الرباط: قالت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة و التضامن و المساواة والتنمية الاجتماعية بالمغرب، إن الأشخاص في وضعية إعاقة يواجهون صعوبات كثيرة في الولوج للخدمات التي تقدمها المرافق العمومية، بسبب غياب الولوجيات، مما يفاقم من معاناتهم اليومية ويحد من مشاركتهم الفعالة في المجتمع.
الوزيرة الحقاوي تتحدث في اليوم الدراسي
وأفادت الحقاوي في كلمة لها في افتتاح يوم دراسي حول الولوجيات، الخميس، بالرباط، أن الوزارة تنخرط بقوة في ورش تنزيل الجهويةالمتقدمة رفقة باقي مكونات الحكومة، لتفعيل النصوص القانونية و التنظيمية التي تعطي للجماعات الترابية أدوارا جديدة، وذلك بهدف تقريب الخدمات من المواطنين في وضعية إعاقة.
وقالت الحقاوي:"نسعى لإعطاء بعد جديد للسياسات العمومية المندمجة بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، علما أننا نتوفر على ترسانة قانونية مهمة منذ ما يزيد عن 15 سنة، جزء منها لم يفعل لاعتبارات مرتبطة بوضع سابق".
وذكرت المسؤولة الحكومية أن الآلية القانونية تحتم على المسؤولينإرساء ما يتطلبه القانون الإطار للأشخاص في وضعية إعاقةوالذي نص على حقوقهم، من خلال العمل بشراكة مع الجمعيات، خاصة أن الدستور ألزم الحكومة ببلورة سياسات و برامج لفائدة هذه الفئة.
وقالت الوزيرة:"كان لدينا مشكل مفاهيمي حول معنى الإعاقة وكيفية مقاربتها من الجانب الحقوقي أو القانوني وهو ما لم يكن ممكنا إلا من خلال تحديد هذا المفهوم و طرح أسئلة، لتصبح المقاربة واضحة اليوم في ظل مرجعية قانونية".
و أشارت الحقاوي إلى اعتماد الوزارة لأوراش استراتيجية تعكس رؤيةوطنية في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،تشمل نظام تقييم الإعاقة و بالتالي الخدمات التي يجب تقديمها للمستويات التي تطرحها، منها لغة إشارة موحدة و معيارية، تمكن الأشخاص الصم من الولوج للمعلومة، و تحفظ التفاعل اللساني دون إحداث خلل في المضمون، فضلا عن الولوج لوسائل النقل و الحصول على الدعم الاجتماعي.
و اعتبرت أن التحدي الكبير الذي يواجه الأوراش المفتوحة هو انضباط القانون الإطار للأشخاص في وضعية إعاقة مع القوانين الوطنية ذات الصلة.
و قالت الحقاوي:"نعمل على أن يكون المغرب"ولوجا" لتحقيق المساواة بين جميع المواطنين، فالمشكل الذي يعترض هذه الفئة ليس الإعاقة التي يعتبرونها تنوعا بشريا وإنما الحصول على نفس الحقوق والفرص".
من جهته، أفاد ممثل الوزارة، أحمد الشيخي، أن 25 بالمئة من العائلات المغربية يوجد بها على الأقل فرد واحد في وضعية إعاقة، مما يفرض على الدولة بلورة تصور عام وشامل، بوضع المعايير و مراقبة التنفيذ، الذي يصطدم بصعوبة التطبيق حتى بالنسبة للدول المتقدمة.
و أفاد أن القانون رقم 10.03 بتاريخ 19 يونيو 2003 المتعلق بالولوجيات تناول العديد من النقط بالنسبة للولوجيات العمرانية والمعمارية، من خلال تقنين البنايات المفتوحة للعموم والملك الجماعي و الفضاءات الخارجية و وسائل النقل والاتصالات.
و أوضحت المهندسة المعمارية ليلى أفروح بلفقير، أن الدولة تمتلك إرادة سياسية للنهوض بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، بمن فيهم من يعانون من إعاقات ذهنية، من خلال إنجاز دفاترالتحملات النموذجية الخاصة بالتهيئة الحضرية، التي تلزمالمتعهدين المتقدمين بطلبات تنفيذ المشاريع باحترام المعاييروالضوابط الخاصة بالولوجيات.


