: آخر تحديث

السايبورج

13
12
10
مواضيع ذات صلة

السايبورج هو المعروف بالكائن الحي السيبراني. هو اتحاد أو دمج بين الإنسان وأجزاء إلكترونية أو روبوتية، فيصبح جسده مزيجا من مكونات عضوية حقيقية وآلات دقيقة تساعده على العيش بشكل طبيعي، خصوصا إذا كان يعاني مرضا معينا لا يوجد له علاج. انظر على سبيل المثال للأشخاص الذين يعانون مشكلات في القلب وتزرع لهم أجهزة تنظيم ضربات القلب ومضخة السكر لدى مرضى السكر وأصحاب الأطراف الاصطناعية كل هؤلاء كائنات حية سيبرانية تم دمج تكوينهم البايولوجي مع الأجهزة ليستطيعوا العيش بشكل طبيعي.
أنت وأنا أصبحنا مع الوقت كائنات سيبرانية دون أن نشعر ولتتأكد من ذلك سأسألك سؤالا هل تستطيع الاستغناء عن هاتفك الذكي ولو لبضع ساعات أو حتى دقائق؟ حتما ستقول الأغلبية العظمى إن لم يكن الجميع: لا، لا نستطيع. إنه رفيقك حتى في نومك ودليلك لكل ما تريد أن تحصل عليه بضغطة زر يجعلك عالما ومثقفا ورحالة تجوب الأرض دون أن تتوه تخيل نفسك دون "جوجل ماب"؟.
لا أحد يستطيع إنكار هذا الواقع الذي نعيشه اليوم إنه ليس خطرا بحتا كما يتخيل البعض بل إنه فتح علمي وحل لبشر يعانون. أول سايبورج معترف به عالميا هو الملحن نيل هاريسون الذي ولد مصابا بعمى الألوان لكن بعد أن تم تركيب شريحة ذكية في دماغه، أصبح قادرا على رؤية الألوان بتحويلها إلى إشارات صوتية ترسلها العدسة للدماغ، وصار يحولها إلى ألحان، بمعنى أنه يستطيع أن يرسم لحنا موسيقيا معينا، بوساطة الألوان على الورق، وبالطبع لا أحد يستطيع سماع هذا اللحن غيره.
ولتجعل عالمة الأعصاب والخبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي من ابنها المصاب بالتوحد والسكري شخصا طبيعيا، قامت بتطوير نظارات "جوجل" الذكية لتمكن ابنها من التعرف على حالة الشخص الذي أمامه هل هو حزين أو فرحان أو غاضب وهذه القدرة يفتقدها المصابون بالتوحد، كما طورت مضخة الأنسولين وربطتها مع عواطف ابنها ونشاطه.
أما الدكتور بيتر سكوت مورجان فبعد إصابته بمرض هزال العضلات العضال الذي بدأ يقضي عليه تدريجيا قرر أن يتحول إلى سايبورج كامل وصمم له "أفتار" يشبهه تماما قبل إصابته بالمرض ويمكنه من الاستجابة للمؤثرات الخارجية باستخدام لغة الجسد الذكية وتقنية تتبع العين للتحكم في أجهزته المتعددة.
وفي مجال الأعمال قامت شركة سويدية تدعى "إبيسنتر" بزراعة رقاقات في أيدي موظفيها بدلا عن البطاقات الممغنطة ومن خلال تلويحة بسيطة بأيديهم يستطيعون فتح الأبواب وتشغيل طابعاتهم وطلب وجباتهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد