: آخر تحديث
قال إن حكمة الدولة ستؤدي إلى انفراج بحق نشطاء الريف

الرميد: غير راض عن كثير من التفاصيل في المسار الحقوقي بالمغرب

8
4
3
مواضيع ذات صلة

أفاد مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان بالمغرب، أنه راض نسبيا عن المسار الحقوقي و غير راض عن كثير من التفاصيل، منها موضوع تأسيس الجمعيات التي لا تتوصل في كثير من الأحيان بوصل الإيداع، فضلا عن النقاش الذي تثيره بعض التدخلات الأمنية و شكوى المواطنين من مدى توفر ضمانات المحاكمة العادلة.

و قال الرميد أثناء استضافته في برنامج"حديث مع الصحافة" الذي تبثه القناة الثانية المغربية، مساء الأحد:"نرى حدوث مسيرة تصاعدية و مكتسبات متتالية في المسار الحقوقي للبلاد إذا تمت مقاربته في مدى زمني واسع من سنة 1990 إلى 2019سنة، أما إذا دخلنا في التفاصيل فنجد مشاكل واختلالات".

و أوضح المسؤول الحكومي أن حقوق الإنسان في المغرب تتقدم تقدما مستمرا ومضطردا لكنه يتم بشكل بطيء ومضطرب.

و عن العقوبات السجنية بحق نشطاء حراك الريف، قال الرميد:" أنا جد متعاطف مع المتهمين في هذا النوع من القضايا لأنه لا يتعلق بأشخاص حوكموا بارتكاب جرائم الحق العام بل جرائم لأسباب سياسية متعلقة بأمن الدولة، لا أستطيع أن أحاكم قرارات المحكمة لأنني لم أطلع على الحيثيات، أرى أن حكمة الدولة المغربية ستؤدي في النهاية إلى انفراج خاصة أن الملك أصدر عفوه بحق أكثر من 280 متابعا في هذا الملف، فلا أتصور أن يقضي ناصر الزفزافي 20 سنة في السجن، منطلقا في كلامي من تاريخ المغرب و المحاكمات الكبرى الناجمة عن توترات".

و حول اصطفاف أعضاء حزب العدالة والتنمية إلى جانب القيادي عبد العالي حامي الدين في قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد، برر الأمر بكونه يتعلق بوقائع لا تشبه حالة المعتقلين على خلفية حراك الريف، خاصة أن محكمة الجنايات قضت بسنتين بحق حامي الدين و المشتكي الذي أصبح شاهدا في القضية.

ونفى وجود مقاربة أمنية في احتجاجات الريف لأزيد من 6 أشهر، في ظل العمل على مشاريع تنموية للنهوض بالمنطقة، إلى أن تدخلت الدولة و قررت إلقاء القبض على الزفزافي متزعم الحراك، بعد التهجم على أمام مسجد، و مواجهة السلطة بالعنف.

و قال الوزير المغربي:" لا توجد أي دولة لا تقوم بالتدخل الذي يكون متناسبا وليس عنيفا، شخصيا، ما فتئت أطالب وزير الداخلية بتسجيل مسموع - مرئي  يتيح إمكانية المحاكمة وفق صور حية لأي شخص تجاوز صلاحياته".

وحول مقاطعته للمجلس الحكومي بسبب الخطة الوطنية للديمقراطية و حقوق الإنسان، أوضح أنها أنجزت بتوافق مع الجميع، لكن المشكل القائم تمثل في جزئية النشر في الجريدة الرسمية، مما سبب نوعا من التأخر، تم تجاوزه، حيث تدخل الملكوأمر بإعطائها العناية الضرورية اللازمة.

وبشأن الجدل القائم حول لغة التدريس، أشار إلى ضرورة اعتماد اللغة العربية و الأمازيغية مع الانفتاح على باقي اللغات، وفق مقاربة شاملة في التعليم، تهم تقوية مراكز الترجمة والبحث العلمي بالعربية، في إطار إرادة ناهضة تجعل من العربية لغة رسمية حقيقة.

و قال الرميد:"لا يحق لأي جهة عرقلة المسار الطبيعي للقانون الإطار للتعليم لأنه مشروع تاريخي غير مسبوق سيؤطر المرحلة المقبلة من التعليم الوطني، حزب العدالة والتنمية يبحث عن التوافق الضروري من أجل مقاربة شاملة من جميع الأطراف".

و اعتبر أن إدلاء الأمين العام السابق للحزب عبد الإله ابن كيرانبآرائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مسألة طبيعية.

و أضاف قائلا:"هو ليس شخصا عاديا و مكانته في البلاد غير عادية، من حقه الإدلاء بآرائه، لكن الحزب حزب مؤسسات، ومهما كان الشخص مهما فلا يمكنه أن يعلو على المؤسسات، تمنيت أن يجتمع ابن كيران بالأمانة العامة ليعبر عن رأيه ويقنعها، فلا أحد يقر بأي كلام خارج المؤسسات".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار