: آخر تحديث
تعتبر أثينا أن التسمية جزء من تراثها الثقافي

تظاهرة حاشدة في أثينا احتجاجًا على تسوية حول اسم مقدونيا

57
79
48

ينتظر مشاركة مئات الآلاف الأحد في أثينا للتعبير عن معارضتهم للتسوية التي تطرحها حكومة أليكسيس تسيبراس حول الاسم المستقبلي لمقدونيا المجاورة، الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

إيلاف: أعلن المنظمون أن المؤلف الموسيقي ميكيس ثيودوراكيس، البالغ الثانية والتسعين من العمر، ويعاني من المرض، سيكون من بين الخطباء الذين سيتوالون على المنصة في ساحة سينتاغما، التي كانت مسرحًا في السنوات الأخيرة لتظاهرات صاخبة بسبب الأزمة الاقتصادية.

توقع المتحدث باسم المنظمين ميكاليس باتسيكاس في تصريح صحافي، أن تكون التظاهرة "حاشدة، ورسالة قوية جدًا في داخل اليونان وخا رجها".

هذه التظاهرة الثانية خلال خمسة عشر يومًا حول موضوع اسم مقدونيا، تنظمها وتموّل القسم الأكبر من تكاليفها، جاليات يونانية في الخارج ونوادي عسكريين متقاعدين وجمعيات كنسية وثقافية من مقدونيا اليونانية.

ضمت تظاهرة 21 يناير في سالونيكي، في الشمال، أكثر من "90 ألف شخص" وفق الشرطة، و400 إلى 500 ألف شخص، وفق المنظمين، وهو أكثر مما كان متوقعًا، في أي حال.

وفي هذه المرة، يراهن المنظمون على مليون مشارك في ساحة سينتاغما وفي الشوارع المحيطة بها، حيث قطع السير ابتداء من فجر الأحد. وقال باتسيكاس: "بيعت كل التذاكر للمجيء من تسالونيكي أو من كريت".

واجب
ومن المنتظر وصول وفد من أساقفة الكنيسة اليونانية للمشاركة في التظاهرة وإلقاء كلمة. ودعا البطريرك المسكوني بارثولوميوس من جهته إلى "الرصانة وضبط النفس". وما زالت قضية اسم مقدونيا بلا حل، منذ أصبحت الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، مستقلة في 1991.

وتعتبر أثينا أن اسم مقدونيا جزء من تراثها الثقافي. ويتخوف اليونانيون من أطماع لدى سكوبيي في أراض شمال اليونان، بعدما أعلنت أحقيتها بهذه التسمية وبارتباطها بتاريخ الأسكندر الأكبر المولود في إقليم مقدونيا اليوناني الحالي.

إلا أن الحكومة اليونانية يمكن أن تقبل في إطار بعض الشروط، باسم يتضمن كلمة مقدونيا، مثل مقدونيا الشمالية أو مقدونيا العليا، والتظاهرة تنظم احتجاجًا على هذه الخيارات.

وأكد المنظمون أن "لا أحزاب ولا رايات، نحن وطنيون". إلا أن عددًا كبيرًا من نواب حزب الديموقراطية الجديدة (يمين محافظ) أبرز أحزاب المعارضة، سيشاركون في التظاهرة. وسواء تحركوا بدوافع وطنية أم رغبة في التعبير عن معارضنهم للحكومة، سيكشف المتظاهرون أيضًا عن أهداف متنوعة.

ستشارك في التظاهرة، ماريلينا، ابنة الأميرال الأنيقة، التي تناهز الخمسين من العمر، مع أبيها، الذي يبلغ الخامسة والثمانين ومع والدتها البالغة البالغة الثامنة والسبعين. وقالت هذه الموظفة في قطاع السياحة: "سأكون هنا، مع عَلم، هذا واجبي. لا يمكننا تقاسم هذا الاسم، اسم مقدونيا يوناني".

احتجاج على مشاكلنا
وأكدت ماريلينا لوكالة فرانس برس، أنه إذا حملت مقدونيا في أي حال اسمًا رسميًا يتضمن هذه الكلمة، "فسأكون على الأقل مرتاحة الضمير، سأكون فخورة بأني اعترضت على ذلك".

إلا أن كريستينا أرتينو، التي تناهز الستين، والموظفة في قطاع المباني، تنظر إلى التظاهرة باعتبارها وسيلة "للاحتجاج على كل مشاكلنا. لا تقتصر فقط على مسألة مقدونيا، إنها مناسبة حتى ينتفض الشعب ضد المشاكل المالية، واقتطاعات التقاعد، إلخ".

وأكدت الحكومة أن التظاهرات لن تؤثر على عزمها إيجاد حل لمشكلة اسم مقدونيا، لتعزيز الاستقرار في منطقة البلقان. وقال اليكسيس تسيبراس "إن عدم التوصل إلى حل، لا يخدم مصلحتنا الوطنية".

ومنذ 1993، تمكنت مقدونيا من الانضمام إلى الأمم المتحدة باسم "الجمهورية اليوغوسلافية السابقة لمقدونيا". لكنها لا تستطيع الانضمام في هذا الوضع، لا إلى الاتحاد الأوروبي ولا إلى الحلف الأطلسي، بسبب اعتراض اليونان.

على جانبي الحدود الحالية، تجاوبت الحكومتان على ما يبدو مع الجهود المبذولة. فقد أعلن رئيس الوزراء المقدوني زوران زئيف، في دافوس في أواخر يناير الموافقة على تغيير تسمية مطار سكوبيي الدولي، والطريق السريعة الرئيسة في البلاد، من "الإسكندر الأكبر" الذي توّجت فتوحاته ذروة انتشار نفوذ وثقافة اليونان في آسيا الوسطى والشرقية وفي شمال أفريقيا.

وينشط مبعوث الأمم المتحدة حول هذه المسألة ماتيو نيميتز بين العاصمتين. وقال الثلاثاء في أثينا إنه "حان وقت اتخاذ القرار".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار