: آخر تحديث
في محاولة لحشد تأييد القاعدة المحافظة

إردوغان يزور ضريح زعيم محافظ عشية الدورة الثانية من الانتخابات

13
15
10

اسطنبول: عشية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تركيا، اختار الرئيس رجب طيب اردوغان السبت زيارة ضريح رئيس الوزراء القومي الاسلامي السابق عدنان مندريس الذي أعدمه العسكريون، ويشكل مصدر إلهام له في السياسة، في محاولة لحشد تأييد القاعدة المحافظة.

يعتبر الرئيس التركي المنتهية ولايته (69 عاماً) الأوفر حظاً للفوز في الدورة الثانية في مواجهة مرشح المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو (74 عاماً).

وكان عدنان مندريس الشخصية البارزة لدى اليمين المحافظ التركي أنهى في 1950 حكم حزب الشعب الجمهوري العلماني الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، قبل ان يعدمه العسكريون.

وقال الرئيس التركي "لقد ولّى زمن الانقلابات والمجالس العسكرية: غداً سيكون يوماً خاصاً لنا"، داعياً أنصاره للتصويت في الذكرى السنوية لانقلاب 27 أيار/مايو 1960.

أثار إردوغان الذي وُصف بأنّ الأزمة الاقتصادية انهكته وكذلك تداعيات زلزال 6 شباط/فبراير، مفاجأة بحصوله على 49,5% من الأصوات في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 14 أيار/مايو مقابل 45% لمنافسه.

منذ ذلك الحين، حاول كمال كيليتشدار أوغلو، مرشح تحالف من ستة أحزاب من اليمين القومي وصولا الى اليسار، عبثا تعبئة مؤيديه بما يشمل اليمين.

وانتشر أنصاره في شوارع المدن الكبرى لتعليق منشورات على المباني تطالب السكان بالتصويت الأحد وكتب عليها "أيها الجيران، لا تنسوا الدورة الثانية في 28 أيار/مايو".

ولكن خلافاً للرئيس المنتهية ولايته الذي كان حاضراً في كل مكان على المدرجات وعلى شاشات التلفزيون، كان على كمال كيليتشدار أوغلو أن يخوض معركة قوية لإيصال صوته في مختلف أنحاء البلاد.

"أخبار كاذبة"
بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، فإن التلفزيون التركي العام "تي ار تي" أعطى أردوغان "وقت بث بمعدل ستين مرة أكثر مما منحه" لمنافسه خلال الحملة.

مساء الجمعة وفي حديث مباشر مع قناة "فوكس" التركية، اتهم كيليتشدار أوغلو هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه "بأمر من إردوغان". وقال إن معسكر الرئيس "يحاول بكل الوسائل البقاء في السلطة.

في الوقت نفسه، اتهم الرئيس في حديث مع التلفزيون التركي العام "وسائل الإعلام الغربية بأنها لا تزال تسعى الى فبركة أخبار كاذبة".

تبدو الحسابات مواتية لاردوغان خصوصاً بعدما قرر القومي المتشدد سنان أوغان الذي نال 5,2% من الأصوات في الدورة الأولى، تجيير أصواته لصالح الرئيس المنتهية ولايته.

ومن اجل استمالة هذه القاعدة الناخبة، زار إردوغان ضريح رئيس الوزراء السابق مندريس الذي أزيح بانقلاب عسكري في 1960 وشنق بعد سنة.

اتهم مندريس بإصدار أوامر بارتكاب مذابح ضد اليونانيين في إسطنبول عام 1955، وقد استخدم الإسلام كأداة سياسية وأعاد الأذان بالعربية وأعاد فتح آلاف المساجد المغلقة.

"نظام قمعي"
قال أحمد كاراكوش (18 عاماً) السبت في اسطنبول "الاولوية هي الأمن. طيب (إردوغان) فعل الكثير من أجل هذا البلد، وأعتقد أنّه سيفوز مرّة أخرى".

في المقابل، روّج كيليتشدار أوغلو، الاقتصادي والموظّف الحكومي السابق، لمواجهة التضخّم الذي يثير مخاوف كثر من الناخبين.

وقال علي أوكسوز (45 عاماً) في حي محافظ في أوسكودار، "نريد أن تستعيد البلاد السلام، أن يتعافى الاقتصاد... أعتقد أنّه سيكون قائداً جيداً. إنّه اقتصادي وهذا سيكون مفيداً للبلاد".

كذلك، صعّد كيليتشدار أوغلو الذي كان يدعو الى التهدئة قبل الدورة الأولى، خطابه ولعب على الشعور المناهض لوجود اللاجئين السوريين في البلاد.

تستقبل تركيا مع 3,4 ملايين لاجىء سوري (بحسب الارقام الرسمية) ومئات آلاف الأفغان والايرانيين والعراقيين، وهي أول دولة مضيفة في العالم.

"ليس هناك دورة ثالثة"
وكرر حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد دعمه غير المشروط له رغم التقارب المريب لكيليتشدار أوغلو مع مجموعة قومية متشددة صغيرة مناهضة للأكراد ومعادية للأجانب.

وكتب أحد رموز الحزب صلاح الدين دميرتاش المسجون، على تويتر "ليس هناك دورة ثالثة في هذه القضية! فلنجعل كيليتشدار أوغلو الرئيس ولندع تركيا تتنفس. توجهوا الى صناديق الاقتراع وصوتوا!".

من جهته، قال أوغور بارلاس (39 عاماً) وهو مدرس في أنقرة "ما ننتظره هو تغيير الحكومة. لا يمكننا تحمّل هذا النظام القمعي بعد الآن".

تفتح مكاتب الاقتراع أبوابها الأحد عند الساعة الثامنة صباحاً (5,00 ت غ) حتى الساعة 17,00 (14,00 ت غ) وستعرف النتائج الأولية مساء.

لكن هذه المرة يعتزم حزب الشعب الجمهوري نشر "خمسة مراقبين لكل صندوق اقتراع، أي حوالى مليون شخص لضمان أمن" التصويت.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار