: آخر تحديث
قرر إرسال 44 لوحة متبقية لأحد زملائه

فنان تشكيلي مغربي يقدم على حرق أعماله

58
78
62

الرباط: في خطوة صادمة للعديد من الفنانين التشكيليين و نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، أقدم الفنان التشكيلي المغربي مصطفى النافي، على إحراق بعض من أعماله الفنية مساء الإثنين.

وأعلن النافي عبر صفحته بموقع "فيسبوك" عن بدء عملية حرق أعماله، من خلال نشر صور و مقاطع فيديو قصيرة توثق للمشهد، معبرا عن رغبته في عدم الرسم والانتماء للتشكيل، والتفكير بجدية في اعتزال هذا المجال.

وتواصلت"إيلاف المغرب" مع مصطفى النافي لمعرفة حيثيات وأسباب هذا الأمر، لكنه اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح، بسبب حالته النفسية المتدهورة، نظرا لرغبة مجموعة من المنابر الإعلامية التواصل معه قصد معرفة الأسباب.

وأعلن النافي عن عقد مؤتمر صحافي بالعاصمة الرباط في سبتمبر المقبل، من أجل اطلاع الرأي العام عن تفاصيل وأسباب الواقعة.

و أفاد الفنان التشكيلي أنه سيرسل ما تبقى من لوحاته المنجزة والمكتملة وعددها 44 عملا فنيا إلى زميله الفنان محمد الجعماطي بتطوان، والذي سيكون له كامل الصلاحية في التصرف بها، من خلال بيعها أو الاحتفاظ بها.

من جهته، أعلن الجعماطي عن الاحتفاظ بالأعمال الفنية المتبقية في مرسمه، بحيث ستكون متاحة للعموم.

وقال الجعماطي"الحمد لله تمكنت من إقناع صديقي العزيز بعدم حرق ما تبقى من لوحاته الفنية، وأشكره على الثقة التي وضعها في شخصي وإنصاته لرأيي دائما والذي غالبا ما يصب في مصلحته".

وأثار إحراق الأعمال الفنية ردود فعل متفاوتة من طرف فنانين ونشطاء، اعتبروا أن هذه الخطوة غير المسبوقة تعكس حالة من اليأس والغضب تجاه حال الثقافة والإبداع في البلاد، فيما ذهب آخرون إلى التقليل من أهمية الأمر، خاصة أن حرق لوحات تشكيلية قد يعبر عن بداية لمرحلة فنية جديدة، في أفق البحث عن الذات والتأسيس لمسار مختلف.

في غضون ذلك، قال الكاتب والشاعر حميد ركاطة في تدوينة له"ما أقدم عليه الفنان النافي سيبقى وصمة عار على جبين الثقافة المغربية والتشكيل خصوصا، مؤسف جدا أن تغلق جميع الأبواب في وجه هذا الفنان التشكيلي".

واعتبر الفنان التشكيلي محمد سعود أن حرق أعمال النافي يترجم ما يعيشه الميدان من فوضى وابتذال، ستكون له انعكاسات خطيرة.

وأضاف سعود قائلا "مصطفى النافي له رصيد مهم في الفن التشكيلي بالمغرب، اشتغل برؤية فنية واضحة وحارب كل أشكال الحيف والظلم، ولعل الكل يتذكر كيفية احتجاجه على وزارة الثقافة حين عرض أعماله خارج رواق باب الرواح بالرباط، فضلا عن تأسيسه لنقابة حرة لجمع شمل الفنانين. لكن الوضع لم يتغير، بوجود معارض تجمع كل من هب ودب وأقلام لا تتقن إلا عملية الهدم وفنانين يقذفون من يكتب عن الفن من دون استثناء، إنه عالم غريب من الفوضى لم يستطع النافي تحمله فأحرق لوحاته".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار