إنتهت رحلة جون ماكين، سناتور أريزونا، في مجلس الشيوخ، بعد مسيرة حافلة امتدت 32 عامًا، لتبدأ الآن مرحلة البحث عن خليفة له يشغل منصبه حتى عام 2020.
إيلاف من نيويورك: برحيل ماكين قبل أربعة أيام من بلوغه عامه الثاني والثمانين، أصبحت الأضواء مسلطة على حاكم ولاية أريزونا، دوغ كوسي، الذي سيحمل على عاتقه مهمة اختيار خليفة الضابط السابق، ليمثل الولاية في واشنطن، إلى جانب جيف فلايك، الذي سبق وأعلن في وقت سابق عدم نيته الترشح للانتخابات النصفية المقررة بعد أقل من ثلاثة أشهر.
بين التقليديين والمحافظين
دوسي رجل الأعمال، الذي يقود أريزونا منذ عام 2015، يدرك صعوبة المهمة التي تنتظره، فهو واقع بين الفريق الجمهوري التقليدي الذي انتمى إليه ماكين، وبين المحافظين، الذين يدعمون ترمب.
وبحسب "ذا هيل"، فإن حاكم الولاية يدرك تمامًا ما يريده الناشطون المحافظون المؤيدون لسياسات ترمب، كما يفكر في مستقبله السياسي، ويعلم مدى حاجته إلى أصوات هؤلاء.
مطالبة مبكرة بتعيين خليفة له
الحديث عن خلافة ماكين، انطلق من إعلان إصابته بسرطان دماغي في صيف العام الماضي. وقام عدد من سياسيي الولاية بالضغط على الحاكم يومها لتعيين شخصية تشغل مقعد "بطل الحرب"، غير أن دوسي انتقد بشكل علني أصحاب هذا الطرح من دون أن يسمّيهم، قائلًا إن أي شخص يضغط في هذا الاتجاه لن يكون مؤهلًا.
تقول المعلومات إن حاكم أريزونا قصد بكلامه النائب بول غوسار، والنائب السابق مات سالمون، وعضو مجلس الولاية كيلي وورد. والجدير ذكره أن أسماء هؤلاء لم ترد ضمن لائحة المرشحين لشغل المقعد، والتي تحدث عنها الإعلام.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الحاكم قراره بعدم الإعلان عن اسم المرشح حتى انتهاء مراسم دفن سناتور أريزونا خلال هذا الأسبوع، كشفت وسائل إعلام محلية في الولاية، وأخرى على مستوى البلاد، مجموعة من الأسماء، التي قالت إنها تمتلك حظوظًا متفاوتة لخلافة ماكين.
أصحاب الحظوظ الكبيرة
يمتلك ثلاثة أشخاص حظوظًا أكبر من غيرهم للوصول إلى واشنطن، كالميجر جنرال مايكل ماكغواير، مدير إدارة الطوارئ والشؤون العسكرية في ولاية أريزونا، وسيدة الأعمال البارزة كارين تايلور روبسون، التي عيّنها دوسي في مجلس الولاية في عام 2017، وكيرك آدمز رئيس مجلس النواب السابق لأريزونا، والذي يشغل حاليًا منصب رئيس أركان موظفي دوسي.
أسماء أخرى
كما أدخلت وسائل الإعلام أسماء أخرى إلى لائحة المرشحين، كسناتور الولاية السابق جون كيل، الذي يسعى جاهدًا إلى تثبيت تعيين القاضي بريت كافانوه في المحكمة العليا، والنائب السابق جون شاديغ. أما "نيويورك تايمز" فقد أضافت إلى اللائحة كلًا من وزيرة الخزانة في الولاية إيلين كلاين وبربارا باريت، سفيرة واشنطن السابقة لدى فنلندا في عهد الرئيس جورج بوش الابن.
كان لافتًا استبعاد تعيين سيندي ماكين زوجة السناتور الراحل، وأيضًا غرانت وودز، الذي كان يعد خيار سناتور أريزونا الأول لخلافته، غير أن قيامه بتأييد حملة هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 أنهى آماله في ظل وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض.


