لا يزال موضوع إزاحة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة(وزيرة دولة) المكلفة الماء،من هذا القطاع، يسيل المزيد من المداد حول خلفياته وأبعاده، في بعض الصحف الصادرة السبت، بعد عطلة العيد.
إيلاف من الرباط: قالت يومية "المساء"، إنه في الوقت الذي فوض رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لعزيز اخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، السلطة الكاملة لاقتراح خلف لمحمد بوسعيد، على رأس قطاع الاقتصاد والمالية، فضل قائد التحالف الحكومي توجيه مقترح حذف كتابة الدولة المكلفة الماء (وزارة دولة) إلى الملك محمد السادس، من دون استشارة باقي مكونات الأغلبية، وعلى رأسها حزب التقدم والاشتراكية، الذي يتولى تسيير هذا القطاع.
وكشف محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في حديث لنفس الصحيفة، أن رئيس الحكومة لم يستشره أو يخبره مسبقا بحذف كتابة الدولة المكلفة الماء من الهيكلة الحكومية.
وعلق بن عبد الله قائلا:"العلاقة المتوترة بين أعمارة (وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء) وأفيلال معروفة، وقيادة الحزب ستجتمع بداية الأسبوع المقبل من أجل مناقشة هذا الموضوع".وحسب معطيات حصلت عليها "المساء"، فإن مقترح حذف كتابة الدولة المكلفة الماء ليس وليد اللحظة، بل تم طرحه منذ عدة شهور في ظل حرب شرسة بين الوزير عبد القادر اعمارة، وكاتبة الدولة المكلفة الماء.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الخلاف ناتج عن رفض اعمارة التخلي عن أغلب الاختصاصات ذات الأهمية، وتدخله في كل كبيرة وصغيرة، على مستوى هذا القطاع الحكومي، وهو ما أدى إلى تأخر خروج بعض المشاريع إلى حيز الوجود.
حرب التصفيات بين العصابات
في سياق آخر، تطرقت "المساء "أيضا إلى استمرار مسلسل التصفيات وتنفيذ العمليات ضد العصابات المناوئة لها، مستدلة على ذلك بما وقع أخيرا من تفجير لسيارة مرقمة بالمغرب، بمدينة "ماربيا" الإسبانية، في استهداف لمغاربة المهجر الذين عبروا قبل أيام الحدود الفاصلة بين المغرب واسبانيا.
وبناء على معطيات أوردتها مصادر مطلعة، فإن عمليات التهريب الدولي بين المغرب واسبانيا وعدد من الدول الأوروبية نتجت عنها عداوات كثيرة، كان من مخلفاتها مقتل طالب في الطب بمراكش، العام الماضي، خلال استهداف عناصر تابعة ل"المافيا" الدولية صاحب مقهى "لاكريم" بمراكش، وتفجير سيارة بماربيا، من دون أن تكلف خسائر في الأرواح.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حادث السيارة المغربية في ماربيا، له ارتباط بالحرب المذكورة.
نبرة الانتقاد في الخطاب الملكي
صحيفة " أخبار اليوم" عادت لاستقراء مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال 65 لثورة الملك والشعب، ولاحظت أنه وعلى غرار الخطابات الملكية الأخيرة، حمل نفس نبرة الانتقاد، وهو ما يعتبره المحلل السياسي مصطفى السحيمي استمرارية لنفس روح الخطب الملكية لسنة 2017.
وقال السحيمي للصحيفة :" في العمق يمكن قراءة ذلك، بكون الملك ليس راضيا عن أداء الحكومة التي لم تستطع اتخاذ الإجراءات المنتظرة، ولا تنزيل الإصلاحات المناسبة".
وأشار الخبير في القانون الدستوري إلى أن البرنامج الحكومي الذي حظي بثقة البرلمان شهر أبريل 2017، قد أصبح متجاوزا ومعطلا، ف" لا العثماني، ولا حلفائه، يتحدثون عن هذا البرنامج الحكومي، بل أصبح رئيس الحكومة يعتمد على شعار جديد هو "الإنصات والإنجاز".
ويرى المحلل السياسي في تصريحه لنفس الصحيفة، أن هذا الشعار، لا أحد يستطيع القول إنه يقنع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين، مسجلا أن الحكومة تعاني من حالة ضعف الانسجام بين مكوناتها، وغيابا لسياسة إصلاحية.
وأكد السحيمي أن الملك "منخرط بشكل قوي لإعادة إطلاق سياسة إصلاحية، تنبني أساسا على تحسين الوضعية الاجتماعية، وإعطاء دفعة للاستثمار عن طريق تدابير ملموسة من شأنها تحسين مناخ الأعمال".
"الضمان الاجتماعي" يدق ناقوس الخطر
تحت عنوان" صندوق الضمان الاجتماعي يدق ناقوس الخطر"، سلطت صحيفة " العلم" في موضوعها الرئيس، الضوء على واقع هذا الصندوق، ثاني أهم صندوق للتقاعد والتعويضات العائلية، اعتمادا على الأرقام الرسمية التي تشير إلى أنه سيعاني من العجز في غضون عشر سنوات.
وتشير الأرقام الواردة في التقرير، وكذا توقعات العجز الذي سيعاني منه في الأفق المستقبلي القريب، في منظور الصحيفة، تساؤلات عريضة حول الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتدارك هذا النقص ، بعد أن سبق لها أن لجأت إلى معالجة عجز الصندوق المغربي للتقاعد، وذلك بالزيادة في الاقتطاعات، والرفع أيضا من سنوات العمل.
وذكرت الصحيفة الناطقة بلسان حزب الاستقلال المعارض، أن هذه الإجراءات أثارت ردود فعل قوية، من طرف المعنيين بالأمر الذين أنهكتهم سنوات العمل، وكذلك الأمر بالنسبة للمركزيات النقابات ( الاتحادات العمالية)،التي رأت في أن الإصلاح كان تقنيا، ولم يتضمن نظرة شمولية للمستقبل.
ومن خلال رصدها لمختلف المؤشرات المرتبطة بهذا الملف، استنتجت الصحيفة أن هذه الوضعية المقلقة لصندوق الضمان الاجتماعي تحتم إجراءات شمولية، وتشاور شامل مع كل المعنيين والفرقاء لوضع خطة تستهدف كل الفئات الاجتماعية.
ضرورة تشبيب الإدارة المغربية
اهتمت صحيفة "الأحداث المغربية" بحركة التعيينات الجديدة ،التي شملت 36 واليا وعاملا( محافظ )، من المنتظر أن يؤدوا القسم أمام الملك محمد السادس، بعدما تمت المصادقة على هذه الحركة في المجلس الوزاري المنعقد يوم الاثنين الماضي.
وتستهدف حركة التعيينات الجديدة ضخ دماء جديدة داخل الأجهزة الإدارية الترابية، وهو ما علقت عليه الصحيفة بكون التدبير الجديد للإدارة الترابية يفترض الإلمام الجيد بملفاتها، كما يفترض وجود مسؤولين نزهاء وأكفاء للعمل من أجل مصلحة الوطن والمواطن.
ولاحظت الصحيفة أن خلود بعض المسؤولين في مناصبهم سنوات طويلة، لا يمكنه أن يكون في مصلحة تدبير الإدارة، فبالرغم من مبررات إلمام المسؤول بمصالح إدارته، إلا أن عملية التدبير ستدخل حلقة مفرغة يصبح فيها المسؤول المذكور يدير الروتين، عوض الإبداع في حل مشاكل المواطنين ومشاكل إداراته.
وخلصت الصحيفة المذكورة إلى أن آفات الإدارة كثيرة، لكن الموارد البشرية تظل أساس الإصلاح المنشود، وتدبيرها بشكل عقلاني يساهم في تطوير خدماتها، لاسيما في الإدارات التي تحتك بشكل يومي مع المواطن، كما هو الشأن في العمالات (المحافظات) والإدارات الترابية.


