: آخر تحديث

إعلام المنظر أم الأخبر؟

6
6
8
مواضيع ذات صلة

ما يُثلج الصدر في الإمارات وجود مسؤولين يطبقون سياسة الباب المفتوح، ولو كان افتراضياً هذه المرة. في مستهل هذا المقال أشكر سعادة الأستاذة منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، التي فتحت عبر منصة توتير باباً لتطوير الإعلام في الإمارات، وقد استجاب لهذه الدعوة المئات من المعلقين نعرف بعضهم ونجهل جلهم، أود كذلك شكرهم على إسهاماتهم، حتى من كان منهم متخفياً بستار الأقنعة. فرب غاضب كان رأيه أفضل من صديق، وقد أحسنت الأستاذة منى المري عندما قالت: «أشكر كل من أعطى فكرة أو ملاحظة لتطوير إعلامنا المحلي، حقاً كان أكبر عصف ذهني حضرته».
وإسهاماً مني في هذا الحراك، أود إضافة بعض الأفكار التي ترنو لتطوير واقع الإعلام الوطني. كأستاذ جامعي متخصص في التربية وعلم النفس، ولا أدعي الخبرة المطلقة في المجال الإعلامي أكاديمياً، بيد أن لي تجربة إعلامية في مجال الصحافة، عبر مقال أسبوعي بدأته عام 1995 ومازلت في هذا المجال، كما أن لي تجربة مع البث التلفزيوني خلال برنامجي «خطوة»، الذي كان على الهواء لـ 8 دورات، ونال استحسان المشاهدين.
عندما نقارن إعلامنا بالإعلام العالمي المتميز نجد أن وجه الشبه بيننا يتلخص في المظهر، وأقصد بذلك جودة المظهر، فعندنا أحدث الاستديوهات، كما أن صحفنا تتميز بحسن الإخراج وجودة التنسيق، لكن لا ينبغي أن يكون المظهر على حساب الجوهر، عندما ترى بعض المذيعين تعرف معنى هذه الكلمة، فقد نال مظهرهم من حياتهم الشيء الكثير حتى أسرف البعض على نفسه ليكون في أحسن تقويم، لكن لو توقفت آلة العرض الرقمي التي يقرأ من خلالها أسئلته لرأيت أنه يحتاج إلى تحسين لغته العربية الفصحى، وهي من أسس الإعلام الشفهي، ويحتاج أيضاً إلى صقل مهاراته لتكون إضافة إلى ما يتم إعداده له.
لن تجد هذه الملاحظات في أجهزة الإعلام العالمية الناجحة فآخر همهم الشكل، لكن تجد العمق والرزانة وجودة الطرح الشفهي أو المكتوب مصدرها عقل المحاور ورأيه الذي صقلته تجربته وكاريزما تميزه عن غيره، لذلك إذا كنا جادين في تطوير إعلام وطني متخصص ومتميز نبدأ بالتركيز على فريق عمل متخصص، وهم من يقومون بالإعداد للبرامج، ومن وراء الستار، ويقودهم مقدم للبرامج أو كاتب للمقال عنده أبجديات المهنة، والتي منها جزالة اللغة، ورجاحة العقل واحترام التخصص، كل ذلك لن يؤتي أكله دون فتح باب الولوج لملفات سكت عنها الإعلام تحت مبررات واهية. ما ورد من ملاحظات عبر هذا النقاش الإلكتروني يتطلب تواصلاً مباشراً مع من اقترح رأياً وجيهاً، ودعوتهم لمؤتمر افتراضي من أجل إعلام وطني عالمي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد