالاً جديدة من أبناء الإمارات وبناتها مكنتها منظومة التعليم والرعاية من أن تصبح كوادر يعتمد عليها في بلوغ آفاق جديدة، ومواصلة إنجازات الجيل المؤسس.
مجموعة المبادئ التي أطلقتها الدولة لتكون مرتكزات العمل المستقبلي، أكدت في صدارتها على أن الأولوية الكبرى ستبقى تقوية الاتحاد من مؤسسات وتشريعات وصلاحيات وميزانيات.
وتطوير مناطق الدولة كافة عمرانياً وتنموياً واقتصادياً هو الطريق الأسرع فعالية في ترسيخ الاتحاد، وينطلق هذا من وعي بأهمية المنجز الوحدوي الذي كان أساس قيام الدولة، وضرورة ترسيخه، فهو مرتكز الدولة وضمانتها للمستقبل، وقاعدة الاعتماد على رأس مالها البشري.
وهذا بالضبط ما أشارت إليه مبادئ وثيقة الخمسين في نصها على تعزيز البناء الاتحادي وتقويته وترسيخ المؤسسات الاتحادية، وبناء اقتصاد قوي قائم على التنوع غايته توفير الرفاه للمواطن والمقيم على أرض الدولة، والتمسك بمبادئ التسامح والانفتاح على العالم وتأمين الاستقرار والأمن في المنطقة، وتسوية الخلافات بالسبل السلمية، وحفظ الحقوق وترسيخ العدالة، وحفظ الكرامة البشرية، واحترام الثقافات، وترسيخ الأخوّة الإنسانية واحترام الهوية الوطنية، ودعم كل المبادرات والتعهدات الدولية الداعية للسلم والانفتاح وحقوق الإنسان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد