: آخر تحديث
قال إنها فقدت ثقة المواطنين وتتمتع بنوع من الهدنة الإعلامية

أمين"التقدم والاشتراكية":الحكومة "ضعيفة"وتتفرج على ما يحدث للمغاربة

20
20
18
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط:قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي ( معارضة برلمانية) إن الحكومة المغربية الحالية هي "حكومة ضعيفة سياسيا، وعلى مستوى إرادة الإصلاح، وعلى مستوى التواصل".
وشدد بنعبد الله، خلال حلوله الليلة الماضية ضيفا على برنامج "نقطة إلى السطر"، على القناة التلفزيونية الأولى المغربية، على أن الحكومة الحالية "تتفرج" فيما يحدث للمواطنين، مشيرا إلى أن هذا الوضع "مخيب للآمال"، وأن الحكومة "فقدت تماما ثقة المواطنين".
ورأى بنعبد الله أن الحكومة "تتمتع بنوع من الهدنة الإعلامية أو السلم الإعلامي"، وزاد موضحا: "مع الأسف، ومن حسن حظ هذه الحكومة أنه لا أحد يناقشها أو ينتقدها. هناك علاقات خاصة بين هذه الحكومة وعدد من أطراف الإعلام".

 
كأس العالم
تطرق بنعبد الله لموضوع الترشيح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم لكرة القدم لعام 2030 ، وقال إن هذا الترشيح يمتاز بالتقارب الجغرافي وعلى مستوى نسيج العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والتاريخية بين البلدان الثلاثة.
وشدد بنعبد الله على أن هذا الترشيح المشترك بين البلدان الثلاثة يدخل ضمن منطق رابح – رابح، مشيرا إلى أن ما سيساهم في نجاحه هو العلاقات الممتازة والتحسن الملحوظ على مستوى علاقات المغرب مع إسبانيا، وجودتها مع البرتغال.
 
حصيلة الحكومة
استعرض بنعبد الله عشرة التزامات، قال إن الحكومة تحدثت عنها في تصريحها، همت الوصول إلى نسبة نمو تناهز 4 ٪؜ ، وخلق مليون منصب شغل على مدى خمس سنوات، ورفع نسبة تشغيل النساء إلى 30 بالمائة، وبلورة برنامج للتغطية الاجتماعية الشاملة والمعممة، وإخراج مليون أسرة مغربية من حالة الفقر والهشاشة، وتوسيع قاعدة الفئة الوسطى، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعبئة نظام التربية الوطنية لرفع المغرب إلى الرتبة 60 عالميا، وتعميم التعليم الأولي، وبلورة الطابع الرسمي للأمازيغية.
وتساءل بنعبد الله عن النتائج، مستعرضا عددا من الأرقام والمعطيات المتدنية على مستوى حصيلة الحكومة حتى الآن. فعلى مستوى نسبة النمو، تحدث عن 1 ٪؜ في 2021، وما بين 2 و2.1 ٪؜ في 2023. وقال إن العجز في طموح الحكومة سيفقد المغرب 475 مليار سنتيم في أربع سنوات. وشدد على أن التحديات التي التزمت بها الحكومة هي نفسها المسجلة في النموذج التنموي الجديد، الذي قال إنها تناسته ولم تعد تتحدث عنه.
وتحدث بنعبد الله عن مناصب الشغل، واشار الى فقدان 24 ألف منصب شغل في 2022، في وقت كانت الحكومة قد التزمت فيه بخلق 200 ألف منصب شغل كل سنة.
وقال بنعبدالله انه من بين كل الالتزامات العشرة ،وحده برنامج التغطية الاجتماعية ، تقدمت فيه الحكومة من خلال السجل الاجتماعي الموحد. لكنه تساءل عن الكيفية التي ستمول بها الحكومة مثل هذا البرنامج الاجتماعي.
 
ارتفاع الأسعار
تطرق بنعبد الله لتبريرات الحكومة المرتبطة بالظرفية الحالية،وتساءل عما قامت به لمواجهة الأوضاع الحالية،مشيرا إلى أن هناك حكومات قلصت من مستوى ارتفاع الأسعار فيما الحكومة المغربية "لم تتحرك". وأضاف: "كفى من التبرير، والقول بأن الأوضاع تفرض عليهم ذلك. يتم الحديث عن الجفاف، والحرب في أوكرانيا، وارتفاع اسعار المحروقات. ليس هذا هو الخطاب الذي ينتظره المغاربة. إنهم يريدون تأثيرا حقيقيا وإيجابيا على حياتهم".
ورأى بنعبد الله أن الحكومة لم تقم بأي شيء لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وأشار إلى أن التضخم جعل عددا من المحسوبين على الفئات الوسطى يدخلون تحت عتبة الفقر.
وجوابا على سؤال حول ماذا كان يتعين على الحكومة القيام به، تساءل بنعبد الله: لماذا رفضت اقتراحا بتسقيف الأسعار لمدة؟ ولماذا رفضت اقتراح نقل أسهم "لاسمير" إلى الدولة؟ ولماذا رفضت تنفيذ الرسم على الأرباح الزائدة بالنسبة للشركات الكبرى للمحروقات؟ ولماذا رفضت مراجعة ولو لمدة مؤقتة الضريبة المعتمدة بالنسبة للمحروقات، وهو قرار اتخذته دول أخرى كإسبانيا والبرتغال وفرنسا وهولندا وألمانيا؟ ولماذا لم تراجع الموجود في فوارق الهوامش في مجال المحروقات؟
ورأى بنعبد الله أن أزمة المحروقات أعطت "نتائج كارثية"، في وقت اكتفت فيه الحكومة بدور "المتفرج". وأضاف أن "الحكومة تستفيد من ارتفاع الأسعار من خلال المداخيل الضريبية"، مشددا على أن هذه "الوضعية تريح الحكومة فيما المغاربة يعانون يوميا".
وبخصوص المضاربة في الأسعار، قال بنعبد الله إن الحكومة لم تقم بأي خطوة على مستوى سلاسل الإنتاج والتسويق لمحاربة المضاربة. وزاد قائلا إن "هناك من يتاجر في فقر المغاربة والحكومة تتفرج"، مع تشديده على أن "الاستقرار الاجتماعي مهدد".
وتحدث بنعبد الله عن تنسيق مع بعض أطراف المعارضة مثل حزبي الحركة الشعبية والعدالة والتنمية. بينما قال إن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية "متردد لأسباب تهمه".
 
مقاربة "نقدية"
تطرق النقاش مع بنعبدالله ايضا لقرار بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 3 بالمائة، وقال بنعبد الله إن "المقاربة النقدية ناقصة"، وأن الحل في مقاربة أوسع تقوم على التدخل المباشر للدولة، عبر مراقبة سلاسل التسويق، والآلة الجمركية والضريبية، وهوامش الربح بالنسبة للمحروقات، والمراقبة الحقيقية للأسعار في الأسواق.
وبعد أن استعرض سلبيات الرفع من سعر الفائدة على مستوى الاستثمار ،وعدد من القطاعات كالعقار، خلص بنعبد الله إلى أن "المقاربة النقدية" لوحدها لن تصمد أمام الوضع من دون مقاربة شمولية وتدخل سياسي قوي للحكومة.
 
صندوق المقاصة
تحدث بنعبد الله عن إصلاح أو إزالة صندوق المقاصة( صندوق دعم المواد الاساسية )، وربط ذلك بشرطين: أولها، أن تكون هناك إرادة حقيقية للدولة لمحاربة ارتفاع الأسعار كلما ظهر ذلك تحت أي سبب، خارج أو داخلي، وثانيها،أن يكون هناك دعم مباشر حقيقي موجه للفئات التي تستحقه.
 
 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار