: آخر تحديث
فايسبوك يقوم بحظره مع صفحات عسكرية أخرى

تحقيق أممي يطلب ملاحقة قائد الجيش البورمي قضائيًا

63
93
76

حظر موقع فايسبوك قائد الجيش البورمي، وحذف صفحات أخرى مرتبطة بمؤسسة البلاد العسكرية الاثنين، بعدما دعت بعثة تحقيق للأمم المتحدة إلى ملاحقته قضائيًا بتهمة الإبادة الجماعية على خلفية الحملة الأمنية التي استهدفت أقلية الروهينغا المسلمة. 

إيلاف: أفاد موقع التواصل الاجتماعي الشهير في بيان "سنحظر 20 فردًا ومنظمة بورمية من فايسبوك، بينهم كبير الجنرالات مين أونغ هلينغ، القائد الأعلى للقوات المسلحة" في بورما، مضيفًا أن القرار يهدف إلى منعهم من استخدام الموقع "لتأجيج التوترات العرقية والدينية بشكل إضافي". 

لتحقيق دولي
وفي وقت سابق اليوم دعا محققون من الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي وملاحقة قائد الجيش البورمي وخمسة قادة عسكريين آخرين قضائيًا بتهم تتضمن ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا المسلمة. 

وأفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة أنه "يجب التحقيق بشأن كبار جنرالات الجيش البورمي، بمن فيهم القائد الأعلى للجيش وكبير الجنرالات مين أونغ هلينغ، وملاحقتهم قضائيًا، بتهم الإبادة الجماعية في شمال ولاية راخين، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ولايات راخين وكاشين وشان".

فر نحو 700  ألف من الروهينغا من ولاية راخين الشمالية إلى بنغلادش، بعدما أطلقت بورما حملة أمنية عنيفة في أغسطس من العام الماضي ضد مجموعات متمردة ضمن الأقلية، وسط تقارير تحدثت عن وقوع عمليات حرق وقتل واغتصاب بأيدي الجنود الحكوميين وعصابات في البلد الذي يشكل البوذيون غالبية سكانه. 

السلطات تنفي

نفت السلطات البورمية بشدة الاتهامات الموجّهة إليها بالتطهير العرقي، مصرّة على أن ما قامت به هو مجرد رد على الهجمات التي شنها متمردون من الروهينغا. لكن البعثة الأممية أصرّت في تقرير الاثنين على أن تكتيكات الجيش البورمي كانت "غير متكافئة بشكل كبير مع التهديدات الأمنية الفعلية". 

وتوصلت البعثة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، في مارس 2017، في تقرير، إلى أن "هناك معلومات كافية تبرر التحقيق بشأن وملاحقة كبار المسؤولين" في الجيش البورمي. 

أضاف التقرير أن "الجرائم التي وقعت في ولاية راخين والطريقة التي نفذت بها تشبه في طبيعتها وفداحتها ونطاقها تلك التي سمحت بالتأكد من وجود نية بالإبادة الجماعية في سياقات أخرى". 

وذكر المحققون اسم مين أونغ هلينغ وخمسة قادة عسكريين آخرين كبار، مشيرين إلى إمكانية مشاركة لائحة أطول من الأسماء مع "أي هيئة مؤهلة وذات مصداقية تسعى إلى المحاسبة بشكل يتوافق مع النظم والمعايير الدولية". 

فشل في الدفاع
تطرق التقرير كذلك إلى زعيمة بورما المدنية أونغ سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، والتي تعرّضت إلى انتقادات واسعة جراء فشلها في الدفاع عن الأقلية المحرومة من الجنسية البورمية. 

وأفاد التقرير أنها "لم تستخدم منصبها الممنوح إليها بحكم الأمر الواقع كرئيسة للحكومة، ولا سلطتها الأخلاقية، لمنع أو وقف الأحداث الجارية" في بلادها. 

ورغم إقرار المحققين بمحدودية نفوذها ونفوذ مسؤولي السلطات المدنية على أفعال المؤسسة العسكرية، إلا أنهم أشاروا إلى أنهم "ساهموا عبر أفعالهم وتقصيرهم (...) في الفظائع التي ارتكبت". 

ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف بورما على المحكمة الجنائية الدولية أو إلى إقامة محكمة جنائية دولية خاصة لتولي القضية. وأوصى بحظر على الأسلحة وبعقوبات "فردية تستهدف الأشخاص الذين يبدو أنهم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم". 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار